طهران تصر أنها ما زالت تحترم الإتفاق النووي على الرغم من تراجع التزامها به
بحث

طهران تصر أنها ما زالت تحترم الإتفاق النووي على الرغم من تراجع التزامها به

وزارة الخارجية في طهران ترفض مزاعم بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي ’لا أساس لها من الصحة’ بشأن انتهاك طهران للاتفاق الموقع في 2015

فنيون يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل آراك للمياه الثقيلة، خلال جولة لمسؤولين وصحافيين في الموقع، بالقرب من مدينة آراك، 250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الإيرانية طهران، 23 ديسمبر، 2019.  (Atomic Energy Organization of Iran via AP)
فنيون يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل آراك للمياه الثقيلة، خلال جولة لمسؤولين وصحافيين في الموقع، بالقرب من مدينة آراك، 250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الإيرانية طهران، 23 ديسمبر، 2019. (Atomic Energy Organization of Iran via AP)

أصرت الجمهورية الإيرانية يوم الاثنين أنه على الرغم من أنها تراجعت عن التزاماتها بالاتفاق النووي لعام 2015، مما دفع القوى الأوروبية إلى تفعيل آلية فض النزاع ، فإنها لا تزال طرفا في الاتفاق.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي متلفز، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”: ”طهران ما زالت في الاتفاق النووي … مزاعم القوى الأوروبية بشأن انتهاك إيران للاتفاق لا أساس لها من الصحة”.

وأضاف: ”استمرار إيران في تقليص التزاماتها النووية يتوقف على الأطراف الأخرى وعلى ما إذا كانت مصالح إيران مضمونة بموجب الاتفاق“.

وقامت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي بتفعيل آلية فض النزاع حيال إيران لفشلها في الالتزام بشروط الاتفاق حول برنامجها النووي الموقّع عام 2015، بينما تتهم طهران الدول الثلاث بعدم اتخاذ تدابير تجاه العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

في هذه الصورة من تاريخ 28  مايو، 2019، يظهر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، خلال مؤتمر صحفي في طهران، إيران. (AP Photo/Vahid Salemi)

وأكدت الدول الأوروبية الثلاث أنها التزمت بالاتفاق الذي تضرر بشكل كبير جراء انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 وإعادة فرضها عقوبات أحادية الجانب على قطاعات حيوية من الاقتصاد الإيراني.

يوم الأحد، حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني من تداعيات لم يحددها على علاقة بلاده بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال تصرفت الدول الأوروبية التي فعّلت آلية فض النزاعات على نحو “غير عادل”.

وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) إن “ما فعلته الدول الأوروبية الثلاث تجاه المسألة النووية الإيرانية (…) مؤسف”.

وأضاف لاريجاني في إشارة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: “نعلن بوضوح أنه في حال استخدمت أوروبا، لأي سبب كان، المادة 37 من الاتفاق النووي بشكل غير عادل، فستتخذ إيران قرارا جديا حول تعاونها مع الوكالة”.

رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال مؤتمر صحفي في طهران، 13 مارس 2017 (AP Photo/Ebrahim Noroozi)

وقلصت إيران تدريجيا بعض التزاماتها الواردة في الإتفاق، منذ مايو 2019، ردا على العقوبات الأميركية وعجز أوروبا على احتوائها.

لكن أكدت طهران أنه يمكنها العودة لتطبيق التزاماتها في حال تحققت مصالحها.

وجاءت آخر إجراءات إيران في يناير حين تجاوزت الحد الأقصى لعدد الآلات التي يمكن تشغليها للوصول إلى تخصيب أعلى لليورانيوم.

ووقع الاتفاق النووي — يحمل اسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” — في فيينا في 2015 من طرف إيران، الدول الأوروبية الثلاث، الولايات المتحدة، الصين وروسيا.

ويشمل الاتفاق مادة تسمح لأحد الأطراف بتقديم شكوى ضد طرف آخر أمام لجنة مشتركة عند ارتكابه خرقا مهما.

وتقول المادتان 36 و37 من الاتفاق إنه إن لم يحل الخلاف من طرف اللجنة، فإنه يحال على مجلس استشاري ويعرض أخيرا على مجلس الأمن الدولي الذي يقوم بفرض عقوبات.

في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP)

ويأتي قرار تفعيل آلية فض النزاعات مع تصاعد التوتر بين الغرب وإيران عقب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية، واعتراف طهران بعد بضعة أيام بإسقاطها طائرة أوكرانية بالخطأ.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني إن “المسألة لا تتعلق بسلوك إيران (…) بل بتهديدات أميركا التي دفعت دولة أوروبية مهمة (لاتخاذ موقف) مهين وغير عادل”.

وأكدت ألمانيا الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة هددت بفرض رسوم جمركية على السيارات الأوروبية بقيمة 25% في حال واصلت الدول الثلاث دعم الاتفاق النووي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال