وزير في الليكود: ضم الضفة الغربية قد يتأجل لأيام أو أسابيع
بحث

وزير في الليكود: ضم الضفة الغربية قد يتأجل لأيام أو أسابيع

رغم قول نتنياهو إنه لا ينوي تغيير تاريخ 1 يوليو، قال زئيف إلكين أن الخطوة تعتمد على استكمال عملية رسم الخرائط للجنة الإسرائيلية الأمريكية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يجلس مع الوزير زئيف إلكين خلال اجتماع حكومي خاص ليوم القدس في نبع عين لافان في القدس، 2 يونيو 2016. (Marc Israel Sellem / POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يجلس مع الوزير زئيف إلكين خلال اجتماع حكومي خاص ليوم القدس في نبع عين لافان في القدس، 2 يونيو 2016. (Marc Israel Sellem / POOL)

بعد أيام قليلة من إبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للوزراء بأنه حدد موعدا لضم أجزاء من الضفة الغربية في يوليو وليس لديه نية لتغييره، قال وزير في حزب الليكود يوم الأحد إن التوقيت قد يتأخر بأيام أو أسابيع.

وقال زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني رفيع المستوى، لإذاعة الجيش إن تاريخ 1 يوليو الذي ورد في اتفاق الائتلاف الموقع مع حزب بيني غانتس “أزرق أبيض” ليس ثابتا.

وسبق لنتنياهو أن أشار إلى أن توسيع السيادة الإسرائيلية إلى المستوطنات وغور الأردن، حوالي 30% من الضفة الغربية – وهي خطوة ترقى إلى الضم – لن يتم إلا بعد أن تكمل لجنة إسرائيلية أمريكية مشتركة رسم خريطة للأرض التي سيتم ضمها ومكانة كل جزء.

وفي حين كان نتنياهو يأمل في الأصل بموافقة فورية للضم من الولايات المتحدة، عندما أعلن رئيسها، دونالد ترامب، خطة إدارته للسلام في وقت سابق من هذا العام، الا ان ذلك تأخر بسبب تشكيل لجنة رسم الخرائط.

وقال إلكين يوم الأحد إنه لا يوجد ما يضمن استكمال عمل اللجنة، التي تشكلت منذ ذلك الحين، بحلول الأول من يوليو.

وقال: “أعلم أنهم يعملون على الخريطة، وقد تستغرق هذه العملية بعض الوقت. الأول من يوليو هو اليوم الأول الذي يمكن فيه عرض المسألة على مجلس الوزراء والكنيست. قد يستغرق الأمر بضعة أيام أو أسابيع أخرى، ولكن بشكل عام أعتقد أن رئيس الوزراء واضح جدًا أنه ينوي المضي قدمًا في ذلك”.

وقال إلكين إن هناك العديد من الدلائل على أن رسم الخرائط ينتهي في “وقت ما في يوليو”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

إلا أنه في الأيام الأخيرة بدا أن مسؤولين في إدارة ترامب يسعون إلى خفض سقف التوقعات بشأن نية واشنطن إعطاء الضوء الأخضر للخطوة دون تحقيق تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد قالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر إن أي خطوة يجب أن تكون جزءا من المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين على خطة الإدارة للسلام.

ويسمح الاتفاق الإئتلافي الذي وضع الأساس لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة للحكومة بالبدء بخطوات الضم اعتبارا من الأول من يوليو لتطبيق خطة ترامب المثيرة للجدل.

وتعطي الخطة، التي رفضها الفلسطينيون، إسرائيل الضوء الأخضر من واشنطن لضم المستوطنات اليهودية وغور الأردن، وهي منطقة تقع على طول الحدود مع الأردن. ويقول الفلسطينيون إن الخطة هي بمثابة نهاية لآفاق حل الدولتين لصراعهم المستمر منذ عقود مع إسرائيل.

ويعارض الأردن وبقية العالم العربي، وكذلك معظم الدول الأوروبية، الخطة بشدة.

جوسيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بلغراد، صربيا، 31 يناير 2020. (Darko Vojinovic / AP)

وقد صدر بيان بهذا الشأن في 18 مايو عن وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بسبب عدم وجود اجماع بين الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. بحسب عدة مصادر مطلعة على الشأن، عللت النمسا والمجر وبلدان أخرى معارضتها للبيان بدعوى أن الوقت غير مناسب لإصدار مثل هذه البيانات. ومع ذلك، حذرت النمسا لاحقًا إسرائيل من الضم.

في بيانه المقتضب ركز بوريل إلى حد كبير على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وعلى الحاجة إلى حل الدولتين، وأهمية القانون الدولي، و”القلق البالغ” لدى بروكسل من خطة القدس المفترضة لضم غور الأردن وجميع مستوطنات الضفة الغربية.

وأفادت تقارير أن عددا من الدول الأوروبية بعث برسائل شخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة طالبه فيها بعدم المضي قدما بخطط الضم لأجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي.

شاب فلسطيني يرعى أغنامه وجماله على أرض خاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية، جنوب شرق بلدة يطا في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، 28 مايو، 2020. (HAZEM BADER / AFP)

ومساء الخميس حذر وزير الخارجية الأردني نظيريه الأمريكي والبريطاني من “التهديد غير المسبوق” المتمثل بخطط ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية على المنطقة، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وفي وقت سابق من الشهر، هددت عمان بمراجعة علاقتها مع إسرائيل إذا قررت الدولة اليهودية المضي قدما بخططها المثيرة للجدل. وقال نتنياهو في مقابلة يوم الخميس إنه يعتقد أن عمان لن تغير اتفاق السلام لعام 1994، لأنها مصلحة حيوية للأردن وكذلك لإسرائيل.

يوم الخميس طلبت واشنطن من مواطنيها توخي مزيد من الحذر عند السفر إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة توقعا لعنف محتمل.

وأصدرت السفارة الأمريكية في القدس تحذيرا أمنيا نصحت فيها مواطنيها “بالحفاظ على درجة عالية من اليقظة واتخاذ الخطوات المناسبة لزيادة وعيهم الأمني”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس أول جلسة مجلس الوزراء للحكومة الجديدة في قاعة ’شاغال’ بالكنيست في القدس، 24 مايو 2020. (Abir Sultan/Pool Photo via AP)

في وقت سابق من الأسبوع حذر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع من موجة عنف محتملة إذا قررت الحكومة المضي قدما بخططها لضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بسبب خطط الضم.

وفي حين أن مسؤولين أمنيين إسرائيليون أكدوا أن السلطة الفلسطينية أنهت التعاون الأمني، ذكرت القناة 13 أن رام الله بعثت برسائل لإسرائيل مفادها أنها لن تسمح بهجمات ضد إسرائيليين أو بانتفاضة شعبية كبيرة.

على الرغم من أنه لا تتم مناقشة ذلك علانية على نطاق واسع، يُنسب للتعاون الإسرائيلي مع قوى الأمن الفلسطينية إحباط عدد كبير من الهجمات الكبيرة وهو يُعتبر عاملا مهما في الهدوء النسبي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال