الإعلام السوري: ضربات إسرائيلية ضد أهداف في جنوب سوريا
بحث

الإعلام السوري: ضربات إسرائيلية ضد أهداف في جنوب سوريا

الهجوم استهدف مواقع في الجولان وفي محيط دمشق في أحدث سلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف مرتبطة بإيران

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

توضيحية: صاروخ سوري مضاد للطائرات ينفجر في الجو ويضيء سماء الليل قرب دمشق، 24 تشرين الثاني 2020. (SANA)
توضيحية: صاروخ سوري مضاد للطائرات ينفجر في الجو ويضيء سماء الليل قرب دمشق، 24 تشرين الثاني 2020. (SANA)

استهدفت ضربات جوية إسرائيلية عددا من المواقع في جنوب سوريا في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، في أحدث سلسلة من الهجمات على منشآت مرتبطة بإيران نُسبت إلى الدولة اليهودية.

وذكرت وسائل إعلام سورية أن الهجوم استهدف مواقع في هضبة الجولان السورية ومطار دمشق الدولي. وذكر موقع “العربية” الإخباري أن الضربة استهدفت أيضا قاعدة عسكرية تضم الكتيبة 165 التابعة للجيش السوري، والتي يُزعم أن إيران تستخدمها لتخزين الأسلحة.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الضربات الليلية، تماشيا مع سياسته بعدم تأكيد أو نفي عملياته في سوريا، باستثناء تلك التي يشنها ردا على هجوم من جارة إسرائيل على الحدود الشمالية.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الضربات لكن الهجمات تسببت بأضرار.

وبحسب وكالة سانا، فإن الضربات الإسرائيلية نُفذت باستخدام صواريخ جو-أرض أطلقتها طائرات مقاتلة وصواريخ أرض-أرض.

واستهدفت الغارات على الجولان السوري على ما يبدو مواقع مرتبطة بإيران وحليفتها، منظمة “حزب الله”، التي تقول إسرائيل إنها أقامت قاعدة عمليات في منطقة القنيطرة بمساعدة الجيش السوري، على الرغم من الضمانات التي قدمتها روسيا حليفة سوريا بإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود. وتشكّل هذه منطقة مصدر قلق كبير للجيش الإسرائيلي، الذي استهدف، بحسب تقارير، مواقع لحزب الله ومخابئ أسلحة في الجولان مرات عديدة على مر السنين.

من المرجح أن تكون الهجمات على مطار دمشق مرتبطة بوصول طائرتي شحن إيرانيتين على الأقل من طهران في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن الهدف كان شحنات أسلحة إيرانية.

وقد استهدفت إسرائيل قاعدة الكتيبة 165 في منطقة الكسوة جنوب دمشق، بحسب تقارير، عدة مرات في الماضي.

الضربات بدأت في الساعة 10:42 من ليلة الأربعاء، وفقا لسانا.

وأفادت سانا أن الجيش السوري حاول اعتراض الهجمات القادمة وأطلق صواريخ مضادة للطائرات ضد المقاتلات الإسرائيلية. ونشرت الوكالة مقطع فيديو للدفاعات الجوية وهي تطلق الصواريخ  التي أضاءت سماء الليل.

على الرغم من تفاخر وسيلة الإعلام الحكومية بأن الجيش السوري اعترض معظم الصواريخ القادمة – كما يحدث في كل هجوم إسرائيلي تقريبا – إلا أن محللي الدفاع ينظرون إلى هذه المزاعم عموما على أنها تفاخر فارغ. ومع ذلك، فقد أظهرت لقطة فيديو من الهجوم اعتراضا ناجحا واحدا على الأقل لصاروخ قادم.

في وقت سابق من اليوم، أطلقت منظمة حزب الله صواريخ مضادة للطائرات على طائرة مسيرة إسرائيلية حلقت في مهمة استطلاعية فوق جنوب لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرة بدون طيار لم تصب وأكملت مهمتها كما كان مخططا.

بالنظر إلى الحجم الكبير من التخطيط المطلوب لضربة مثل تلك التي تحدثت عنها التقارير ليلة الأربعاء، فمن غير المرجح أن يكون الهجوم ردا إسرائيليا على النيران المضادة للطائرات في وقت سابق من اليوم.

منذ بدء الحرب الأهلية السورية في عام 2011، شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات في سوريا ضد تحركات إيرانية لإنشاء وجود عسكري دائم لطهران في البلاد ومحاولاتها نقل أسلحة متطورة لتغيير قواعد اللعبة إلى منظمات متطرفة في المنطقة، على رأسها حزب الله.

جاء هجوم الأربعاء في وقت متأخر من الليل بعد نحو أسبوع من قصف إسرائيلي، بحسب تقارير، لموقع بالقرب من مدينة حماة في شمال غرب سوريا.

ولم تُعرف طبيعة الهدف في الهجوم الذي وقع فجر الجمعة الماضية. وبحسب ما ورد قصفت إسرائيل مواقع مرتبطة بجهود إيران المزعومة في إنتاج ونقل الصواريخ في منطقة حماة من قبل.

وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، قُتل أربعة أشخاص أفراد أسرة واحدة خلال القصف الذي وصفته بـ “العدوان الإسرائيلي”، وتضررت ثلاثة منازل على الأقل في أطراف مدينة حماة.

في الأشهر الأخيرة، ورد أن الجيش الإسرائيلي صعّد من غاراته الجوية ضد أهداف مرتبطة بإيران في جميع أنحاء سوريا، حيث يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنه من غير المرجح أن ترد طهران بقوة على هذه الغارات لأنها تأمل في التفاوض مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ومن المتوقع أن يتبع البيت الأبيض في عهد بايدن نهجا تصالحيا أكثر تجاه إيران من الإدارة السابقة بشأن قضية البرنامج النووي، لكن في الوقت نفسه، لا يتوقع المحللون الإسرائيليون أن يسعى الرئيس الأمريكي لمنع الدولة اليهودية من ضرب أهداف عسكرية إيرانية في سوريا.

كما وجه مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، تهديدات ضد إيران في الأسابيع الأخيرة وحذروا من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال