إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

عائلات الرهائن “المهانة” تطالب بلقاء نتنياهو وإطلاق سراح أحبائها بـ”أي ثمن”

الأقارب يقولون أنه يتم تجاهلهم، ويهددون بالاعتصام من أمام وزارة الدفاع حتى يُسمح لهم برؤية كابينت الحرب؛ مكتب رئيس الوزراء يقول إنه تم ترتيب لقاء بالفعل، وقد يتم تقديمه

تمير أدار (على يمين الصورة) وأقارب آخرين لإسرائيليين محتجزين كرهائن من قبل حماس في غزة منذ مذبحة 7 أكتوبر، في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 4 ديسمبر، 2023. (Tomer Neuberg/Flash90)
تمير أدار (على يمين الصورة) وأقارب آخرين لإسرائيليين محتجزين كرهائن من قبل حماس في غزة منذ مذبحة 7 أكتوبر، في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 4 ديسمبر، 2023. (Tomer Neuberg/Flash90)

طالب أهالي الرهائن المختطفين لدى حماس وما زالوا محتجزين في قطاع غزة يوم الاثنين بالاجتماع مع جميع أعضاء كابينت الحرب، وهددوا بتصعيد احتجاجاتهم ضد الحكومة إذا رُفض طلبهم.

وأشار الأقارب إلى أنهم طلبوا عقد اجتماع قبل يومين، بعد انهيار الهدنة مع حركة حماس وتعليق عمليات الافراج عن الرهائن، وقالوا إنه من المثير للغضب أنه يتم تجاهلهم.

وقالت ياعيل أدار، والدة الرهينة تمير أدار، في مؤتمر صحفي: “كل ما نطلبه هو أن يلتقي الكابينت بنا اليوم. نحن نستحق لنا ذلك؛ هذا الاستهتار بنا مهين”.

وأضافت “إذا لم يجتمعوا بنا بحلول الساعة الثامنة مساء، فسيكون علينا أن نسأل عما يجب القيام به لتصعيد احتجاجاتنا”، مضيفة أن العائلات ستجتمع عند مدخل مقر وزارة الدفاع-الجيش الإسرائيلي (الكرياه) في تل أبيب وستبقى هناك.

ونفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه يتم تجاهل العائلات وقال إنه تم تحديد موعد للاجتماع معها يوم الأربعاء. وقال مكتبه في وقت لاحق إنه يتم دراسة تقديم موعد الاجتماع.

والتقى وزير الدفاع يوآف غالانت ببعض عائلات الرهائن يوم الأحد. ويشكل هو ونتنياهو والوزير بيني غانتس، المجلس الوزاري المصغر الخاص الذي تم تشكيلها خصيصا للإشراف على الحرب، أو ما يُعرف بكابينت الحرب.

في 7 أكتوبر، ترسل نحو 3000 مسلح بقيادة حماس عبر الحدود من غزة إلى المناطق الجنوبية لإسرائيل، وقتلوا أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين. كما قام المهاجمون باختطاف 240 شخصا على الأقل من كافة الأعمار – من ضمنهم مسنون وأطفال رضع – واقتادوهم إلى غزة لاحتجازهم كرهائن.

وردت إسرائيل بحملة عسكرية مكثفة قالت إن هدفها المعلن هو الإطاحة بحركة حماس من السلطة في غزة وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

أقارب الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس كرهائن في غزة منذ مذبحة 7 أكتوبر، يعقدون مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 4 ديسمبر، 2023. (Tomer Neuberg/Flash90)

خلال هدنة استمرت لسبعة أيام – والتي انهارت يوم الجمعة بعد أن لم تقم حملة بتسلم لائحة بأسماء الرهائن الذين اعتزمت إطلاق سراحهم وبدأت بإطلاق صواريخ قبل ساعة من انتهاء الهدنة – أطلقت الحركة سراح 105 رهائن من المدنيين: 81 إسرائيليا و 23 تايلانديا وفلبيني واحد. ويُعتقد أنه ما يزال هناك 137 رهينة محتجزا في غزة.

في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 240 أسيرا أمنيا فلسطينيا محتجزين في سجونها، جميعهم من النساء والقاصرين. بالإضافة إلى ذلك، سمحت بدخول نحو 200 شاحنة، من ضمنها أربع صهاريج وقود وأربع صهاريج غاز طهي، إلى داخل غزة في كل يوم.

وقد تم ترتيب الهدنة بوساطة جهات دولية فاعلة، من ضمنهما قطر ومصر والولايات المتحدة. وسافر مسؤولون إسرائيليون، من ضمنهم رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، إلى الدوحة للمشاركة في جهود الوساطة.

أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي يسلمون رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، في رفح، في جنوب قطاع غزة، 28 نوفمبر، 2023. (Flash90)

وقالت والدة الرهينة أدار في مؤتمر صحفي إن العائلات تريد أن يتم طمأنتها أن تحرير الرهائن لا يزال أولوية للحكومة بعد أن استدعت إسرائيل المفاوضين من المحادثات واستأنفت هجومها البري.

وأشارت أدار إلى شهادات الرهائن المفرج عنهم بشأن سوء المعاملة التي عانوا منها في أسر حماس.

وقالت “نطالب بالحصول على أجوبة بشأن الخطوات التالية، وبأن يؤكدوا لنا [في الكابينت] أن الرهائن أولوية”.

ودعا دانيئل ليفشيتس، الذي تم اختطاف جديه يوخيفيد وعوديد ليفشيتس إلى غزة في 7 أكتوبر، الحكومة إلى تحرير الرهائن “بأي ثمن”.

تم الإفراج عن يوخيفيد ولكن عوديد (83 عاما) لا يزال محتجزا في غزة.

دانيئل ليفشيتس، الذي تحتجز حركة جده عوديد كرهينة في غزة منذ مذبحة 7 أكتوبر، في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 4 ديسمبر، 2023. (Neuberg/Flash90)

وقال دانيئل “عودوا إلى طاولة المفاوضات فورا…. وتوصلوا إلى اتفاق بأي ثمن. هذا ما وعدتمونا به. لن نتوسل”.

كما أشار هو أيضا إلى الظروف التي يتم فيها احتجاز الرهائن، كما ورد في تقارير، وإلى أن عشرة من أولئك الذين ما زالوا محتجزين كرهائن فوق سن 70 عاما، وحذر من أن “الوقت ينفد بالنسبة للرهائن”.

وأضاف “يتم تجاهلنا. نشعر بالإهانة منكم. لديكم الوقت لكل شيء باستثناء العائلات. هذا أمر مخز”.

وتعهد ليفشيتس بأن تحتشد العائلات من أمام بوابة الكرياه والبقاء هناك حتى يتم إجراء اللقاء.

وأضاف أنه إذا لم يكن الكابينت قادرا على مساعدتهم، فإن العائلات سوف “تتوجه إلى هيئة دولية”، دون أن يوضح ذلك.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير حكومة الحرب بيني غانتس خلال مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، 22 نوفمبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

وطالب داني ميران، الذي تم اختطاف ابنه عومري من كيبوتس ناحل عوز، الحكومة بترتيب لقاءات منتظمة مع عائلات الرهائن.

وقال ميران “من غير المعقول أنه في كل مرة نطلب فيها عقد اجتماع لنسمع عن أحبائنا، علينا أن نتوسل وأن نتذلل”، مضيفا “من غير المعقول ألا نكون نحن، آباء أولادنا، على دراية بما يحدث”.

وقال حاييم يتسحاق، الذي يتم احتجاز شقيقه أفيناتان أور كرهينة، إنه قبل أسبوعين التزم كابينت الحرب بعقد اجتماعات منتظمة مع العائلات، لكن ذلك لم يحدث بعد.

وأضاف “جلسنا بصمت حتى لم يعد بإمكاننا ذلك. نحن نريد إجابات”.

ونفى نتنياهو الاتهامات بأن الكابينت يتجاهل عائلات الرهائن وقال إنه تم بالفعل تحديد موعد للاجتماع بهم في وقت لاحق من الأسبوع.

وجاء في بيان صدر عن مكتبه: “تم بالفعل تحديد موعد للقاء بين كابينت الحرب وعائلات الرهائن في الأمس ليوم الأربعاء”، وأضاف البيان “بناء على طلب العائلات، يتم دراسة إمكانية تقديم الموعد”.

حاييم يتسحاق أور، شقيق أفيناتان أور، الذي يحتجزه مسلحو حماس في غزة منذ مذبحة 7 أكتوبر، يعقد مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 4 ديسمبر، 2023. (Tomer Neuberg/Flash90)

التقى نتنياهو لأول مرة مع عائلات الرهائن في 15 أكتوبر وسط انتقادات شديدة من قبل أقاربهم في ذلك الوقت الذين اتهموا الحكومة بالتخلي عن المحتجزين في غزة.

ويعقد وزير الدفاع يوآف غالانت اجتماعات أسبوعية مع العائلات. يوم الأحد قال للعائلات إن الضغط العسكري على حماس يدفعها إلى إطلاق سراح المزيد من الرهائن.

وقال غالانت خلال اللقاء إن محادثات تمديد التهدئة التي توسطت فيها قطر انهارت بسبب رفض حماس إطلاق سراح المزيد من النساء الرهائن، وسعت بدلا من ذلك إلى إطلاق سراح مختطفين من فئات أخرى، في انتهاك للاتفاق.

وقال غالانت للعائلات : “عندما تتقدم العمليات العسكرية، يزداد الضغط على حماس وكذلك تزداد فرصنا في إعادة المزيد من الرهائن”.

اقرأ المزيد عن