إسرائيل في حالة حرب - اليوم 142

بحث

عائلة فلسطيني قُتل خلال أعمال شغب المستوطنين في حوارة يقولون إن جنود أطلقوا النار عليه

قال ابن عم سامح أقطش (37 عاما) إن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي في محاولة لفض الاشتباكات؛ أقر المسؤولون العسكريون بعدم استعدادهم لأعمال الشغب، وفشلهم في احتواء العنف

سامح أقطش، الذي قُتل في هجوم المستوطنين في حوارة في 27 فبراير 2023 (Courtesy)
سامح أقطش، الذي قُتل في هجوم المستوطنين في حوارة في 27 فبراير 2023 (Courtesy)

ادعى أقارب رجل فلسطيني قُتل خلال هجوم مستوطنين يوم الأحد في حوارة أن الجنود أطلقوا النار عليه بينما كانت الأسرة تحاول الدفاع عن نفسها من أعمال الشغب.

بعد ساعات من هجوم إطلاق النار الذي أودى بحياة الشقيقين هاليل يانيف (21 عاما) وياغيل يانيف (19 عاما)، هاجم مئات المستوطنين المتطرفين البلدة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، موقع الهجوم، وأشعلوا النار في المنازل وواجهات المحالات والسيارات.

وقُتل الفلسطيني سامح أقطش (37 عاما)، من سكان بلدة الزعترة المجاورة، بالرصاصة خلال الهجوم، في ظروف لم تتضح بعد حوالي 24 ساعة.

وقال ابن عم أقطش لصحيفة “هآرتس” إن مستوطنين، بعضهم مسلح، هاجموا عدة منازل تعود لعائلة أقطش، مما ادى إلى خروج بعض أفراد الأسرة لمواجهتهم في محاولة للدفاع عن منازلهم.

وقال أيمن أقطش، ابن عم الضحية، أن الجيش وصل وقتها وحاول الفصل بين الطرفين. وأن الجيش بدأ اطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان والنيران الحية ضد الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة الضحية.

وقالت الأسرة إن أقطش عاد من تركيا قبل أربعة أيام، حيث شارك مع وفد إغاثة فلسطيني أرسل للمساعدة في البحث عن ناجين بعد زلزال 6 فبراير.

رجل يمر بجانب سيارات أحرقها مستوطنون خلال الليل في بلدة حوارة بالقرب من نابلس بالضفة الغربية، 27 فبراير 2023 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وألقت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية باللوم في مقتل الاقطش على “عدوان الجيش والمستوطنين”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” إن الوزارة لم تحدد مصدر إطلاق النار. وذكر التقرير أن “أسرة أقطش طلبت دفنه على الفور قبل إجراء تشريح للجثة لتحديد” سبب الوفاة.

وصرح مسؤول عسكري لتايمز أوف إسرائيل بأن القوات الإسرائيلية لم تشارك في إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل أقطش. ولم يرد متحدث باسم شرطة حرس الحدود على طلبات للتعليق على أعمال العنف، ولم يتضح ما إذا كان المستوطنون قد أطلقوا النار عليه.

وبحسب “هآرتس”، كان هناك مدني إسرائيلي مسلح واحد على الأقل يرتدي زيا عسكريا يسير في شوارع حوارة ليلة الأحد. وقال مراسل شؤون الشرطة في الصحيفة جوش براينر، ومراسل شؤون المستوطنات في إذاعة الجيش شاحار غليك، إن الرجل أطلق النار عليهما أثناء تغطيتهما لأحداث الشغب.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية دين السدون إن ثمانية إسرائيليين اعتقلوا لصلتهم بأعمال شغب يوم الأحد، وأنه تم إطلاق سراح ستة منهم بالفعل.

اعترف مسؤولون أمنيون إسرائيليون بأنهم فشلوا في توقع ومنع أعمال الشغب العنيفة التي قام بها المستوطنون في حوارة مساء الأحد.

وأخفقت القوات في احتواء العنف لساعات رغم التحذيرات المبكرة من التخطيط لمظاهرة في حوارة. كما انشغلت القوات بالبحث عن المسلح الذي قتل الشقيقين الإسرائيليين، وكذلك التعامل مع المستوطنين الذين عادوا إلى بؤرة إيفياتار الاستيطانية التي تم إخلاؤها.

اضرام النار في سيارات ومنازل من قبل مستوطنين في بلدة حوارة بالضفة الغربية في 26 فبراير، 2023. (Screenshot: Twitter; Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

ونقلت القناة 12 يوم الاثنين عن مسؤول كبير بالجيش لم تذكر اسمه قوله: “أنا مسؤول عن أمن الإسرائيليين والفلسطينيين. لقد خذلت كليهما”.

وقال مسؤول أمني آخر للقناة التلفزيونية أنه “كانت هناك دعوات على الشبكات الاجتماعية للخروج والقيام بذلك. كان أمرا معروفا. لم تكن مفاجأة”. وأضاف نها حالة واضحة “لعدم الاستعداد لمنع استيلاء مئات المستوطنين الذين بدأوا أعمال شغب”.

ونقلت قناة “كان” العامة عن مصدر أمني قوله إن أعمال الشغب في حوارة عطلت بحث القوات عن المسلح الذي قتل الشقيقين الإسرائيليين، والذي بقي طليقا.

ويسمح القانون للجنود – بل يُطلب منهم في بعض الحالات – التدخل لمنع الهجمات العنيفة، بغض النظر عن الجنسية. ويفضل الجيش بشكل عام أن تتعامل الشرطة مع الهجمات المستوطنين واعتقالهم، لكن قوات الشرطة غير كافية في الضفة الغربية.

وبحسب ما ورد، حاول ضباط حرس الحدود تفريق المستوطنين بالغاز المسيل للدموع.

ولم يرد متحدث باسم شرطة حرس الحدود على طلبات للتعليق على أعمال العنف.

وقال مصدر أمني للقناة 12 إن أعضاء الكنيست والوزراء الذين أعربوا عن دعمهم لأعمال المستوطنين المتطرفين “يزرعون الارباك بين الناس على الأرض. عليهم أن يقرروا ما إذا كانوا (يمثلون) القانون أم لا”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن