طهران تحمّل واشنطن مسؤولية “تعقيد” المباحثات بشأن الاتفاق النووي
بحث

طهران تحمّل واشنطن مسؤولية “تعقيد” المباحثات بشأن الاتفاق النووي

تهدف مباحثات فيينا الى إعادة الولايات المتحدة للاتفاق خصوصا عبر رفع العقوبات، وامتثال طهران مجددا لكامل التزاماتها بموجب بنوده

محافظ إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي، النائب السياسي بوزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، ونائب الأمين العام والمدير السياسي لخدمة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، إنريكي مورا أمام فندق "غراند هوتيل فيينا" حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا،  2 يونيو، 2021. (AP Photo / Lisa Leutner)
محافظ إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي، النائب السياسي بوزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، ونائب الأمين العام والمدير السياسي لخدمة العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، إنريكي مورا أمام فندق "غراند هوتيل فيينا" حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا، 2 يونيو، 2021. (AP Photo / Lisa Leutner)

حمّل مسؤول إيراني الخميس الولايات المتحدة مسؤولية “تعقيد” انجاز مباحثات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي، في أعقاب مخاوف غربية من إطالة أمد المفاوضات جراء طلبات روسية مرتبطة بالأزمة الأوكرانية.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن “مفاوضات فيينا تزداد تعقيدا كل ساعة في غياب قرار سياسي من الولايات المتحدة”.

وأضاف عبر تويتر “مقاربة الولايات المتحدة لمطالب إيران المبدئية، وتقديم اقتراحات غير مقبولة (…) يظهر أن الولايات المتحدة ليس لديها إرادة” للتوصل الى تفاهم مقبول من مختلف الأطراف يعيد إحياء اتفاق 2015.

ومنذ أشهر، تجري إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، أي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، مفاوضات شاقة تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات كانت مفروضة على طهران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. الا أن الولايات المتحدة أعادت بعد انسحابها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، فرض عقوبات قاسية، ما دفع إيران للتراجع عن غالبية التزاماتها.

وبلغت المفاوضات في الآونة الأخيرة مراحل حاسمة، اذ أكد مختلف الأطراف تحقيق تقدم لكن مع تبقّي نقاط عالقة.

الا أن موقفا روسيا مستجدا يلقي بظلاله منذ أيام على المباحثات.

فقد كشف وزير الخارجية سيرغي لافروف أن بلاده اشترطت قبل دعم أي تفاهم، الحصول على ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات الغربية التي فرضت مؤخرا على موسكو على خلفية غزوها لأوكرانيا، لن تؤثر على تعاونها مع طهران في مجالات اقتصادية وعسكرية.

واعتبرت واشنطن أن موقف روسيا هو “خارج سياق” القضية لعدم وجود رابط بين العقوبات الجديدة والتعاون في إطار الاتفاق النووي، بينما أبدت باريس “قلقها” من أن تتسبب المطالب الجديدة بتأخير اضافي في انجاز الاتفاق.

وانتقد المبعوث الروسي الى فيينا ميخائيل أوليانوف المواقف الغربية.

وقال للصحافيين مساء الأربعاء “يحاول البعض أن يوجّه اللوم إلينا على إطالة أمد المباحثات. عليّ أن أقول إن المباحثات لم تنجز بعد، حتى النص النهائي (للتفاهم) لم ينجز بعد”.

وتابع “كأي طرف آخر، لدينا الحق بطلب أمر ما (…) هذا أمر معتاد، وأولئك الذين لا يفهمون ذلك ليسوا محترفين”.

وشدد على حق روسيا “في حماية مصالحنا (مع إيران) في المجال النووي وفي الأوسع”، موضحا أن روسيا تريد “أن تكون كل علاقاتنا التجارية والاقتصادية مع إيران معفاة من العقوبات الأوروبية والأميركية الراهنة والمستقبلية”.

وتهدف مباحثات فيينا الى إعادة الولايات المتحدة للاتفاق خصوصا عبر رفع العقوبات، وامتثال طهران مجددا لكامل التزاماتها بموجب بنوده.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال