عائلة رجل الأمن من حادثة إطلاق النار في السفارة في عمان تخشى على سلامته بعد تسريب اسمه
بحث

عائلة رجل الأمن من حادثة إطلاق النار في السفارة في عمان تخشى على سلامته بعد تسريب اسمه

مصدر يقول إن الأردن قامت بنشر هوية زيف مويال وصورته في محاولة لجعل الوضع ’أكثر تطرفا’، في خضم أزمة دبلوماسية حول حادث إطلاق النار على شخصين وقتلهما في مقر السفارة

يحتج المتظاهرون الأردنيون  خلال مظاهرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان في 28 يوليو / تموز 2017، رافعين الأعلام الوطنية ويهتفون بالشعارات,  مطالبون بإغلاق السفارة وطرد السفيرة وإلغاء معاهدة السلام عام 1994 مع إسرائيل. (AFP PHOTO / KHALIL MAZRAAWI)
يحتج المتظاهرون الأردنيون خلال مظاهرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان في 28 يوليو / تموز 2017، رافعين الأعلام الوطنية ويهتفون بالشعارات, مطالبون بإغلاق السفارة وطرد السفيرة وإلغاء معاهدة السلام عام 1994 مع إسرائيل. (AFP PHOTO / KHALIL MAZRAAWI)

ذكر تقرير أن عائلة حارس الأمن الإسرائيلي الذي قتل مواطنين أدرنيين في مقر السفارة الإسرائيلية في عمان فرت من منزلها بعد نشر اسمه الأحد.

وغادرت عائلة زيف منزلها في جنوب إسرائيل وانتقلت للإقامة مع أقارب خوفا على سلامتها، بعد أن قامت وسائل إعلام أردنية بنشر بطاقة هوية مويال الدبلوماسية مع صورته واسمه، وفقا للقناة 10.

وأكد مسؤولون أن مويال، 28 عاما، هو الحارس الذي قام بقتل أردنيين بعد إطلاقه النار عليهما خلال تعرضه لهجوم من قبل أحدهما بواسطة مفك براغي.

وأصرت عائلة الحارس على أنه “تصرف قط وفقا للإجراءات المتبعة”.

قوات الأمن الأردنية تقف خارج السفارة الإسرائيلية في حي الرابية السكني في العاصمة عمان في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP/Khalil Mazraawi)
قوات الأمن الأردنية تقف خارج السفارة الإسرائيلية في حي الرابية السكني في العاصمة عمان في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP/Khalil Mazraawi)

الحادث الذي وقع في الأسبوع الماضي هدد بإثارة أزمة دبلوماسية كبيرة بين إسرائيل والأردن، أحد حلفائها القلائل في المنطقة، بعد عودة مويال إلى إسرائيل برفقة كامل طاقم موظفي السفارة في عمان.

ورد الأردن بغضب على استقبال الأبطال الذي لاقاه الحارس في إسرائيل، وطالب بالتحقيق معه ومحاكمته.

مصدر سياسي قال لموقع “واللا” الإخباري إن تسريب هوية مويال لصحيفة الأردنية أظهر أن الأردنيين “يحاولون جعل الوضع أكثر تطرفا”، “وفرض واقع علينا ومعاقبة زيف”.

صورة نشرتها صحيفة ’الغد’ الأردنية لبطاقة الهوية الدبلوماسية لحارس الأمن الإسرائيلي زيف مويال (Courtesy)
صورة نشرتها صحيفة ’الغد’ الأردنية لبطاقة الهوية الدبلوماسية لحارس الأمن الإسرائيلي زيف مويال (Courtesy)

يوم الخميس أيضا، انتقد ملك الأردن عبد الله الثاني رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بشدة بسبب استقباله الحار لمويال في مكتبه ساعات بعد عودته إلى البلاد في أعقاب الأزمة الدبلوماسية.

وقام مكتب نتنياهو بنشر صور له وهو يحتضن مويال. وفقا لبيان قال رئيس الوزراء للحارس: “لقد تصرفت بشكل جيد وبهدوء، وكنا أيضا ملزمين بإخراجك”.

واتهم عبد الله نتنياهو بمحاولة استغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية، وقال إن لذلك سيكون تداعيات على علاقة البلدين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 25 يوليو / تموز 2017 يلتقي حارس الأمن زيف, الذي أطلق النار على اثنين من الأردنيين أثناء تعرضه للطعن من قبل أحدهما في مسكن السفارة الإسرائيلية في عمان في 23 يوليو / تموز. (Haim Zach/GPO
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 25 يوليو / تموز 2017 يلتقي حارس الأمن زيف, الذي أطلق النار على اثنين من الأردنيين أثناء تعرضه للطعن من قبل أحدهما في مسكن السفارة الإسرائيلية في عمان في 23 يوليو / تموز. (Haim Zach/GPO

يوم الجمعة أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن فتح تحقيق أولي في الهجوم الذي وقع في 23 يوليو.

وجاء الإعلان بعد أن أعلنت الأردن عن عدم السماح لطاقم السفارة الإسرائيلية، الذي عاد إلى إسرائيل الإثنين الماضي في أعقاب الحادث الدامي، بالعودة إلى عمان حتى يتم فتح تحقيق.

العلاقات بين البلدين كانت متوترة أصلا بسبب أحداث العنف في الحرم القدسي، الذي تديره دائرة الأوقاف التابعة للأردن.

ولا تزال بعض تفاصيل الحادث غامضة. في 23 يوليو، كان العامل محمد جواودة وآخرون يقومون بتركيب غرفة نوم في مبنى سكني مُستخدم من قبل السفارة الإسرائيلية في عمان عندما وقعت المواجهة. مسؤولون إسرائيليون قالوا إن جواودة هاجم الحارس بواسطة مفك براغي، ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة. ورد الحارس بإطلاق النار “دفاعا عن النفس”، ما أسفر عن مقتل جواودة ورجل آخر، صاحب المبنىى، ويُدعى بشار حمارنة، الذي كان هناك في ذلك الوقت.

وخلُص تحقيق أردني منفصل إلى أن مويال وجواودة دخلا في نقاش قبل الحادث، ما يشير إلى أن النزاع كان داخليا ولا علاقة له بالإرهاب.

يوم الخميس، ذكرت تقارير أن الأردن وجهت تهمة القتل غيابيا لمويال، وسط دعوات من قبل عائلة جواودة للحكم على الحارس الإسرائيلي بالإعدام.

يوم الجمعة، شارك مئات الأردنيين في تظاهرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان احتجاجا على الحادث، ودعوا فيها الحكومة إلى إغلاقها وإلغاء اتفاق السلام الذي وقعته مع إسرائيل في عام 1994.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها الجمعة إن إسرائيل بدأت “عملية تحقيق في الحادث، وفقا للإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الأمور”.

وجاء في البيان إن “المدعي عام [الإسرائيلي شاي نيتسان]، بالتنسيق مع النائب العام [أفيحاي ماندلبليت]، أمر جميع الهيئات المعنية بتقديم جميع المواد ذات الصلة التي لديها”.

وأضافت الوزارة “في إطار العلاقات بين إسرائيل والأردن، ستقوم إسرائيل بإطلاع الأردن على تطورات ونتائج الإجراءات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال