إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

عائلات الرهائن الإسرائيليين في غزة اقتحموا جلسة للجنة المالية في الكنيست مطالبين بتحرك الحكومة

المتظاهرون يقولون تم "نسياننا" بينما يتحدث نتنياهو عن"مبادرة" غامضة لتحرير الرهائن المحتجزين في غزة دون تقديم تفاصيل

متظاهروتن يقتحمون اجتماعا للجنة المالية في الكنيست للدعوة إلى تحرك الحكومة لإطلاق سراح أقاربهم الذين تحتجزهم حماس كرهائن في غزة، في 22 يناير،  2024. على اليمين غلعاد كورنغولد، الذي اختُطف ابنه طال شوهام من كيبوتس بئيري ولا يزال محتجزا في غزة. (Oren Ben Hakoon/Flash90)
متظاهروتن يقتحمون اجتماعا للجنة المالية في الكنيست للدعوة إلى تحرك الحكومة لإطلاق سراح أقاربهم الذين تحتجزهم حماس كرهائن في غزة، في 22 يناير، 2024. على اليمين غلعاد كورنغولد، الذي اختُطف ابنه طال شوهام من كيبوتس بئيري ولا يزال محتجزا في غزة. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

اقتحم ذوو الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة جلسة للجنة المالية في الكنيست يوم الإثنين لمطالبة الحكومة ببذل المزيد من الجهود لتأمين إطلاق سراح أفراد أسرهم.

ولم يتمكن أفراد الأمن في الكنيست من منع دخول ذوي الرهائن، الذين حمل العديد منهم صورا لأقاربهم، واضطروا إلى إخراجهم بالقوة – بما في ذلك شخص احتاج إلى إسعافات أولية وتم نقله في النهاية على كرسي متحرك.

وصرخ المحتجون: “لن تجلسوا هنا بينما يموت أولادنا”، مضيفين “ماذا عن فدية الأسرى؟”

وصرخ آخرون على رئيس اللجنة عضو الكنيست موشيه غافني: “لقد قمتم بتفكيك الحكومة بسبب الحامتس (العجين الذي يتخمر) ولكن من [أجل الأسرى] لا تقومون بتفكيكها”، في إشارة إلى معركة في عام 2022 حول القيم الدينية التي دفعت أحد أعضاء الائتلاف الحكومي السابق ذي الإغلبية  إلى الانسحاب من الحكومة مما أدى في النهاية إلى انهيارها.

وقالت نوعا رحاميم، التي يتم احتجاز قريبها الرقيب متان أنغريست في غزة، لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “جئنا لإسماع أصواتنا”.

وأضافت: “كل يوم يموتون هناك وفي كل يوم يُعلن عن مقتل رهينة أخرى. لا يمكن للأمر أن يستمر بهذا الشكل ونحن جئنا إلى الكنيست [للمطالبة] بأن ينهضوا وأن يفعلوا شيئا. لن يسكتنا أحد”.

وتساءلت شقيقة أنغريست، عدي، “هل من المعقول أن 260 شاحنة طحين تدخل غزة الآن وأخي لا يأكل شيئا؟”، مضيفة “ليس من المنطقي أن أخي لا يأكل أي شيء عندما يدخلون لهم 260 شاحنة طحين”.

ولقد تعهدت إسرائيل خلال هدنة في نوفمبر بالبدء بالسماح بدخول 200 شاحنة من المساعدات في كل يوم ومنذ ذلك الحين سهلت نقل الغذاء والماء والإمدادات الطبية ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة عبر معبري رفح وكيرم شالوم (كرم أبو سالم).

نواع رحاميم، الني يُحتجز قريبها ماتان أنغريست في غزة، وكان من بين المتظاهرين الذين اقتحموا لجنة المالية في الكنيست، 22 يناير، 2024. (Sam Sokol)

وقال أفرام مئير، قريب الرهينة ألموغ مئير جان: “في كل يوم نتلقى أكياس جثث. في الأمس تلقينا نبأ مقتل جندي آخر تم اختطافه”، ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات “متناقضة بعض الشيء” المتمثلة في وقت الشحنات الانسانية والتفاوض على “اتفاق مع حماس من أجل تحرير الرهائن”.

وأضاف: “نحن نحاول جذب الانتباه. لقد تم نسياننا بين مشاكل البلاد التي لا نهاية له وهذه المشكلة الأكثر إلحاحا، فوق كل المشاكل الأخرى”، مضيفا أن هدف المحتجين كان تعطيل روتين الكنيست.

متظاهرون يقتحمون اجتماعا للجنة المالية في الكنيست للمطالبة باتخاذ إجراءات حكومية لإطلاق سراح أقارب رهائن لدى حماس في غزة، 22 يناير، 2024. (Knesset Spokesman)

وتنبأ قائلا: “إذا لم يتم تحرير الرهائن فإن الأزمة بين الهيئات الحكومية والمواطنين ستتفاقم”.

ردا على المتظاهرين، قال غافني، رئيس اللجنة، إنه في نظره وفي نظر اللجنة فإن “فداء الأسرى هو الوصية الأكثر أهمية في اليهودية، وخاصة أنها تتعلق بإنقاذ الأراوح”.

أفيرام مئير، مع صورة ابن أخيه ألموج مئير جان، الذي تحتجزه حماس حاليا كرهينة في غزة، خارج اللجنة المالية في الكنيست، 22 يناير، 2024. (Sam Sokol)

لكنه حذر من أن “الانسحاب من الائتلاف لن يفيد شيئا”. ووعد بنقل مخاوف العائلات إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأضاف أنه “سيفعل كل شيء” للمساعدة في إعادة أطفالهم وإخوتهم وزوجاتهم إلى الوطن.

احتجزت حماس أكثر من 250 شخصا كرهائن في 7 أكتوبر، عندما اقتحم حوالي 3 آلاف مسلح الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة عبر البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص تحت غطاء سيل من آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على البلدات والمدن الإسرائيلية.

وتعتقد إسرائيل أن أكثر من 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، بعد اتفاق في أواخر نوفمبر تم خلاله إطلاق سراح 105 مدنيين. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 28 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

متظاهر يتلقى العلاج الطبي خارج لجنة المالية في الكنيست خلال احتجاج في 22 يناير، 2024. (Sam Sokol)

وجاء احتجاج العائلات في أعقاب مظاهرة أخرى خارج الكنيست يوم الاثنين، حيث تجمع عشرات المتظاهرين، العديد منهم من كبار السن، خارج الكنيست للمطالبة بإجراء انتخابات جديدة قبل أن يتم إبعادهم من قبل سلطات إنفاذ القانون.

ووصف المتظاهرون أحزاب الائتلاف الحاكمة في السلطة بـ”الخونة الذين تخلوا عن الرهائن”.

نتنياهو: لا لاقتراح حماس؛ مبادرة إسرائيلية

بعد اجتماع مع ممثلي عائلات الرهائن يوم الاثنين، أعلن نتنياهو في بيان أنه “لا يوجد اقتراح حقيقي من حماس”، لكنه قال: “هناك مبادرة من جانبنا، ولن أخوض في التفاصيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في بيان مصور، 19 يناير، 2024. (screenshot)

وفي بيان مصور مساء الأحد، قال نتنياهو إن إسرائيل ترفض تماما مطالب حماس بـ”الاستسلام” مقابل إطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة.

تصريحاته جاءت بعد أن أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة ومصر وقطر تضغط على إسرائيل وحماس لقبول خطة شاملة من شأنها إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وأن تؤدي في نهاية المطاف إلى تطبيع كامل بين إسرائيل وجيرانها ومحادثات من أجل إقامة دولة فلسطينية.

مساء الأحد أيضا، قامت مجموعة من عائلات الرهائن والمتظاهرين بإيقاف حركة المرور خارج مقر إقامة نتنياهو الخاص في “شارع غزة” في القدس، مطالبين الحكومة بالتوصل إلى اتفاق لضمان عودة الرهائن المتبقين في أسر حماس.

وسارت المظاهرة، التي نظمها منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين، على خط رفيع بين محاولة تحميل الحكومة الحالية المسؤولية على أرواح الرهائن وتجنب الإدانة للقيادة الحالية في إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير تشارلي سمرز وميخائيل هوروفيتس

اقرأ المزيد عن