إسرائيل في حالة حرب - اليوم 293

بحث

طائرة مسيرة تابعة لحزب الله تقصف قاعدة للجيش الإسرائيلي في صفد؛ إسرائيل تقتل 3 مسلحين في لبنان

الحركة تقول إن الهجوم على مقر القيادة الشمالية يأتي ردا على اغتيال إسرائيل المزعوم لقائد كبير في حزب الله ومسؤول في حماس في بيروت هذا الشهر

دخان يتصاعد بعد غارة للجيش الإسرائيلي على قرية كفركلا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 9 يناير، 2024. (Rabih DAHER / AFP)
دخان يتصاعد بعد غارة للجيش الإسرائيلي على قرية كفركلا بجنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 9 يناير، 2024. (Rabih DAHER / AFP)

انفجرت طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله من لبنان في مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي في صفد صباح الثلاثاء، مع انطلاق صفارات الإنذار في البلدات الشمالية، وأفاد مسؤولون لبنانيون بمقتل ثلاثة أعضاء في الجماعة المدعومة من إيران في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان.

ويأتي هذا التصعيد في أعمال العنف على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمنع القتال عبر الحدود الشمالية لإسرائيل من التصاعد إلى صراع شامل.

وأعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم، الذي أصاب مركز قيادة رئيسي للجيش الإسرائيلي، وقال إنه أطلق “عددا من المسيّرات الهجومية الانقضاضية” على القاعدة ردا على الاغتيالات الإسرائيلية المزعومة للقائد الكبير في حزب الله وسام الطويل يوم الاثنين والمسؤول الكبير في حماس صالح العاروري في لبنان الأسبوع الماضي.

وأكد الجيش الإسرائيلي الحادث، الذي أدى إلى إطلاق عدد من الإنذارات بغزو طائرات معادية وإطلاق صفارات الإنذار الصاروخية في البلدات الشمالية، بما في ذلك صفد و”أييليت هشاحار” و”أفيفيم” و”يفتاح” و”ديشون” و”بيريه”.

وقال الجيش إنه لم تقع إصابات في الهجوم. وأظهرت اللقطات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي الدخان يتصاعد من موقف سيارات في القاعدة وأضرار طفيفة في مبنى مجاور.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق صواريخ اعتراضية على عدة “أهداف جوية” أخرى دخلت المجال الجوي الإسرائيلي من لبنان، وأضاف أن عدة صواريخ وقذائف أطلقت أيضا من لبنان على منطقتي ملكية” و”ييفتاح” على الحدود.

وبشكل منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف عدة أهداف لحزب الله في كفركلا بجنوب لبنان صباح الثلاثاء، وقال إن فرقة إطلاق طائرات مسيّرة أصيبت قبل أن تتمكن من تنفيذ هجوم.

في غضون ذلك، قال مصدران مقربان من حزب الله لوكالة “رويترز” للأنباء إن ثلاثة من أعضاء الجماعة المتحالفة مع إيران قتلوا في ضربة استهدفت سيارتهم في بلدة الغندورية بجنوب لبنان.

وأعلن حزب الله في وقت لاحق عن مقتل عنصرين من عناصره، هما شريف سيد ناصر وعيسى علي نور الدين.

سيارة كان يستخدمها القائد الكبير في حزب الله وسام الطويل، الذي قُتل في 8 يناير، في جنوب لبنان، 9 يناير، 2024. (AP Photo/Hussein Malla)

ومنذ 8 أكتوبر، أطلق حزب الله مئات الصواريخ والطائرات المسيّرى والقذائف المضادة للدبابات عبر الحدود لدعم حركة حماس المدعومة من إيران وسط الغزو الإسرائيلي لغزة، الذي أعقب مذبحة حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل. ويبدو أن التبادل اليومي لإطلاق النار على الحدود الشمالية المضطربة قد اشتد في الأيام الأخيرة.

ومن المرجح أن تؤدي الاغتيالات المزعومة أيضًا إلى تعقيد محاولة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين لمنع اوسع حرب إسرائيل ضد حماس في قطاع غزة إلى جبهة ثانية، بينما يقوم كبير الدبلوماسيين الأمريكيين بجولة سريعة في المنطقة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مقر “كيريا” العسكري في تل أبيب، 9 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

ووصل بلينكن إلى إسرائيل يوم الثلاثاء ومن المتوقع أن يزور الضفة الغربية أيضا خلال رحلته التي تستغرق يومين، قبل أن يختتم رحلته في مصر.

وهددت إسرائيل بشن حرب ضد الحركة اللبنانية إذا لم تتوقف الهجمات، مع نزوح حوالي 80 ألف شخص من شمال إسرائيل بسبب القتال، إلى جانب عشرات الآلاف من الجنوب الذين تم إجلاؤهم بسبب هجوم حماس والحرب التي تلت ذلك.

وأسفرت المناوشات عن مقتل أربعة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، فضلاً عن مقتل تسعة جنود إسرائيليين. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وقد أعلن حزب الله أسماء 156 مقاتلا من عناصره قُتلوا بنيران إسرائيلية خلال المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان ولكن بعضهم أيضا في سوريا. وفي لبنان، قُتل 19 مسلحا آخر من الجماعات المسلحة الأخرى، وجندي لبناني، وما لا يقل عن 19 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيون.

ولا تزال الولايات المتحدة تأمل في ابقاء القتال عند درجة منخفضة، حيث يقول المحللون إن الحرب الشاملة ستدمر كلاً من لبنان وإسرائيل، بسبب القوة العسكرية الهائلة لحزب الله.

وقال بلينكن للصحفيين في الدوحة يوم الأحد، “هذه لحظة توتر عميق في المنطقة. هذا صراع يمكن أن ينتشر بسهولة، مما يسبب المزيد من انعدام الأمن والمعاناة”.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن