عائلة شيرين أبو عاقلة طالبت بإجراء تحقيق أمريكي مستقل في مقتلها خلال لقاء مع بلينكين
بحث

عائلة شيرين أبو عاقلة طالبت بإجراء تحقيق أمريكي مستقل في مقتلها خلال لقاء مع بلينكين

يقول أقارب المراسلة إن الولايات المتحدة لم "تستجيب بشكل جدي" لمطالبهم بالعدالة، بعد أيام من إخبار مسؤول أمريكي للتايمز أوف إسرائيل أن التحقيقات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية كافية

أقارب الصحافية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقله، شقيقها طوني أبو عاقله (إلى اليسار) وابنة أختها لينا أبو عاقله (وسط) وابن أخيها فيكتور أبو عقله (ثاني يسار)، يقفون خارج وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، في 26 يوليو، 2022، بعد لقاء وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين. (أوليفر دوليري / وكالة الصحافة الفرنسية)
أقارب الصحافية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقله، شقيقها طوني أبو عاقله (إلى اليسار) وابنة أختها لينا أبو عاقله (وسط) وابن أخيها فيكتور أبو عقله (ثاني يسار)، يقفون خارج وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، في 26 يوليو، 2022، بعد لقاء وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين. (أوليفر دوليري / وكالة الصحافة الفرنسية)

واشنطن – قالت عائلة الصحفية الأمريكية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة إن الولايات المتحدة لم “تستجيب بشكل جدي” لدعواتها للعدالة، بعد اجتماع في واشنطن مع وزير الخارجية أنطوني بلينكين يوم الثلاثاء.

“على الرغم من أنه تعهد ببعض الالتزامات بشأن مقتل شيرين، إلا أننا ما زلنا ننتظر لنرى ما إذا كانت هذه الإدارة سترد بشكل هادف على مطالباتنا بالعدالة”، كتبت لينا ابنة أخت المراسلة الراحلة على “تويتر”.

تلقت لينا دعوة إلى واشنطن مع العديد من أقارب أبو عاقلة خلال مكالمة هاتفية من بلينكين في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت لينا إن بلينكين أخبرهم خلال الاجتماع أنه “من واجبه حماية كل مواطن أمريكي. سنراقب ما سيفعله. لا نتوقع أقل من تحقيق أمريكي يؤدي إلى مساءلة حقيقية، ولن نتوقف حتى لا تتحمل أي عائلة أمريكية أو فلسطينية نفس الألم الذي نعاني منه”.

نقلت عائلة أبو عاقلة أيضا رغبتها في لقاء بايدن، الذي لا يزال يتعافى من فيروس كورونا.

“الاجتماع معه سيثبت لعائلتنا أن قضية شيرين هي أولوية لهذه الإدارة. نظرا لأنه لم يقابلنا في القدس، أتينا إلى العاصمة. نريده أن يسمع منا مباشرة”، كتبت لينا. مضيفة أن بلينكن تعهد بالشفافية مع الأسرة في المستقبل.

صورة لمراسلة الجزيرة الفلسطينية الأمريكية المقتولة شيرين أبو عاقله، مع الكلمات “شيرين أبو عاقلة، صوت فلسطين”، قبل مؤتمر صحفي مشترك بين رئيسي الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية في بيت لحم في 15 تموز/يوليو، 2022 (ماندل نجان / وكالة الصحافة الفرنسية)

من المرجح أن تشعر الأسرة بخيبة أمل من الموقف الأمريكي، حيث أنه قبل أيام من وصولهم إلى واشنطن، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للتايمز أوف إسرائيل إن الولايات المتحدة لن تفتح تحقيقها الخاص في مقتل أبو عاقلة في 11 مايو.

وقال أقارب أبو عاقلة أنهم سيلتقون بالمشرعين الأمريكيين أثناء تواجدهم في المدينة ودعوا في بيان الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل وموثوق به وشفاف في مقتل ابنتهم.

“لفترة طويلة جدا، مكنت الولايات المتحدة إسرائيل من القتل مع الإفلات من العقاب من خلال توفير الأسلحة والحصانة والغطاء الدبلوماسي”، جاء في بيان صادر عن لينا، شقيق الراحلة أبو عاقلة، طوني، وابن أخيها فيكتور.

“الإفلات من العقاب يؤدي إلى التكرار. نحن هنا للقيام بدورنا لضمان انتهاء هذه الدورة”، قالت الأسرة.

“إذا سمحنا بأن يكتسح مقتل شيرين تحت البساط، فإننا نرسل رسالة مفادها أن حياة المواطنين الأمريكيين في الخارج لا تهم، وأن حياة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي لا تهم، وأن أكثر الصحفيين شجاعة في العالم، أولئك الذين يغطون الأثر البشري للنزاع المسلح والعنف، يمكن الاستغناء عنهم”.

أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بعد مراجعة الأدلة أنه لم يكن من الممكن تحديد هوية من قتل الصحافية بشكل قاطع، وأنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن إطلاق النار كان متعمدا، لكنها قالت إن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول على الأرجح.

متظاهرون يحملون ملصقات للصحافية الأمريكية الفلسطينية المقتولة شيرين أبو عاقله بالقرب من مستشفى أوغستا فيكتوريا في القدس الشرقية قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، 15 يوليو، 2022 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

جاء إعلان وزارة الخارجية في 4 يوليو بعد أن استعرض المنسق الأمني الأمريكي في القدس الجنرال مايك فنزل التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية، وفحص خبراء الباليستية من مكتبه الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة، والتي تضررت للغاية بحيث لا يمكن التوصل إلى نتيجة نهائية.

وأثارت النتائج غضب عائلة أبو عاقله التي وصفت الاستنتاجات “بالخيانة”. كما جادل أكثر من اثني عشر عضوًا ديمقراطيًا في الكونغرس بأن الاعتماد على التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية لم يكن كافيًا وأنه يتعين على السلطات الأمريكية إجراء تحقيق خاص بها من شأنه جمع الأدلة واستجواب المتورطين بشكل مباشر.

لكن مسؤولا كبيرا في الإدارة قال يوم الخميس إن البيت الأبيض راض عن اعتماد فنزل على التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية.

وكرر المسؤول دعوة إدارة بايدن لإسرائيل لإنهاء تحقيقها ونشر النتائج في أقرب وقت ممكن.

قالت السلطة الفلسطينية إن تحقيقاتها أثبتت أن أبو عاقلة استُهدفت عمدا وقتلت من قبل الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة في مدينة جنين الفلسطينية شمال الضفة الغربية بعد سلسلة من الهجمات ضد الإسرائيليين، بعضها نفذها سكان جنين. رفضت إسرائيل رفضا قاطعا ادعاء السلطة الفلسطينية باعتباره كذبة فاضحة وقالت أنه لا يوجد دليل كاف للتوصل إلى نتيجة نهائية حول من أطلق الرصاصة القاتلة.

اتصل بلينكن بأسرة أبو عاقلة يوم واحد قبل رحلة بايدن إلى إسرائيل. لم تتم الموافقة على طلب الأسرة للقاء الرئيس أثناء وجوده في الشرق الأوسط، لكن بلينكن دعا العائلة إلى واشنطن بدلا من ذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال