إسرائيل في حالة حرب - اليوم 192

بحث

عائلات الرهائن ترفع دعوى قضائية ضد حماس بارتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية: “الإبادة الجماعية لا يمكن أن تمر دون عقاب”

وفد منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين يقدم شكوى في لاهاي؛ زوجة أحد الرهائن: "اليوم عيد الحب وحب حياتي في غزة"

ياميت أشكنازي (على يمين الصورة)، التي يتم احتجاز شقيقتها دورون شتاينبريخر في غزة، تتحدث في تجمع في لاهاي، 14 فبراير، 2024. (Hostage and Missing Families Forum)
ياميت أشكنازي (على يمين الصورة)، التي يتم احتجاز شقيقتها دورون شتاينبريخر في غزة، تتحدث في تجمع في لاهاي، 14 فبراير، 2024. (Hostage and Missing Families Forum)

قدم وفد من عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في غزة شكاوى بارتكاب جرائم حرب ضد قادة حماس في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يوم الأربعاء، مطالبا بألا تمر الفظائع دون عقاب.

المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة منفصلة عن محكمة العدل الدولية، حيث تتهم جنوب إفريقيا إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية في غزة. في حين أن محكمة العدل الدولية تتعامل مع الدول، فإن المحكمة الجنائية الدولية تتعامل مع الأفراد.

وشارك حوالي 100 من ذوي الرهائن في الوفد، إلى جانب بضع عشرات من المحامين الذين ساعدوا في صياغة المذكرة القانونية للمحكمة الجنائية الدولية، ، التي تتمتع بسلطة محاكمة الأفراد في الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف التي ترقى إلى جرائم حرب، إذا كانوا مواطنين في الدول والكيانات الموقعة، كما هي الحال مع السلطة الفلسطينية.

لم تصدق إسرائيل على نظام روما الأساسي، الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي ترى نفسها غير خاضعة لولاية المحكمة.

وكان في الانتظار بضع مئات من المؤيدين الذين تحدوا الأمطار والرياح القوية وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية ويهتفون: “أعيدوهم إلى الوطن الآن!”

وقالت رئيسة الفريق القانوني في منتدى عائلات الرهائن والمخطوفين، الدكتورة شيلي أفيف ييني، إن رفع الدعوى إلى المحكمة لم يكن خطوة مهمة لأولئك الذين يسعون لتحقيق العدالة للضحايا فحسب، بل سيزيد أيضا من الضغط من أجل إطلاق سراح الرهائن.

المحامية شيلي أفيف ييني تتحدث في لاهاي، 14 فبراير، 2024. (Hostage and Missing Families Forum)

وقالت أفيف ييني: “هذه الجرائم، بما في ذلك الإبادة الجماعية، واحتجاز الرهائن، والاختفاء القسري، والتعذيب والعنف الجنسي لا يمكن ولا ينبغي أن تمر بلا عقاب”.

وأضافت: “يجب أن يتحمل المجرمون مسؤولية الفظائع التي ارتكبوها. نحن نعتمد على قدرة المحكمة الجنائية الدولية على تحقيق العدل للرهائن وعائلاتهم. هذا جزء من الآلية لممارسة الضغط لإطلاق سراح الرهائن وتشجيع الدول من حول العالم لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن هذه الأفعال الشنيعة. يمثل ذلك اعترافا دوليا بأن احتجاز الرهائن هو دائما غير قانوني”.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قد قال بالفعل إنه فتح تحقيقا في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها حماس، ولكن يؤمل أن يؤدي تقديم عائلات الرهائن شكواها إلى تحفيزه على المضي قدما في التحقيق وإصدار أوامر اعتقال ضد كبار قادة حماس.

ويُعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس خلال هجومها في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – ليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك، وأعادت القوات الإسرائيلية ثلاث رهائن، من بينهم اثنان هذا الأسبوع، وتمت استعادة جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

أشخاص يتظاهرون بالقرب من محكمة الجرائم الدولية بعد أن تقدمت عائلات الرهائن المحتجزين في غزة بشكوى ضد قادة حماس في المحكمة، 14 فبراير، 2024. (AP Photo / Martin Meissner)

وقدم وفد منتدى عائلات المخطوفين مذكرته القانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والذي “يتضمن 1000 صفحة من شهادات شهود العيان والأدلة على الجرائم التي ارتكبها مسلحو حماس في 7 أكتوبر”.

وتتضمن الشكوى، التي قدمها منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين بالتعاون مع مركز “راؤول فولينبرغ” لحقوق الإنسان، اتهامات “بالاختطاف وجرائم العنف الجنسي والتعذيب وغيرها من الادعاءات الخطيرة” ضد حماس.

بعد تقديم الشكوى إلى المحكمة، سار الوفد مع مئات من المؤيدين، حيث ألقى أفراد العائلات خطابات تطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن.

وتم عرض صور صعبة للهجمات على شاشات كبيرة واعتلى أفراد العائلات المنصة لسرد القصص المروعة من 7 أكتوبر.

وتحدثت راز بن عامي، التي اختطفت إلى غزة من منزلها في كيبوتس بئيري في 7 أكتوبر وتم إطلاق سراحها خلال هدنة نوفمبر، عن زوجها أوهاد، الذي لا يزال محتجزا كرهينة في القطاع.

وقالت “اليوم هو عيد الحب، وأوهاد، زوجي، حب حياتي، ووالد بناتي، لا يزال محتجزا كرهينة في غزة. أفكر فيه في كل يوم وفي كل ليلة. في السابع من أكتوبر، عندما اقتحم مئات الإرهابيين الكيبوتس، تحولت جنتي إلى جحيم لا يطاق. تم اختطافي أنا وزوجي من سريرنا، في البيجامات، وتم نقلنا بوحشية إلى غزة”.

وأضافت: “حبيبي، أتمنى أن تسمعني، أتمنى أن تشعر بي. أنا هنا في انتظارك. لقد جئنا إلى هنا اليوم للمطالبة بالعدالة. لا يمكن للعالم أن يظل صامتا. في كل ثانية يتواجد فيها زوجي هناك خطر على حياته. ليس لديه وقت”.

راز بن عامي، التي تم احتجازها كرهينة في غزة ولا يزال زوجها أوهاد محتجزا في القطاع، تتحدث في لاهاي، 14 فبراير، 2024.(Hostage and Missing Families Forum)

ودعت يميت أشكنازي، التي يتم احتجاز شقيقتها دورون شتاينبرخر في غزة والتي ظهرت في فيديو دعائي نشرته حماس في الشهر الماضي، إلى إطلاق سراح الرهائن بشكل فوري.

وقالت: “جاؤوا إلى منازلنا، واعتدوا علينا واغتصبونا وقتلونا”.

وقالت للحشد: “أخذوا شقيقتي من سريرها، من المكان الذي من المفترض أن يكون المكان الأكثر أمانا لها في العالم”.

وأضافت أشكنازي “يجب على العالم أن يستيقظ. يجب على العالم أن يفتح عينيه، والنظر في أعيننا، وأن يبدأ بالاعتراف بما نمر به. على العالم أن يدرك أن شقيقتي موجودة في نفق في مكان ما، تشعر بالبرد والجو ودون دواء، ومعرضة لعنف جنسي منذ 131 يوما”.

وقال أودي غورين إن مسلحي حماس أطلقوا النار على ابن عمه فقتلوه ونقلوا جثته إلى غزة.

وقال غورين: “نحن لا نمثل دولة إسرائبل هنا. نحن هنا بصفتنا عائلات أولئك الذين تعرضوا للأذى إثر إرهاب 7 أكتوبر”.

وأضاف: “نحن نفعل ذلك من أجل دولة إسرائيل بأكملها، ومن أجل جميع اليهود في جميع أنحاء العالم، ومن أجل كل من يعتقد أن منطقتنا تستحق مستقبلا أفضل”.

وتابع قائلا: “بمجرد أن ننتهي من [إعادة الرهائن إلى الوطن]، يجب أن نتعامل مع الهدف الثاني، وهو تأمين مستقبل إسرائيل. وليس فقط مستقبل إسرائيل، بل مستقبل منطقتنا، وإيجاد حل لكيفية مواصلة التعايش بيننا والفلسطينيين في نفس المنطقة بسلام”.

أشخاص يتظاهرون بالقرب من المحكمة الجنائية الدولية بعد أن تقدمت عائلات الرهائن المحتجزين في غزةو بشكوى ضد قادة حماس، 14 فبراير، 2024. (AP Photo / Martin Meissner)

وجاءت المظاهرة في لاهاي قبل ساعات من قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفض إرسال وفد إسرائيلي لإجراء مزيد من المفاوضات بشأن الرهائن في القاهرة، دون أن يتشاور مع أهم منتدى لصنع القرارات المتعلقة بالحرب.

وأثار القرار غضب ممثلي عائلات الرهائن، وأفادت تقارير أنه أثار أيضا غضب العضوين في كابينت الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت من حزب “الوحدة الوطنية”.

وقال مكتب نتنياهو أنه لن يكون بالإمكان تحقيق أي تقدم في المفاوضات حتى تقوم حماس بتغيير موقفها “المتوهم”، والتي ذكرت تقارير أنها تشمل إنهاء الحرب وإطلاق سراح 1500 أسير فلسطيني، بما في ذلك المدانين بجرائم قتل.

ساهم في هذا التقرير وكالات ولازار بيرمان

اقرأ المزيد عن