عائلات ثكلى تدعو ليبرمان لعدم تعيين يئير غولان رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي
بحث

عائلات ثكلى تدعو ليبرمان لعدم تعيين يئير غولان رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي

النائب السابق لرئيس هيئة الأركان قارن مرة بين التوجهات في المجتمع الإسرائيلي وألمانيا النازية، وقال إن على الجنود المخاطرة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (من اليسار) مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يائير غولان، في مراسم لإحياء ذكرى  قتلى معارك إسرائيل في تل أبيب، 1 مايو، 2017.  (Gili Yaari/Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (من اليسار) مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يائير غولان، في مراسم لإحياء ذكرى قتلى معارك إسرائيل في تل أبيب، 1 مايو، 2017. (Gili Yaari/Flash90)

وجه أكثر من 100 فرد من العائلات الثكلى رسالة مكتوبة إلى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان طالبوه  فيها بعدم النظر في تعيين نائب سابق لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، كان قد أدلى في الماضي بتصريحات مثيرة للجدل حول سوء معاملة الفلسطنيين من قبل الجيش، رئيسا لهيئة الأركان، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

واعترضت العائلات على الاختيار المحتمل للنائب السابق لرئيس هيئة الأركان، الميجر جنرال يائير غولان، بالقول إنه أدلى بسلسلة من التصريحات “المشينة” التي أشار فيها إلى أنه قام ب”المخاطرة بحياة الجنود بصورة لا حاجة لها”.

وبدأ ليبرمان بعملية اختيار رئيس هيئة الأركان المقبل للجيش الإسرائيلي الذي سيكون خليفة لغادي آيزنكوت، الذي تنتهي ولايته كقائد للجيش في 31 ديسمبر.

وتتكون عملية الاختيار – التي تم تطويرها بتوصية من المدعي العام العسكري – من ستة مراحل، حيث يُعتبر النائب الحالي لرئيس هيئة الأركان، الميجر جنرال أفيف كوخافي، الأوفر حظا للفوز بالمنصب.

كوخافي (54 عاما)، والذي شغل حتى قبل وقت قصير منصب قائد المنطقة الشمالية، شغل في السابق منصب رئيس المخابرات العسكرية وكان أيضا قائدا لـ”فرقة غزة” أثناء عملية فك الارتباط عن غزة في عام 2005.

بالإضافة إلى كوخافي وغولان، تشمل قائمة المرشحين المحتملين أيضا إيال زمير، قائد المنطقة الجنوبية حتى قبل وقت قصير، ونيتسان ألون، الذي شغل في السابق منصب قائد المنطقة الوسطى وهو حاليا مدير مشروع يتعلق بإيران.

وجاء في الرسالة ضد تعيين غولان أن “صورة مقلقة تظهر من هذه التصريحات لقائد يظهر استعدادا للمخاطرة بحياة جنوده بشكل غير ضروري. كأهل وأشقاء وأزواج ثكالى تقلقنا هذه الأقوال كثيرا. إن رجلا يعتقد أن دماء أولادنا رخيصة لا يمكنه حمايتهم أو قيادتهم”.

غولان كان قد صرح مرة إنه “من غير المقبول” أن يقوم جنود إسرائيليون بتعريض حياة المدنيين الفلسطينين للخطر لحماية أنفسهم.

في تسجيل له من عام 2006 سُمع وهو يقول “في وجود مدنيين يجب أن نأخذ المخاطر على عاتقنا، وهو العمل الصائب. من غير المقبول أن نقرر بإسم منع الخطر هدم مبنى شقق. قد تتسبب بمقتل نساء وأطفال وأولئك الضالعين. هذا أمر غير مقبول”.

وأضاف: “إذا كان على وحدة عسكرية المخاطرة من أجل عدم إلحاق الأذى بالمارة، فنعم، ستقوم بهذه المخاطرة بهدف عدم إلحاق الأذى بالمارة”.

في وقت لاحق في التسجيل نفسه، يحذر غولان الجنود من أن ليس كل مشتبه به هو إرهابي ويقول لهم إنه لا يمكنه قتل الناس بسهولة.

وقال غولان، الذي كان حينذاك قائدا لـ”فرقة يهودا والسامرة”: “ليس في كل وضع قتالي نكون جميعنا من اليمين، أو نكون على وشك أن نُذبح جميعا، ولا تقوم كل امرأة بإخفاء إرهابي من ورائها. أتوقع من القادة فهم الأوضاع واتخاذ خطوات معقولة”.

ائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، الميجر جنرال يائير غولان، من اليسار، يصافح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في مراسم أجريت في مقر الجيش في تل أبيب، 11 مايو، 2017. (وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي)

وكان غولان قد أثار ضجة أيضا خلال مراسم لإحياء ذكرى المحرقة في عام 2016، عندما قارن بين التوجهات في المجتع الإسرائيلي لتلك التي سبقت الحرب العالمية الثانية في ألمانيا.

في مراسم رسمية من أمام الحائط الغربي في القدس، قال الميجر جنرال “إذا كان هناك شيء يخيفني في ذكرى المحرقة، فهو بالتأكيد العمليات المروعة التي حدثت في اوروبا… قبل 70، 80 و90 عاما وإيجاد دليل على وجودها هنا بيننا، اليوم، في 2016”.

في حين أن انتقاده للمجتمع الإسرائيلي كان موجها على الأرجح ضد تأييد أفعال متطرفين يهود، تطرق غولان بشكل خاص إلى مسألة العيوب الأخلاقية داخل الجيش الإسرائيلي، وقال إن قوة الجيش الإسرائيلي كانت في قدرته على إجراء تحقيق شامل ومعاقبة المخطئين “وتحمل مسؤولية الجيد والسيء” من دون تبرير أفعالهم أو محاولة تغطيتها.

ويحمل غولان، الذي يتحدث اللغتين العبرية والإنجليزية بطلاقة، شهادة ماجستير من جامعة “هارفرد”. وكان قد أصيب خلال تبادل لإطلاق النار مع مقاتلين من منظمة “حزب الله” في عام 1997 لكنه واصل قيادته، ويحظى باحترام في الجيش الإسرائيلي، وشغل عددا من المناصب الرفيعة خلال الأعوام الـ -37 له في الجيش.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وميخائيل باخنر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال