إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

عائلة يوفال كاستلمان الذي قتل عن طريق الخطأ أثناء تصديه لمنفذي هجوم القدس تقول أن ابنها قد “أُعدم”

كاستلمان أصيب بنيران جنديين ظنا خطأ كما يبدو أنه أحد منفذي الهجوم، لكن لقطات تظهر أنه كان غير مسلح ويداه مرفوعتان في الهواء قبل إطلاق النار عليه

يوفال دورون كاستلمان  (Courtesy)
يوفال دورون كاستلمان (Courtesy)

وصفت عائلة يوفال دورون كاستلمان (37 عاما)، الذي قُتل يوم الخميس بعد إطلاق النار عليه في موقع هجوم في القدس على يد جنديين ظنا خطأ على ما يبدو أنه منفذ هجوم، مقتله بأنه “إعدام”.

تم نقل كاستلمان إلى مستشفى “شعاري تسيدك” في القدس في حالة حرجة وتم إعلان وفاته قبل وقت قصير من منتصف الليل، في يوم ميلاده الثامن والثلاثين.

ونقلت القناة 13 عن عائلته قولها يوم الجمعة: “لاحظ يوفال هجوما إرهابيا من الجانب الآخر من الطريق أثناء توجهه إلى عمله في المجمع الحكومي، وأوقف سيارته لإيقاف الإرهابيين (…) لقد خدم سابقا في قوات الأمن وكان دائما بطلا وأول من قفز وأنقذ الأرواح، وهو ما فعله هذه المرة أيضا”.

واندفع كاستلمان نحو المسلحيّن بسلاحه الناري وأطلق النار عليهما قبل أن يطلق الجنديان اللذان كانا في مكان الحادث النار عليه.

وأظهر مقطع فيديو من مكان الحادث كاستلمان وهو يرمي سلاحه ويجثو على ركبتيه ويرفع يديه في الهواء ويصرخ “لا تطلقوا النار” عندما اقترب الجنديان منه، قبل أن يتم إطلاق النار عليه مرة أخرى.

وقالت عائلته لأخبار القناة 13 إن وفاته كانت بمثابة “إعدام”.

وقال والد كاستلمان، موشيه: “لم يتحدث إلينا أحد رسميا بعد. نريد أن نعرف ما حدث تماما. في التسجيل، بالامكان رؤيته وهو يهاجم الإرهابييّن ويقوم بتحييدهما، وفجأة أطلقوا النار عليه… لم يقرؤوا الوضع بشكل صحيح. في الوقت الحالي لا أستطيع أن أصدر أحكاما، ما الذي كنت سأفعله في وضع كهذا؟ لكنني أريد منهم إجراء تحقيق شامل في هذا الأمر واستخلاص النتائج من الحادث”.

ولقد تعرضت القوات الإسرائيلية للشجب في الماضي لإطلاقها النار على منفذي الهجمات وقتلهم حتى بعد نزع سلاحهم وعندما لم يعودوا يشكلون تهديدا، في انتهاك لأوامر إطلاق النار.

ونشر النائب اليميني المتطرف تسفي سوكوت صورة لأحد الجنود على مواقع التواصل الاجتماعي مع التعليق “بطل”، لكنه قام بحذف المنشور في وقت لاحق بعد أن تبين أن الشخص الذي تعرض لإطلاق النار هو إسرائيلي.

بعد أن أعلن بداية أنه لا يعتزم التحقيق في الحادثة، غير الجيش الإسرائيلي موقفه يوم الجمعة، وقال إنه في أعقاب نتائج التحقيق الأولي الذي أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، تقرر أن تشارك الشرطة العسكرية في التحقيق.

كما قال الجيش إنه “يعرب عن أسفه لمقتل المدني”.

وقُتل ثلاثة أشخاص آخرين وأصيب خمسة خلال هجوم إطلاق النار الذي وقع يوم الخميس، وأعلنت حركة حماس مسؤوليتها عنه.

ووفقا للشرطة، في حوالي الساعة 7:40 صباحا، نزل مسلحان فلسطينيان من سيارة في شارع فايتسمان عند المدخل الرئيسي للمدينة وفتحا النار على المارة في محطة للحافلات.

وتظهر اللقطات الجنديين خارج الخدمة وكاستلمان يردون بإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل المسلحيّن. الجنديان كانا في عطلة من القتال في قطاع غزة، وكانا عائدين إلى خط المواجهة عندما وقع الهجوم.

وورد أن منفذي الهجوم هما الشقيقان مراد نمر (38 عاما) وإبراهيم نمر (30 عاما)، من سكان حي صور باهر في القدس الشرقية. بحسب جهاز الشاباك، فإنهما كانا عضوين في حركة حماس وتم اعتقالهما في السابق لتورطهما في “أنشطة إرهابية”.

وقالت الوكالة إن مراد سُجن بين عامي 2010 و2020 بتهمة التخطيط لهجمات بتوجيه من عناصر في قطاع غزة، كما سُجن إبراهيم في عام 2014 بسبب “نشاط إرهابي” لم يتم الكشف عنه.

وقالت الحركة إن الهجوم جاء ردا على الحرب الإسرائيلية ضدها في غزة ومقتل طفلين في مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الأربعاء. وقُتل في الأمس آدم الغول (8 أعوام)، وباسل أبو الوفا (15 عاما)، بالإضافة إلى قياديين بارزين في كتيبة في جنين، برصاص القوات الإسرائيلية.

كما دعت الحركة إلى “تصعيد المقاومة” وقالت إن “أبطال شعبنا مستنفرين للثأر من دماء شهدائنا”.

وأظهرت اللقطات من الهجوم أن منفذي الهجوم كانا مسلحين ببندقية من طراز M-16 ومسدس. وبعد تفتيش السيارة عثرت الشرطة على كميات كبيرة من الذخيرة.

قوات الأمن في موقع هجوم إطلاق نار عند مدخل القدس، 30 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وتصاعدت التوترات في إسرائيل والضفة الغربية منذ 7 أكتوبر، عندما اقتحم حوالي 3000 مسلح الحدود من غزة إلى إسرائيل في هجوم قادته حماس، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1200 شخص، واختطاف حوالي 240 رهينة.

وردت إسرائيل بحملة جوية ثم عملية برية لاحقة بهدف تدمير حماس وإنهاء حكمها المستمر منذ 16 عاما في غزة، وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

وواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جميع أنحاء الضفة الغربية، ووضعت الشرطة في حالة تأهب قصوى في إسرائيل، في ضوء المخاوف من تصعيد محتمل للعنف بعد إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين مقابل إطلاق سراح رهائن إسرائيليين مختطفين.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن