’طائرة ورقية نارية’ تتسبب بحريقا كبيرا في حقول إسرائيلية على حدود غزة
بحث

’طائرة ورقية نارية’ تتسبب بحريقا كبيرا في حقول إسرائيلية على حدود غزة

هذا هو الحريق الأكبر منذ بدء استخدام طريقة إشعال النار الجديدة واستمر لمدة 6 ساعات؛ 10 طواقم إطفال عملت منذ الساعات الأولى من بعد الظهر للسيطرة على النيران

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قام فلسطينيون في قطاع غزة يوم الأربعاء بتطيير طائرة ورقية إلى داخل إسرائيل، ما أدى إلى إشعال حريق كبير في حقول تقع في جنوب إسرائيل انتشرت إلى مسافة عشرات الدونومات من الأراضي العشبية والحقول الزراعية، كما قالت السلطات، في أكبر حريق منذ بدء إستخدام هذه الطائرات الورقية.

وتم استدعاء طواقم الإطفاء إلى المنطقة، بالقرب من كييوتس بئيري، والتي تمكنت تدريجيا من السيطرة على النيران بحلول مساء الأربعاء، بحسب ما قاله متحدث باسم خدمات الإطفاء.

على مدى الأسابيع الأخيرة، يقوم الفلسطينيون بتطيير طائرات ورقية محملة بزجاجات حارقة إلى داخل إسرائيل؛ وبدأ استخدام هذه الطريقة في إطار مظاهرات “مسيرة العودة”، التي انطلقت في 30 مارس ومن المقرر أن تستمر إلى منتصف شهر مايو.

وتلقى المظاهرات تشجيعا من قبل حركة حماس الحاكمة لغزة، والتي قال قادتها إن هدفها إزالة الحدود وتحرير فلسطين.

النيران التي اشتعلت بالقرب من بئيري يوم الأربعاء، وانتشرت على مسافة عشرات الفدادين، هي الأكبر حتى اليوم، ويعود السبب في ذلك على الأرجح إلى الظروف الجوية الجافة والحارة والرياح التي تُعتبر مثالية لانتشار الحرائق.

فلسطينيون يحملون طائرة وقية رُسم عليها الصليب المعقوف تحمل قنبلة بالقرب من الحدود مع إسرائيل شرقي مدينة غزة، 20 أبريل، 2018. (AFP Photo/Mohammed Abed)

ونجح جنود إسرائيليين في منع حريق آخر يوم الأربعاء بعد أن تمكنوا من الوصول إلى طائرة ورقية تحمل مادة حارقة وصلت من غزة عند وصولها إلى الأرض داخل إسرائيل وتمكنوا من إطفائها باستخدام طفايات حريق يدوية.

الأحوال الجوية الجافة دفعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى دعوة الإسرائيليين إلى عدم إشعال النيران ليلة الأربعاء في إطار الاحتفالات بعيد “لاغ بعومر”، وهي الطريقة التقليدية للاحتفال بالعيد.

وغطى الحريق الهائل الذي تسببت به الطائرة الورقية مساحات واسعة من الأراضي العشبية والأراضي الزراعية في منطقة تُعرف باسم “غابة بئيري”، وهي منطقة شهدت عدة حرائق تسببت بها طائرات ورقية في الأسابيع الأخيرة.

فلسطينيون عند الضواحي الشرقية لمدينة غزة يحضرون زجاجة حارقة لربطها بطائرة ورقية وتطييرها فوق السياج الحدودي مع إسرائيل، 20 أبريل، 2018. (AFP Photo/Mohammed Abed)

وحتى الآن لم يطور الجيش الإسرائيلي طريقة لمنع هجمات الطائرات الورقية.

في أحسن الأحوال، بإمكان الجنود الذين يراقبون الحدود من خلال كاميرات المراقبة رؤية طائرة ورقية عند انطلاقها من غزة واستدعاء طواقم الإطفاء إلى المنطقة لإطفاء الحريق قبل خروجه عن السيطرة.

يوم الجمعة الماضي، قُتل أريعة فلسطينيين وأصيب أكثر من 300 آخرين خلال مواجهات عنيفة عند الحدود، شملت اندفاعا كبيرا عند السياج الحدودي، ما يرفع حصيلة الإصابات الفلسطينية عند الحدود إلى 44 قتيلا وأكثر من 1,500 مصاب بنيران حية منذ 30 مارس، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة.

بداية وصف منظمو المظاهرات احتجاجاتهم بالسلمية، قبل تتولى حماس المسؤولية عنها.

وقام المتظاهرون بحرق الإطارات وإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية، وحاولوا مرارا وتكرارا إلحاق الضرر بالسياج الحدودي.

فلسطيني يلقي بحجر وهو يقف إلى جانب إطارات محترقة خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود، شرقي مدينة غزة في جنوب قطاع غزة، 20 أبريل، 2018.
(MOHAMMED ABED / AFP)

واستخدمت القوات الإسرائيلية ذخيرة حية  وأسلحة أقل فتكا لإبعاد المتظاهرين ما أثار اتهامات في العالم – وعلى نطاق أقل داخل إسرائيل أيضا – ضدها باستخدام قوة مفرطة.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي على أن استخدامه للذخيرة الحية هو في نطاق القانون الإسرائيلي والدولي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال