طائفة حريدية تحاول دخول إيران وتثير المخاوف من استخدامها كورقة مساومة
بحث

طائفة حريدية تحاول دخول إيران وتثير المخاوف من استخدامها كورقة مساومة

أقارب أعضاء المجموعة يطلبون من إسرائيل والولايات المتحدة التدخل بينما يسعى أعضاء "ليف طاهور" إلى مغادرة غواتيمالا إلى العراق، في طريقهم كما يبدو إلى الجمهورية الإسلامية

تعمل إسرائيل والولايات المتحدة على منع أعضاء طائفة أرثوذكسية متطرفة من الانتقال إلى إيران، وسط مخاوف من أن تستخدمهم طهران كورقة مساومة، بحسب ما أفاد تقرير يوم الثلاثاء.

تقدم أعضاء جماعة “ليف طاهور” المناهضة للصهيونية بطلب لجوء سياسي في إيران في عام 2018. وأظهرت الوثائق التي قدمت في محكمة فيدرالية أمريكية في عام 2019 أن قادة الطائفة الحسيدية المتطرفة طلبوا اللجوء من إيران وأقسموا الولاء للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، هناك مخاوف من أن المئات من أعضاء المجموعة، المتمركزين أساسا في غواتيمالا، ربما يحاولون الانتقال إلى إيران بعد أن تم رصد عشرات العائلات في مطار غواتيمالا، على ما يبدو في طريقها إلى حدود كردستان-إيران.

وأفاد التقرير أن أقارب أعضاء الطائفة الإسرائيلية اتصلوا بوزارة الخارجية ووزارة العدل وطلبوا منهما الاتصال على وجه السرعة بنظرائهم الغواتيماليين لمنع العائلات من المغادرة. وقدم أقارب الأعضاء الأمريكيين في الطائفة طلبات مماثلة إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال الأقارب، بحسب التقرير، إن “الوصول إلى حدود إيران-كردستان قد يتسبب بحدث سياسي وأمني ضخم”.

وأضافوا إن “صفقة شاليط ستبدو كلعبة أطفال مقارنة بذلك”، في إشارة إلى صفقة تبادل الأسرى التي توصلت إليها إسرائيل مع حركة حماس في عام 2017، وأطلقت في إطارها سراح 1027 أسير أمني فلسطيني مقابل الجندي غلعاد شاليط، الذي كان محتجزا في الأسر منذ 2006.

وبحسب التقرير، فقد احتجزت السلطات الغواتيمالية بالفعل عددا من أعضاء الطائفة الذين يحملون الجنسية الأمريكية ويُزعم أنهم كانوا في طريقهم إلى إيران في الأيام الأخيرة، بناء على طلب من السلطات الأمريكية.

وقال التقرير إن الجماعة كانت تخطط في البداية للانتقال إلى منطقة أربيل في العراق، المتاخمة لإيران والتي يؤمنون أنها بابل التوراتية.

بالإضافة إلى ذلك، يشعر الأقارب بالقلق بشأن نشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة.

سافرت مجموعة أولى بالفعل إلى المنطقة، حيث يحاول أعضاء آخرون الآن شق طريقهم جوا من غواتيمالا أو السفر بداية إلى المكسيك والسلفادور قبل التوجه إلى الشرق الأوسط.

بحسب موقع “يشيفا وورلد نيوز”، الذي كان أول من كشف عن محاولة الطائفة الانتقال إلى إيران في الأسابيع الأخيرة، فإن أحد أولئك الذين وصلوا بالفعل إلى العراق هو يوسف حانوخ هلبرانس، من أقارب مؤسس الطائفة كما يبدو. وأفاد التقرير أن برفقته عمرام موشيه يوسف روزنر وأوريئل غولدمان.

فتاتان من طائفة ’ليف طاهور’ تسيران في بلدة تشاتام، في مقاطعة أونتاريو الكندية، في ديسمبر 2013. (screen capture: YouTube)

وقال الحاخام تسفي غلوك، مدير “عموديم”، وهي منظمة حريدية تعمل على مساعدة العائلات، لموقع “واينت” إن الطائفة تضم حوالي 280 عضوا الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الأمريكية أو الكندية، معظمهم يحمل جنسية مزدوجة.

وقال غلوك: “معظمهم مواطنون إسرائيليون، لذلك أتوقع أن تبذل الحكومة الإسرائيلية كل ما في وسعها لإيجاد طريقة للتصرف ومساعدة هؤلاء الأشخاص. إذا كانت هناك مداهمة للمكان، فلن يتمكنوا من اصطحاب الأطفال لأنهم لا يحملون شهادات [ولادة]. بالإضافة إلى ذلك، عندما تنضم عائلة جديدة إلى الطائفة، يتم أخذ جوازات السفر منها”.

وقال والد إحدى أعضاء الطائفة الإسرائيليين، والتي أشير إليها بالحرف (ر)، لموقع واينت إنه قلق للغاية على سلامة عائلته، وخاصة اذا انتقلت ابنته وأطفالها إلى إيران.

وقال الوالد: “أنا قلق للغاية بشأن حياة ابنتي وأحفادي. في كل لحظة تزداد الخطورة عليهم. إيران ستشكل تهديدا أكبر على حياتهم من الوضع الذي يتواجدون فيه حاليا”.

وقال الرجل إن أحفاده يقيمون في المعسكر في غواتيمالا لكنهم كانوا يشكون من آلام في المعدة وأحاسيس مختلفة بالتنميل في أجسامهم.

وأضاف: “أنا حقا لا أعرف ما يحدث في المعسكر في غواتيمالا. قالت إنهم يحصلون على الخبز وبذور اليقطين والفاكهة. إنهم لا يأكلون اللحوم والدواجن والأسماك، لكنها قالت إنهم يتلقون أيضا حبوب الفيتامينات. قلنا لها أنه لا ينبغي عليها أخذهم معها على الإطلاق  لكني لا أعرف ما إذا كانت تستمع إلينا. إنها مقتنعة بأن طريقها صحيح وأنها ستجلب المسيح”.

تم تأسيس طائفة “ليف طاهور” في القدس على يد الحاخام شلومو هلبرانس في ثمانينيات القرن الماضي. وفرت المجموعة إلى كندا وبعد ذلك إلى غواتيمالا في عام 2014 بعد تعرضها لتدقيق شديد من قبل السلطات الكندية بسب مزاعم بوجود إساءة للأطفال وزواج أطفال.

مؤسس طائفة ’ليف طاهور’، شلومو هلبرانس، يغادر قاعة المحكمة العليا في بروكلين، نيويورك بعد جلسة، 13 أبريل، 1994. (AP Photo/Betsy Herzog)

وُصِفت المجموعة بأنها طائفة و “طالبان اليهودية”، حيث يُطلب من النساء والفتيات الأكبر من 3 سنوات ارتداء أردية سوداء طويلة تغطي أجسادهن بالكامل، وترك وجوههن مكشوفة فقط. يقضي الرجال معظم أيامهم في الصلاة ودراسة أجزاء معينة من التوراة.

“الزيجات” بين القصر والأعضاء الأكبر سنا في الطائفة شائعة.

في وقت سابق من هذا العام، استهدفت قوات الشرطة في غواتيمالا والولايات المتحدة الطائفة في مداهمة مشتركة في الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى، واعتقلت اثنين من قادة الطائفة بشبهة إساءة معاملة الأطفال واختطافهم.

وذكرت تقارير، نقلا عن وسائل إعلام غواتيمالية، إن المشتبهين هما الشقيقان شميئل ويوئيل فنيغرتن. وقال موقع “كيكار هشبات” الإخباري إن مصادر فرت من الطائفة وصفت الرجلين بأنهما “عقلي” ليف طاهور،

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال