عائلات ثكلى تدين نتنياهو بينما يتم تخصيص 300 مليون شيقل لطرق التفافية للمستوطنين
بحث

عائلات ثكلى تدين نتنياهو بينما يتم تخصيص 300 مليون شيقل لطرق التفافية للمستوطنين

المضربين عن الطعام لا يصدقون تعهد نتنياهو حول الاتفاق مع الخزانة من اجل تمويل طرق في الضفة الغربية ملتفة حول البلدات الفلسطينية، احدى المطالب الامنية الرئيسية

ادفا بيتون، والدة اديل بيتون، التي اصيبت في هجوم وتوفيت ملاحقا متأثرة بجراحها، خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 6 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)
ادفا بيتون، والدة اديل بيتون، التي اصيبت في هجوم وتوفيت ملاحقا متأثرة بجراحها، خلال جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 6 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

دانت مجموعة من أقرباء اسرائيليين قُتلوا في هجمات وقعت على شوارع في الضفة الغربية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بسبب نقص التمويل للبنية التحتية الامنية، حتى بينما اعلن صفقة تخصص مئات ملايين الشواقل لطرق التفافية حول البلدات الفلسطينية.

واطلق ممثلو العائلات الثكلى، بالإضافة الى رؤساء مجالس مستوطنات في الضفة الغربية، اضراب عن الطعام يوم الأحد، من أجل الضغط على رئيس الوزراء تطبيق تعهده تحويل حوالي مليار شيقل من أجل رزمة امنية للمستوطنات.

واطلقت المجموعة، بقيادة رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان، خيمة احتجاجية امام منزل رئيس الوزراء في القدس، ورفضوا مغادرة الرصيف في شاع بلفور حتى تحويل الاموال التي تعهد بها نتنياهو للمستوطنين الى الاطراف المعنية.

وفي شهر اكتوبر، تعهد نتنياهو ان تكون رزمة امنية بتكلفة 800 مليون شيقل جزء من ميزانية عام 2018.

وفي يوم الاثنين، قال نتنياهو للمستوطنين المضربين عن الطعام أنه خصص 200 مليون شيقل لإتمام بناء طرق التفافية حول قلنديا وبالقرب من مستوطنة بيت ارييه في وسط الضفة الغربية، في اعقاب لقاء مع وزير المالية موشيه كحلون.

https://twitter.com/shemeshmicha/status/927532040500727808?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Fbereaved-families-berate-pm-as-nis-200m-earmarked-for-settler-bypass-roads%2F

وسيتم اضافة الـ -600 مليون شيقل المتبقية من أجل طرق التفافية اضافية واضاءة الى ميزانية 2019، قال رئيس الوزراء.

وأكد نتنياهو انه بحاجة “للتجهيز” لقبول المجتمع الدولي لهذه الخطوة قبل ان يطبقها.

“لم يكن هناك ادانات منذ عام”، قال نتنياهو بالنسبة للردود الدولية للبناء الإسرائيلي في الضفة الغربية. “هذا ليس صدفة. هذا نتيجة الاستماع الى الرأس الدولي”.

وقد وجهت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب انتقادات خفيفة جدا لبناء اسرائيل في الضفة الغربية، ولكن قبل توليه منصبه في شهر يناير، صادق مجلس الامن الدولي على قرار يدين بشكل شديد النشاطات الاستيطانية، بعد رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضده.

وأضاف نتنياهو أنه لدى الحكومة “التزام واضح” لحل مسألة الامن في شوارع الضفة الغربية، وأكد انه “لا نتكلم، نعمل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع عضو الكنيست دافيد بيتان خلال جلسة حزب الليكود في الكنيست، 6 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/ Flash90)

وتطالب العائلات الثكلى وقادة المستوطنين برزمة امنية تشمل طرق التفافية حول البلديات الفلسطينية، ابراج خليوية اضافية في المناطق الريفية، اضافة اعمدة اضاءة، وزيادة الحافلات المدرعة في الضفة الغربية.

ويقول المستوطنون ان الشوارع، التي تلتف حول المراكز السكنية الفلسطينية، اساسية لأمنهم، مشيرين الى الهجمات التي تم تنفيذها في الشوارع التي تم عبر البلدات الفلسطينية، بما يشمل هجمات رشق الحجارة، الزجاجات الحارقة وهجمات اطلاق النار.

وغير مكتفين بتعهد اضافي من قبل نتنياهو في جلسة حزب (الليكود)، بدأ ممثلو العائلات الثكلى بالصراخ قبل ان يتمكن من انهاء تصريحه.

رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان ورئيس مجلس بيت ارييه المحلي آفي معيم يشيران الى شارع التفافي في الضفة الغربية لم يكتمل بنائه، سنوات بعد بدء العمل عليه (Courtesy: Roy Hadi)

وقالت هداس مزراحي، التي قُتل زوجها في هجوم اطلاق نار في شارع بالقرب من الخليل عام 2014، انها اضطرت الانتظار وهي مكشوفة لمدة 20 دقيقة لوصول قوات الامن بعد الحادث.

وقامت ايضا ادفا بيتون، التي ابنتها اصيبت بإصابات بالغة وتوفيت لاحقا بعد رشق سيارتهم بالحجارة في شارع في الضفة الغربية، بمخاطبة رئيس الوزراء بشكل مباشر.

وفي بيان تلى جلسة الحزب، قال دغان ان المجموعة مستمرة في اضرابها عن الطعام، بالرغم من التأكيدات من قبل نتنياهو انه قد تم تخصيص 200 مليون شيقل. “نتوقع قرار حكومة حقيقي مدعوم ببدن في الميزانية السنوية وحتى تحقيق ذلك، سوف نتابع الإضراب عن الطعام على الرصيف مقابل منزل رئيس الوزراء”.

ويشارك في الاضراب عن الطعام ايضا عضو الكنيست اورن حزان، الذي اعلن انه سوف ينضم الى العائلات الثكلى 24 عاما بعد اطلاقهم الاضراب.

عضو الكنيست من حزب الليكود اورن حزان يعلن انه سوف ينضم الى اضراب مستوطنين عن الطعام لمطالبة رئيس الوزراء بتحويل اموال بتحسينات امنية في الضفة الغربية، 5 نوفمبر 2017 (Screen capture/Samaria Regional Council)

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل، فسر رئيس بلدية بيت ارييه آفي نعيم ان تأكيد رئيس الوزراء انه خصص الاموال لا يساوي قرار الحكومة الذي يفيد بأنه سيتم تحويل الاموال وانه سيتم بناء الشوارع.

“تصريح نتنياهو اليوم اظهر ايضا ان التعهد بـ -800 مليون شيقل للعام المالي 2018 الذي تباهى مجلس يشاع بأنه حصل عليه من رئيس الوزراء كان هراء تاما”، اضاف نعيم، قائلا ان الان نتنياهو يتحدث فقط عن تخصيص 200 مليون شيقل للعام القريب.

ومناقضا ادعاء نعيم، قال الناطق باسم مجلس يشاع الاستيطاني يغال ديلومني ان منظمته حصلت على تأكيد من رئيس الوزراء انه سيتم تحويل مبلغ 800 مليون دولار خلال مدة ثلاث سنوات، ما أكد عليه نتنياهو يوم الاحد.

وأوضح ديلموني ان مجلس يشاع لا زال يتوقع قرار من قبل الحكومة قبل نهاية عام 2017 تلتزم في الحكومة تحويل الاموال.

ولكن تصريح نعيم المتهكم على مجلس يشاع يظهر مدى الانقسام الناتج عن حملة دغان.

وبينما لدى رئيس مجلس السامرة الاقليمي نفوذ في لجنة حزب الليكود المركزية، ما ادى الى زيارات في الخيمة الاحتجاجية من قبل عدة مشرعين من احزاب الليكود، البيت اليهودي وكولانو، يبدو ان دغان لا يحظى بدعم معظم قادة المستوطنين. ومن بين 24 رؤساء المجالس المحلية الاقليمية في الضفة الغربية، انضم اثنين فقط الى دغان امام منزل رئيس الوزراء.

وفي الاسبوع الماضي،ـ قال الرئيس السابق لمجلس يشاع آفي روعي لتايمز أوف اسرائيل تن منظمته لا تشارك في الاحتجاجات، وقال أنه يعتقد بأن نتنياهو سوف يطبق تعهداته.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال