عائلة ضحية هجوم العاد تستنكر خطاب الكراهية عبر الإنترنت بعد أن تبين أنه نقل منفذي العملية إلى المدينة
بحث

عائلة ضحية هجوم العاد تستنكر خطاب الكراهية عبر الإنترنت بعد أن تبين أنه نقل منفذي العملية إلى المدينة

"شعب إسرائيل، ارأفو بنا"، يقول أقارب أورن بن يفتاح؛"ما مقدار الكراهية التي يمكن أن تظهر عندما تعمل أصابع الناس بحرية على لوحة المفاتيح"

أورن بن يفتاح (37 عاما) الذي قُتل في الهجوم الذي وقع في إلعاد في 5 مايو، 2022 (Courtesy)
أورن بن يفتاح (37 عاما) الذي قُتل في الهجوم الذي وقع في إلعاد في 5 مايو، 2022 (Courtesy)

ناشد أفراد عائلة أحد ضحايا الهجوم الذي وقع ليلة الخميس في إلعاد الجمهور التخفيف من الانتقادات الموجهة للقتيل، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن تبين أنه نقل منفذي الهجوم إلى المدينة عن غير قصد.

وقال مسؤولون أمنيون أن أورن بن يفتاح (35 عاما)، وهو سائق من سكان اللد، نقل منفذي الهجوم الفلسطينيين اللذين نفذا عملية دامية بواسطة فأس وسكين من عند الحاجز الأمني، حيث يُعتقد أنهما تسللا إلى إسرائيل، إلى العاد.

عند وصولهما، بحسب بيان صادر عن جهاز أمني طلب عدم الكشف عن هويته، هاجم الاثنان بن يفتاح، ما أسفر عن مقتله. من هناك، توجها إلى شارع “ابن غافيرول” حيث قاما بقتل يونتان حافكوك وبوعاز غول، وهما من سكان العاد. الضحايا الثلاثة كانوا آباء في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر وتركوا وراءهم 16 طفلا.

في منشور على صفحة بن يفتاح على موقع “فيسبوك”، قالت العائلة إنها مذعورة من خطاب الكراهية الموجه له لقيامه بنقل أسعد يوسف أسعد الرفاعي (19 عاما)، وصبحي عماد أبو شقير (20 عاما)، إلى المدينة.

وكتب أبناء العائلة “شعب إسرائيل، ارأفوا بنا في هذا الوقت العصيب. دعونا نحزن في أيام الحداد دون أن نقلق أنفسنا بشأن الحاجة إلى الدفاع [عن بن يفتاح] من الهجمات الدنيئة”.

وأضافوا: “ما مقدار الكراهية التي يمكن أن تظهر عندما تعمل أصابع الناس بحرية على لوحة المفاتيح.

“لقد روعنا خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإعلام في محاولة دنيئة لربط ابننا العزيز أورن بالهجوم الدنيء الذي كان هو بنفسه ضحية له”.

عناصر أمن وإنقاذ تعمل في موقع هجوم نفذه فلسطينيان في إلعاد، 5 مايو، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

وقالوا إن بن يفتاح “عمل كسائق نزيه وبريء. مثلما لا يتحقق سائق سيارة الأجرة من الأشخاص الذين يستقلون سيارة الأجرة، لم يكن أورن  أيضا ملزما بالتحقق من تصاريح العمل أو الدخول”.

و أضافت العائلة مما نعرفه، صارع أورن ببسالة القاتلين البغيضين اللذين هاجماه … بفأس وسكين”.

حتى ليل السبت، كان القاتلان لا يزالان حرين طليقين على الرغم من عمليات البحث المكثفة عنهما. وتعتقد الشرطة أنهما لا يزالان داخل إسرائيل.

بحسب تقارير إعلامية عبرية، لم يكن بن يفتاح على دراية بأنهما دخلا إسرائيل بصورة غير قانونية، وقام بنقلهما 10 مرات على الأقل في الماضي للعمل في المدينة الحريدية، دون أن يكون على علم بخططهما لتنفيذ الهجوم.

صبحي عماد صبحي أبو شقير (إلى اليسار) وأسعد يوسف أسعد الرفاعي، المشتبه بهما الرئيسيان في هجوم إلعاد في 5 مايو 2022 (شرطة إسرائيل)

يوم السبت، ذكرت القناة 12 أن القاتلين اتصلا ببن يفتاح يوم الخميس وأبلغاه أنهما بحاجة إلى نقلهما إلى العاد للعمل. قال الاثنان إنهما يقومان بأعمال صيانة عاجلة لكنيس في شارع “يهودا هناسي” في العاد. عند اقترابهم من الكنيس، قام الاثنان بمهاجمة بن يفتاح بسكين، وفقا للتقرير. الضحية حاول مقاومتهما، لكنهما تغلبا عليه وقتلاه.

على الرغم من أنه من غير القانوني من الناحية التقنية نقل عمال مياومو فلسطينيين يقومون بالتسلل من الضفة الغربية للعمل في مواقع في البلاد، إلا أن عددا من السائقين الإسرائيليين يقومون بذلك.

وتعتقد السلطات أن الرفاعي وأبو شقير عملا في العاد من قبل وكانا على معرفة بالمنطقة.

وذكرت إذاعة الجيش أنه لا توجد للاثنين سوابق أمنية او انتماء للفصائل الفلسطينية.

استغل منفذو عدد من الهجمات داخل إسرائيل الثغرات في الجدار الأمني بالضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، مما دفع المسؤولين الأمنيين إلى التعهد بإصلاح الثغرات وتشديد الحراسة عند الجدار. ينحدر العديد من منفذي الهجمات من الضفة الغربية، مما دفع الجيش إلى تركيز جهوده في المنطقة.

يوم الجمعة، أمر المفتش العام للشرطة القوات بالبدء بعملية في جميع أنحاء البلاد ضد الفلسطينيين الذين يدخلون إسرائيل بصورة غير قانونية من الضفة الغربية، وكل من يساعدهم.

تم اعتقال عدد من الفلسطينيين الذين تواجدوا في البلاد بصورة غير شرعية، بحسب الشرطة. كما تم اعتقال والد أبو شقير، المدعو عماد صبحي أبو شقير، الذي تم اعتقاله من قبل الشرطة الإسرائيلية خلال عمله داخل الأراضي الإسرائيلية، حسبما ذكر مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين.

جاءت عمليات الاعتقال في الوقت الذين انتشرت فيه عناصر الشرطة والجيش على نطاق واسع في جميع أنحاء إسرائيل وفي الضفة الغربية بحثا عن منفذي الهجوم، وكلاهما من سكان قرية رمانة في محافظة جنين.

شرطي في موقع هجوم نفذه فلسطينيان في مدينة إلعاد بوسط البلاد، 5 مايو، 2022. (Jack Guez / AFP)

وقالت السلطات إن الاثنين فرا في مركبة، لكنها تركز بحثها في محيط العاد، وتعتقد على ما يبدو أن الاثنين لم يعودا إلى الضفة الغربية.

تقع مدينة إلعاد، التي تضم حوالي 50 ألف نسمة معظمهم من الحريم، شرقي تل أبيب على بعد ثلاثة كيلومترات من الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية.

ساهم في إعداد هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال