طالبان تعمل على إعادة الحياة إلى كابول وبايدن يدافع عن الإنسحاب
بحث

طالبان تعمل على إعادة الحياة إلى كابول وبايدن يدافع عن الإنسحاب

أعيد فتح بعض المحلات التجارية مع عودة شرطة المرور إلى الشوارع، لكن المدارس والجامعات ما زالت مغلقة، وخرج عدد قليل من النساء إلى الشوارع فيما خلع الرجال ملابسهم الغربية لارتداء الملابس التقليدية

مقاتلو طالبان أمام مطار حامد كرزاي الدولي ، في كابول، أفغانستان، 16 أغسطس، 2021. (AP Photo / Rahmat Gul)
مقاتلو طالبان أمام مطار حامد كرزاي الدولي ، في كابول، أفغانستان، 16 أغسطس، 2021. (AP Photo / Rahmat Gul)

أ ف ب – تعمل حركة طالبان الثلاثاء على إعادة تشغيل المرافق والمؤسسات في كابول بعد سيطرتها عليها عبر دعوة الموظفين الحكوميين للعودة إلى العمل، على الرغم من حذر السكان وخروج عدد قليل من النساء من منازلهن.

في هذه الأثناء، يحاول عشرات الآلاف الفرار من أفغانستان خشية من حكم طالبان الإسلامي المتشدد أو خوفا من الانتقام منهم لتأييدهم الحكومة التي دعمتها الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين.

استؤنفت رحلات الإجلاء من مطار كابول يوم الثلاثاء بعد الفوضى التي شهدها الاثنين مع تدفق أعداد ضخمة احتشدت على مدرج المطار حتى أن اليأس دفع البعض للتشبث بطائرة عسكرية أميركية أثناء استعدادها للإقلاع.

مواطنون أفغان في مدرج مطار كابول في 16 أغسطس 2021 للفرار من البلاد مع سيطرة طالبان على أفغانستان بعد أن فر الرئيس أشرف غني من البلاد وأقر بأن المتمردين انتصروا في الحرب التي استمرت 20 عاما. (AFP)

قادت حركة طالبان نظاما نبذه المجتمع الدولي بين 1996-2001 بسبب أحكامه الوحشية ومنها الرجم حتى الموت وحرمانه الفتيات من التعليم.

سقط حكم طالبان بعدما غزت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر ردا على توفير الملاذ لتنظيم القاعدة.

وتسعى طالبان مع عودتها إلى السلطة إلى إشاعة أجواء من الهدوء والظهور بمظهر معتدل عبرت عنه الثلاثاء بإعلان عفو عام عن موظفي الحكومة.

وجاء في بيان طالبان أن “الذين يعملون في أي قسم أو دائرة حكومية يجب أن يستأنفوا عملهم برضا تام وأن يواصلوا أداء واجباتهم من دون أي خوف”.

كذلك أعيد فتح بعض المحلات التجارية مع عودة شرطة المرور إلى الشوارع، فيما يستعد مسؤولو طالبان لعقد أول اجتماع دبلوماسي مع السفير الروسي.

وأجرى مسؤول في طالبان مقابلة مع صحافية في قناة إخبارية أفغانية.

خوف 

لكن المدارس والجامعات ما زالت مغلقة، وخرج عدد قليل من النساء إلى الشوارع فيما خلع الرجال ملابسهم الغربية لارتداء الملابس التقليدية.

وقال صاحب متجر طلب عدم نشر اسمه بعد فتح متجره الصغير في الحي “الخوف موجود”.

قال مجلس الأمن الدولي الاثنين أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يعمل لضمان ألا توفر أفغانستان ملاذًا للإرهاب.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع طارئ لمجلس الامن إن العالم “يتابع” ما يجري. وأضاف أن “على المجتمع الدولي توحيد صفوفه لضمان عدم استخدام أفغانستان مجددا منصة أو ملاذا لتنظيمات ارهابية”.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحضر مؤتمرا صحفيا مشتركا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات في موسكو، روسيا، 12 مايو، 2021. (Maxim Shemetov, Pool via AP)

كذلك، دعا “مجلس الامن والمجتمع الدولي برمته الى تشكيل جبهة والعمل معا والتحرك معا، واستخدام كل الادوات المتاحة لهما للقضاء على التهديد الارهابي العالمي في افغانستان وضمان احترام الحقوق الانسانية الاساسية”.

سيطرت طالبان على البلاد الأحد عندما فر الرئيس أشرف غني ودخل مقاتلوها إلى كابول من دون مقاومة بعد سيطرتها بسرعة على جميع مدن البلاد في خلال عشرة أمام مع حصيلة متدنية نسبيًا للقتلى بعد عقدين من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف.

بدأت طالبان هجومها بعدما أعلن الرئيس جو بايدن سحب القوات الأميركية ظنًا منه أن الجيش الأفغاني الذي أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على تدريبه كان قويًا بما يكفي للتصدي لطالبان.

بايدن يدافع عن قراره 

في أول تصريح له منذ انتصار طالبان، اعترف بايدن بأن تقدم الحركة جرى أسرع مما كان متوقعا.

لكنه وجه انتقادات إلى حكومة غني، وأصر على أنه لا يشعر بأي ندم مؤكدًا أن القوات الأميركية لا تستطيع الدفاع عن دولة “استسلم قادتها وفروا”.

وقال بايدن في خطابه بالبيت الأبيض: “أعطيناهم كلّ فرصة لتقرير مستقبلهم. لا يمكننا إعطاؤهم الإرادة للقتال من أجل مستقبلهم. … لا يمكن للقوات الأميركية ولا ينبغي لها أن تقاتل في حرب وأن تُقتل في حرب لا ترغب القوات الأفغانية في خوضها”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث عن أفغانستان من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض، 16 أغسطس 2021، في واشنطن. (AP Photo / Evan Vucci)

وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات بسبب طريقة تعاملها مع عمليات إجلاء الأفغان. فقد أرسلت 6000 جندي لضمان الإخلاء الآمن لموظفي سفارتها وكذلك للأفغان الذين عملوا كمترجمين أو في أدوار دعم أخرى.

كذلك نظمت حكومات أخرى، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وأستراليا، رحلات طيران مستأجرة لإجلاء رعايا وموظفيهن.

لكن الاثنين، أظهرت لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مئات الرجال وهم يجرون إلى جانب طائرة عسكرية أميركية وهي تتقدم على المدرج وقد تشبث البعض بها.

وفي مقاطع فيديو أخرى، اندفع مدنيون لدخول طائرة مزدحمة بالركاب. وأظهرت إحدى الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركية طائرة نقل عسكرية تكدس فيها الأفغان الذين قيل أن عددهم قارب 640 شخصًا بعدما تسلق بعضهم المنزلق في اللحظة الأخيرة قبل إغلاقه تمامًا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال