عائلة رابين تشيد بالحكومة الحالية التي أطاحت بنتنياهو خلال ذكرى إحياء إغتياله
بحث

عائلة رابين تشيد بالحكومة الحالية التي أطاحت بنتنياهو خلال ذكرى إحياء إغتياله

حفيد رابين يقول أن "حكم الشعب انتصر على حكم الفرد". داليا رابين تأسف على "المجتمع المريض والعنيف" في السنوات الأخيرة

يوناتان بن أرتسي، حفيد رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين، يتحدث في حفل تأبين لإحياء الذكرى 26 لاغتيال رابين، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 18 أكتوبر ، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
يوناتان بن أرتسي، حفيد رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين، يتحدث في حفل تأبين لإحياء الذكرى 26 لاغتيال رابين، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 18 أكتوبر ، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أشاد أفراد من عائلة رئيس الوزراء اسحاق رابين الذي تم اغتياله، بالحكومة الجديدة التي أطاحت برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو من منصبه بعد 11 عاما، حيث أحيت إسرائيل يوم الإثنين ذكرى مرور 26 عاما على مقتل رابين.

وقال يوناتان بن أرتسي: “بعد سنوات مظلمة من الخوف والشلل [السياسي]، انتصرت إسرائيل. في مواجهة ثقافة الاستبداد انتصر الشعب. هذا الصباح، بعد 26 سنة من تلك الليلة الرهيبة، أستطيع أن أقول إن فترة الحداد قد انتهت”.

“حكم الشعب انتصر على حكم الفرد”، أضاف دون ان يذكر نتنياهو بالاسم. “بفضل هذا الانتصار، الذي تحقق بعد 26 عاما من تلك الليلة الرهيبة، يمكنني أن أنظر في عيونكم وأقول: انتهى وقت الحداد. دعونا نتعلم من ماضينا ونبدأ في طريق جديد”.

وتابع قائلا: “حكم الشعب انتصر على حكم الفرد. بفضل هذا الانتصار، الذي تحقق بعد 26 عاما من تلك الليلة الرهيبة، يمكنني أن أنظر في عيونكم … وأقول: انتهى وقت الحداد. دعونا نتعلم من ماضينا ونبدأ في طريق جديد”.

تتكون الحكومة، التي أدت اليمين الدستورية في شهر يونيو من هذا العام، من ائتلاف متنوع من أحزاب اليمين والوسط واليسار، بالإضافة إلى حزب عربي. تشكل الائتلاف بعد أن فشل نتنياهو وحلفاؤه اليمينيون الدينيون مرة أخرى في تأمين الأغلبية في الانتخابات التي أجريت في شهر مارس، وهي الرابعة خلال عامين.

عائلة رابين اتهمت نتنياهو بلعب دور في التحريض العلني ضد رابين قبل مقتله. ومن جهته، نتنياهو رفض هذه المزاعم بشكل منتظم.

كما قال بن أرتسي إن الانقسامات السياسية في السنوات الأخيرة كانت أسوأ من تلك التي سبقت اغتيال رابين على يد يغئال عامير، وهو يهودي متطرف معارض لاتفاقيات أوسلو ومنح الفلسطينيين السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية كجزء من اتفاق سلام تاريخي.

وتابع بن أرتسي: “ومضات 4 نوفمبر 1995 عادت للظهور في كوابيس الجميع وكأنها تهدد بالتكرار. لكن الانقسام والشكل واللغة أسوأ بكثير مما كان عليه قبل 26 عاما. ومع ذلك، فإن الخطر لا يزال على حاله: مسدس يحمله رجل مجنون حقير يعشقه غوغاء غاضبون تم تحريضهم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم تذكارية بمناسبة مرور 21 عاما على اغتيال رئيس الوزراء السابق اسحق رابين، في الكنيست 13 نوفمبر 2016 (Miriam Alster / Flash90 / File)

وفي وقت لاحق، رد حزب الليكود بزعامة نتنياهو على بن أرتسي.

وقال حزب الليكود ردا على بن أرتسي في بيان ”حكم الشعب انتصر على حكم الفرد؟ الأمر عكس ذلك تماما. إنه الفرد الذي احتال على الأمة لسرقة السلطة”، في إشارة واضحة إلى بينيت، الذي أدى تحالفه مع مجموعة متنوعة من الأحزاب السياسية إلى توليه رئاسة الوزراء، على الرغم من حصوله على ستة مقاعد برلمانية فقط.

وسبق أن اشتبك بن أرتسي ونتنياهو في عام 2019 في مراسم إحياء ذكرى الدولة الرسمية لرابين، والتي تقام سنويا في الذكرى العبرية للاغتيال.

نتنياهو – الذي حضر المراسم في السنوات السابقة عندما كان رئيسا للوزراء – لم يفسر غيابه. واكتفى مكتبه بالقول إنه غير ملزم بالحضور وسيتحدث لاحقا في جلسة الكنيست الخاصة.

وشكرت داليا رابين، ابنة رئيس الوزراء الراحل، بينيت وهرتسوغ على “كلماتهما المؤثرة” خلال المراسم.

وقالت: “كان الأمر يستحق المعاناة 26 عاما للوصول إلى هنا والاستماع إلى الكلمات المؤثرة لرئيس الدولة ورئيس الوزراء”، مضيفة “أنا فخورة وسعيدة”.

داليا رابين تتحدث في مراسم رسمية بمناسبة ذكرى اغتيال رئيس الوزراء السابق اسحاق رابين، في مقبرة جبل هرتسل الوطنية في القدس، 18 اكتوبر 2021 (Marc Israel Sellem / Pool / Flash90)

وقالت رابين إن الإسرائيليين مروا بما أسماه “تشنج مزدوج” في العامين الماضيين، مشيرة إلى وباء كورونا وأربع جولات من الانتخابات الوطنية، أسفرت آخرها عن تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضافت “إذا نظرنا في المرآة، فإن الصورة القاتمة تنعكس على مجتمع مريض وعنيف يتبنى مثل هذا الخطاب القاسي. تعمقت الخلافات، وأصبح خطر الانشقاق شبه محتمل. يبدو أننا جميعا نتمنى الشفاء ونشعر أن الوقت قد حان”.

“الحكومة التي انتُخبت مؤخرا تعكس، من ناحية، تعدد الآراء المختلفة، ومن ناحية أخرى، شوق شعب إسرائيل لقيادة قررت، على الرغم من اختلاف الآراء بين أجزائها، العمل معهم ومحاولة إيجاد القاسم المشترك الأوسع”.

وقالت أيضا إن الخلافات السياسية ضرورية للديمقراطية، ولكن يجب إدارتها “بطريقة عادلة ومنفتحة”.

كان بينيت قد قال في خطابه إن إسرائيل كانت “على حافية الهاوية” عندما قُتل رابين.

وقال رئيس الوزراء “إن الدرس الذي استخلصته من مقتل رابين هو أنه لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف، بغض النظر عن الوضع، أن تتمزق الأمة”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يضع إكليلا من الزهور خلال مراسم الدولة الرسمية لإحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين، في مقبرة جبل هرتسل الوطنية في القدس، 18 أكتوبر، 2021. (Kobi Gideon / GPO)

يُعتبر رابين في إسرائيل قائدا عسكريا أسطوريا، وقاد وحدة في قوة “بلماح” القتالية قبل قيام الدولة، ثم ترقى في الرتب كجندي ليصبح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في وقت انتصار إسرائيل في حرب الأيام الستة.

بعد ذلك بدأ مسيرة سياسية خدم خلالها في منصب رئيس الوزراء فترتين، حتى اغتياله في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 1995.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال