إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

طرد يائير نتنياهو من قاعة المحكمة بعد شتمه عضو كنيست سابقة خلال الجلسة الإفتتاحية للبت في دعاوى قضائية متبادلة

في المحكمة، نجل رئيس الوزراء المكلف يصف ستاف شافير بـ "الساقطة" بعد أن قالت النائبة السابقة عن حزب "العمل" لمحامييه إن لا أمل لديها في أن يغير موكلهم سلوكه

يظهر في هاتين الصورتين يائير نتنياهو (في الصورة من اليسار) وعضو الكنيست السابقة ستاف شفير خلال حضورهما لجلسة محكمة في تل أبيب، 29 نوفمبر، 2022. (Avshalom Sassoni/Flash90)
يظهر في هاتين الصورتين يائير نتنياهو (في الصورة من اليسار) وعضو الكنيست السابقة ستاف شفير خلال حضورهما لجلسة محكمة في تل أبيب، 29 نوفمبر، 2022. (Avshalom Sassoni/Flash90)

شهدت قاعة المحكمة خلال الجلسة الافتتاحية في مرحلة الأدلة في دعوتين قضائيتين متبادلتين بين يائير نتنياهو وعضو الكنيست السابق عن حزب “العمل” ستاف شفير، جلسة صاخبة طُرد فيها نتنياهو من قاعة المحكمة وسط نوبات غضب متكررة.

تقاضي شفير نتنياهو – الابن الأكبر لرئيس الوزراء المكلف – بتهمة التحرش الجنسي بسبب منشورات كتبها عنها على “تويتر”. من جهته، رفع نتنياهو الابن دعوى قضائية انتقامية بسبب منشورات شفير على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأمر القاضي نتنياهو بمغادرة قاعة محكمة الصلح في تل أبيب لمقاطعته شفير أثناء إدلائها بشهادتها، وفي إحدى المرات سُمع وهو يصفها بـ”الساقطة”.

بدأت شفير الإجراءات برفض طلب من الفريق القانوني لنتنياهو بإسقاط دعواها القضائية ضد موكلهم.

وقالت لقاعة المحكمة: “إذا كنت اعتقد أنه سيكون هناك تغيير في عنفه وسلوكه، كنت سأفكر في الأمر”.

تطالب شفير نتنياهو بدفع تعويضات بقيمة 263 ألف شيكل (76,600 دولار) على منشورات كان نشرها على تويتر في عام 2020 والتي اعتبرتها تشهيرا وتحرشا جنسيا. بينما يطالبها نتنياهو في دعوى قضائية رفعها ضدها بدفع تعويضات بقيمة 300 ألف شيكل (87,385 دولار) بسبب تعليقات أدلت بها ردا عليه في ذلك الوقت، فضلا عن منشورات سابقة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي.

عضو الكنيست السابقة ستاف شفير تصل لجلسة محكمة في قضية التشهير المرفوعة ضد يائير نتنياهو، في تل أبيب، 29 نوفمبر، 2022.(Avshalom Sassoni / Flash90)

الدعوتان القضائيتان المتبادلتان نجمتا عن تبادل حاد للإهانات بين الاثنين في أبريل 2020، بينما كانت البلاد تخضع لإغلاق صارم بسبب جائحة “كوفيد” خلال عيد الفصح اليهودي. في ذلك الوقت قام رئيس الوزراء آنذاك بنشر صورة لعائلته وهي تحتفل بالعيد، بما في ذلك ابنه الأصغر، الذي لا يقيم معه في نفس المنزل، مما أثار انتقادات.

ونشرت شفير تغريدة أعربت فيها عن خيبة أملها من سلوك رئيس الوزراء.

ردا على ذلك، انتقد يائير نتنياهو النائبة السابقة، مشيرا إلى ترشحها للكنيست إلى جانب رئيس الوزراء السابق إيهود باراك في حزب “الاتحاد الديمقراطي”. باراك كان ظهر في صورة التُقطت له أثناء زيارته لمنزل الملياردير الأمريكي ومرتكب الجرائم الجنسية جيفري إبستين في نيويورك، لكنه نفى ارتكاب أي جرائم.

وكتب يائير نتنياهو في تغريدة موجها حديثه لشفير: “هل أنت واثقة من أنك تريدين التحدث عن الأخلاق في ظل المشروع الفاشل الذي حاولت إنشاءه مع عاشق المهووسين بالأطفال وزائر متكرر لجزيرة البيدوفيليا التابعة لإبستين؟”

وأضاف: “أنت قبيحة من الداخل ومن الخارج. جدي لنفسك زوجا عربيا دائما لن يقوم بطردك. اذهبي إلى قرية ما واعتنقي الإسلام واتركينا بسلام”.

ردا على ذلك، كتبت شفير أنها اشتاقت لعائلتها خلال فترة العيد.

وكتبت “الآن، وأنا أقرأ ما كتبه نجل رئيس الوزراء، والذي تمت تربيته بأساليبه ويعيش على أمواله، أفتقدهم (عائلتها) أكثر. أنت كاذب ومتحرش وشرير وعنصري. فم الطفل هو ميراث الأب”.

وهو ما رد عليه نتنياهو بالقول “ايتها الشيوعية والغبية وعاشقة المهووسين بالأطفال، احتفظي بالأسماء التي وصفتيني بها لإبستين ولباراك ولأصدقائك الآخرين. أنا لا آخذ شيكلا واحد من الدولة. أنت، من ناحية أخرى، تدينين لدافع الضرائب بمبلغ 8 مليون شيكل”.

يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، يصل إلى جلسة استماع في قضية التشهير التي رفعتها ضده عضو الكنيست السابقة ستاف شفير في تل أبيب، 29 نوفمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

في الدعوى القضائية التي رفعتها، زعمت شفير أن تغريدات نتنياهو كانت كاذبة وتشهيرية ومهينة جنسيا. نتنياهو يقول إنه كان يدافع عن نفسه فقط ضد تصريحات شفير.

وهو يطالبها بدفع تعويضات عن منشورات نشرتها على “فيسبو”ك و”تويتر” بما في ذلك تبادل الإهانات بينهما في عيد الفصح اليهودي في عام 2019 عندما كتبت شفير أنه “قذر”.

وأشار محامي نتنياهو، ياريف لانكري، إلى أن شفير تقاضي موكله فقط بهدف الحفاظ على أهميتها في الحياة السياسية بعد خروجها من الكنيست، وأن تصريحاتها هي التي أثارت المعركة بين الاثنين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت شفير: “هل تقول أن هناك من تجلب الاعتداء الجنسي اللفظي على نفسها؟ هذه إشارة إلى الضحية باعتباره شخصا جلب الجريمة على نفسه”.

وتابعت قائلة إن “نتنياهو، باعتباره شخصية عامة حتى وإن لم يكن منتخبا من قبل الجمهور، استخدم العنف الجنسي كإستراتيجية، وحاول أن ينسب لي الخيانة في أمن الدولة”.

ورد نتنياهو عليها بالقول: “أي هراء هذا، كان لديك حبيب عربي. ما الذي تريدينه؟”

وأجابت شفير: “هذه مجرد أكاذيب، فلا حرج بوجود شريك عربي، ولو كان لدي شريك عربي لقلت ذلك”.

كما اتهم نتنياهو شفير “بسرقة ثمانية ملايين شيكل من الجمهور” وسخر منها، قائلا إنه “يذرف الدموع عليها”، مشيرا إلى أنها متزوجة من عميت ستيفا، نجل الملياردير المزعوم إيتان ستيفا.

كان نجل رئيس الوزراء يشير على الأرجح إلى مبلغ 8 ملايين شيكل كان شفير وباراك قد اقترضاه من الكنيست من أجل حملتهما الانتخابية المشتركة في عام 2019، والذي أخفقا في سداده بعد حل الكنيست لإجراء انتخابات لاحقة بشكل فوري.

خلال الجلسة، حذر القاضي أفيام باركاي نتنياهو مرارا من أنه سيُطرد إذا لم يوقف انفعاله، وأمره في النهاية بمغادرة قاعة المحكمة. خلال مغادرته للقاعة سُمع نتنياهو وهو يتمتم لنفسه “ساقطة”.

وعاد في وقت لاحق، لكن تم إبعاده مرة أخرى بعد نوبات غضب أخرى، وبقي خارج قاعة المحكمة حتى أكملت شفير شهادتها، بحسب القناة 13.

في شهادته، قال نتنياهو: “بالنسبة لي فهذا يوم آخر يُسفك فيه دمي. أنا أتعرض للاستفزاز والتحرش. أنا لست دمية فودو، أنا انسان. السيدة ستاف شفير متزوجة من ملياردير، بالنسبة لها، فإن الأمر يشبه شراء علكة. إنها تضيع وقت المحكمة”.

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو (من اليسار) وعضو الكنيست من حزب الليكود ميكي زوهر في اجتماع لأحزاب المعارضة في كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة التي يقودها نتنياهو في الكنيست بالقدس، 14 يونيو،2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الثلاثاء أيضا، أمرت محكمة الصلح في اللد حركة “كرايم مينستر” السياسية بدفع تعويضات بقيمة 10 آلاف شيكل لعضو الكنيست من حزب “الليكود” ميكي زوهر في دعوى تشهير رفعها ضد المجموعة التي سعت إلى الإطاحة ببنيامين نتنياهو من السلطة أثناء توليه منصبه.

وكانت الحركة وصفت زوهر بأنه “جندي لا يتوقف عن الكذب والتحريض في منظمة نتنياهو الإجرامية”.

كما أمرت المحكمة المنظمة بدفع رسوم المحكمة التي بلغت قيمتها 22,500 شيكل.

وقال زوهر في بيان “تحقق العدل. آمل أن يتوقفوا في المستقبل عن التشهير بالمسؤولين المنتخبين والإضرار بسمعتهم الطيبة. حرية التعبير هي قيمة عليا في الديمقراطية، ولكن لا يقصد بها بأي حال من الأحوال أن تصبح حرية القذف والتشهير”.

قاد نتنياهو كتلة من الأحزاب اليمينية والمتدينة إلى النصر في الانتخابات التي أجريت في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر ويجري مفاوضات إئتلافية لتشكيل الحكومة القادمة.

اقرأ المزيد عن