طاسات “سحرية” بين مجموعة من قطع أثرية قديمة تمت مصادرتها في مداهمة منزل في القدس
بحث

طاسات “سحرية” بين مجموعة من قطع أثرية قديمة تمت مصادرتها في مداهمة منزل في القدس

أحد سكان رمات شلومو المشتبه في الاتجار بالآثار غير المشروعة يمتلك ثلاثة طاسات فخ الشيطان يعود تاريخها إلى 1500 عام من العراق ، ومئات من الكنوز النادرة الأخرى

أماندا بورتشل دان هي محررة قسم أخبار الجالية اليهودية في تايمز أوف إسرائيل

  • ثلاث طاسات سحرية عمرها 1500 عام تم صنعها في القرنين الخامس والسابع في العراق الحالي والتي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
    ثلاث طاسات سحرية عمرها 1500 عام تم صنعها في القرنين الخامس والسابع في العراق الحالي والتي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
  • قطع أثرية التي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
    قطع أثرية التي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
  • عملات أثرية تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
    عملات أثرية تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
  • طاس سحري من بين ثلاثة يعود تاريخها إلى 1500 عام  تم صنعها في القرنين الخامس والسابع في العراق الحالي والتي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
    طاس سحري من بين ثلاثة يعود تاريخها إلى 1500 عام تم صنعها في القرنين الخامس والسابع في العراق الحالي والتي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
  • قطع أثرية التي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)
    قطع أثرية التي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)

تمت مصادرة ثلاثة طاسات “سحرية” يعود تاريخها إلى 1500 عام والمئات من القطع الأثرية النادرة الأخرى – بعضها يعود إلى الفترة التوراتية – من شقة في أحد الأحياء الحريدية في القدس للاشتباه بوجود تجارة غير قانونية للآثار، وفقا لبيان صحفي صادر عن سلطة الآثار الإسرائيلية  يوم الاثنين.

يُعد الاتجار في القطع الأثرية المسروقة جريمة جنائية تصل عقوبتها القانونية إلى السجن لمدة ثلاث سنوات.

خلال عملية تفتيش مشتركة لمنزل في رمات شلومو، استعادت وحدة منع السرقة التابعة لسلطة الآثار الإسرائيلية بالتعاون مع شرطة منطقة القدس مئات القطع الأثرية والأواني الزجاجية والأسلحة، بحسب سلطة الآثار. الوثائق التي تم العثور عليها في المنزل في القدس جلبت المحققين إلى دار مزادات في وسط إسرائيل حيث تم مصادرة المزيد من الآثار غير القانونية المشتبه بها.

من الاكتشافات النادرة الإضافية التي تم العثور عليها في المنزل بالقدس ترصيعات أثاث عاجية نادرة وقيمة التي كانت شائعة في القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد وتم اكتشافها في مواقع من ضمنها تل مجيدو والسامرة. وبحسب البيان الصحفي، فإن سلطة الآثار تعتقد أن القطع الأثرية قد تم استخراجها بشكل غير قانوني في السامرة أو شمال إسرائيل.

تم صنع  الطاسات “السحرية” الثلاثة في القرنين الخامس والسابع في ما هي العراق اليوم، وهي من بين حوالي 3000 تم اكتشافها حتى الآن، و استخدمها اليهود وغير اليهود على حد سواء خلال هذه الحقبة.

وقال البروفيسور ماثيو مورغنسترن، وهو خبير في اليهودية البابلية الآرامية والميدائية الكلاسيكية في جامعة تل أبيب، والذي قام بتصوير مئات الطاسات السحرية ونشر مقالات أكاديمية في الموضوع على نطاق واسع، لموقع “تايمز أوف إسرائيل”، إن مثل هذه الطاسات نُقش عليها بعدة لهجات آرامية بابلية وتم وضعها بصورة تسمح بالحفاظ عليها في المنزل بشكل مقلوب لحمايته لاصطياد العفاريت والكيانات الشريرة. على بعضها تم وضع “عناوين” في الخلف لكي يعرف المالك المكان الذي يجب أن تُوضع فيه، بحسب مورغنسترن.

طاس سحري من بين ثلاثة يعود تاريخها إلى 1500 عام تم صنعها في القرنين الخامس والسابع في العراق الحالي والتي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)

قال مورغنسترن: “تعتمد الأواني اليهودية بشكل كبير على التقاليد اليهودية، وتستشهد بالآيات، وتحتوي حتى على أقدم الشهادات المكتوبة التي لدينا للنصوص اليهودية مثل الميشناه أو التبريكات”.

وألقى دكتور أوهاد أبودراهام، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة تل أبيب في اللغة المندائية (لهجة آرامية)، نظرة على صور الطاسات الثلاثة التي تم مصادرتها وتحدث لتايمز أوف إسرائيل عن انطباعه الأولي عنها. كُتب على جميعها باللغة الآرامية، لكن تم استخدام اقتباسات من التوراة بالعبرية.

أوضح أبودراهام أن “ساحر” محترف جلس على الأرجح في سوق محلية هو من نقش على الطاسات. استخدم السحرة نصوصا صيغية تم تكييفها بعد ذلك وفقا لاحتياجات العميل. في حين تم ذكر أسماء العملاء على الأوعية، إلا أن أسماء السحرة لم تُكتب عليها، لكن من الواضح الآن، كما قال أبودراهام، أن معظمهم كانوا من اليهود على الأرجح. حوالي ثلثي الأوعية التي تم اكتشافها نقش عليها يهود، لكن المسيحيين والوثنيين قاموا أيضا بنقش التعاويذ على الأطباق بلهجاتهم الآرامية.

د. أوهاد أبودراهام، باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة تل أبيب في المندائية (لهجة من الآرامية).(Prof. Matthew Morgenstern)

أحد الطاسات التي تمت مصادرتها في الشقة بالقدس حمل اسم اسم يهوشوا بن بيرشيا، الذي ظهر في المشنا، في “أفوت”. يتبع التعويذة لغة الحصول على طلاق أو أمر طلاق. ومع ذلك، بدلا من أن يطلق الرجل زوجته، يقوم العميل بتطليق وطرد عدة مجموعات مسماة من الأرواح الشريرة من منزله.

وفقا لأبودراهام، فإن نص طرد الأرواح الشريرة في الطاس مكتوب بالتوازي مع الصيغة الشائعة المستخدمة في الحصول على نهاية للزواج. إذ يُأمر العفاريت من جميع الأنواع – بما في ذلك “أولئك الذين يظهرون في النهار وفي الكوابيس” – بمغادرة المبنى. كما يضم الطاس أسماء الملاكين جبرائيل وميخائيل، مما دفع أبودراهام إلى استنتاج أنه كُتب لعملاء يهود.

كما يحمل طاس ثان أسماء الملائكة، بما في ذلك ميخائيل ورافائيل ومجموعة كبيرة إضافية من الملائكة، وكلها تنتهي باللقب الإلهي “إيل” (إله) ويتضمن أيضا اقتباسا عبرانيا من سفر المزامير 121: 7، “الرب يحفظك من كل شر”.

على الوعاء الثالث يظهر رسم جنية بشعر أشعث طويل ويداها مربوطتان في المنتصف ومحاطة بدائرة. قال أبودراهام إن هذا الرسم شائع جدا، مضيفا أنه عادة ما يتم تقييد قدمي الجنية أيضا. تم أيضا تحديد اسم العميل على الطاس، “أخاي بار مارغانيتا” (حرفيا “أخي، ابن لؤلؤة”)، والذي كان اسما شائعا لكل من اليهود وغير اليهود في ذلك العصر.

ومن المثير للاهتمام، كما قال أبودراهام، أن أسماء العملاء أشارت  إلى أمهاتهم حتى يكون عالم الأرواح متأكدا بنسبة 100% من هوية الأشخاص الذين طلب منهم حمايتهم.

قطع أثرية التي تمت مصادرتها من منزل تاجر آثار غير قانوني مزعوم في القدس. (Yoli Schwartz, Israel Antiquities Authority)

وفقا لبيان صادر عن سلطة الآثار الإسرائيلية، اكتشف المحققون مواد كيميائية لترميم الفخار في المبنى ومن المحتمل أن يكون المشتبه به قد أصلح الأوعية قبل البيع المحتمل في المزاد.

وقال إيلي إسكوسيدو، مدير سلطة الآثار الإسرائيلية، “الآثار ملكنا جميعا. هي تراثنا. يشجع تجار الآثار غير المرخصين اللصوص على الخروج وتدمير المواقع الأثرية بحثا عن المكتشفات المعروضة للبيع في سوق الآثار. باسم الجشع، يقومون بنهب المواقع الأثرية، وإزالة المكتشفات من سياقها التاريخي، وبالتالي التعتيم على أجزاء من التاريخ البشري”.

وقال مورغنسترن: “يمكن أن يضيف كل اكتشاف قليلا إلى معرفتنا بالحياة اليهودية في بابل في القرنين الخامس والسابع، والتي لا يوجد دليل مباشر عليها سوى القليل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال