ضحية قتل ثانية في أم الفحم خلال 24 ساعة وسط ارتفاع حصيلة القتلى العرب
بحث

ضحية قتل ثانية في أم الفحم خلال 24 ساعة وسط ارتفاع حصيلة القتلى العرب

عمرو أبو مقلد جبارين قُتل بعد تعرضه لإطلاق النار في سيارة؛ رجل آخر أصيب بجروح خطيرة

مكان إطلاق النار على رجل في أم الفحم 19 تشرين الأول 2021 (شرطة إسرائيل)
مكان إطلاق النار على رجل في أم الفحم 19 تشرين الأول 2021 (شرطة إسرائيل)

قُتل شاب ليل الثلاثاء بعد تعرضه لإطلاق النار في مدينة أم الفحم بشمال البلاد، ليكون بذلك ضحية القتل الثانية في المدينة خلال 24 ساعة والضحية رقم 102 في جرائم القتل بالوسط العربي هذا العام.

وتم إطلاق النار على عمرو أبو مقلد جبارين (26 عاما) في مركبة وتم نقله إلى المركز الطبي “هعيمك” في العفولة، حيث اضطر الأطباء للإعلان عن وفاته. وأصيب رجل آخر (24 عاما) بجروح خطيرة في الحادث.

وقال شاهد عيان، تحدث مع موقع “واينت” إن “إطلاق النار كان عند مدخل منزلي. كان هناك رجلان في السيارة. أحدهما حاول الهرب والثاني لم ينجح”.

وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث وبدأت بالبحث عن مشتبهين.

جبارين هو الثالث في عائلته الذي يقع ضحية لمسلسل العنف المستشري في الوسط العربي. قبل عامين قُتل عمه وابن عمه في حفل زفاف.

يوم الثلاثاء، قُتل خالد أبو جعو (25 عاما) في إطلاق نار في أم الفحم، التي شهدت ثمانية جرائم قتل منذ بداية عام 2021.

مع عدم ظهور أي بوادر للتباطؤ في معدل القتل، قال وزير الأمن الداخلي عومر بارليف يوم الثلاثاء إن “عدم المساواة وتجاهل المحنة” يلعبان دورا رئيسيا في أزمة الثقة بين الدولة والمجتمع العربي.

في خطاب ألقاه في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، استخدم بارليف كمثال الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها بعض المدن الإسرائيلية خلال القتال الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية غزة في مايو.

وقال “اختلطت العناصر الإجرامية والقومية وخرجت إلى الشوارع لزعزعة النظام العام. لقد كشفوا بشكل كامل عن أزمة الثقة الحادة التي كانت قائمة منذ فترة طويلة بين المواطنين العرب في إسرائيل ومؤسسات الدولة – وهي أزمة نمت وتستمر في النمو على خلفية استمرار عدم المساواة ومن الملح أن يتم التعامل معها”.

وأضاف”فقدت الشرطة ودولة إسرائيل قوة ردعهما”.

وزير الأمن العام عومر بارليف خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، في الكنيست بالقدس، 13 سبتمبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

منذ بداية عام 2021، كان هناك 101 جريمة قتل في الوسط العربي، وفقا لمنظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية. نحو 87 من ضحايا هذه الجرائم من مواطني إسرائيل، و15 آخرين فلسطينيون قُتلوا خلال تواجدهم في البلاد.

مع بقاء أكثر من شهرين في العام، يبدو أن عام 2021 سيكون العام الأكثر دموية في الوسط العربي منذ بدء موجة الجريمة هناك قبل بضع سنوات.

ارتفع معدل القتل بشكل حاد منذ عام 2015، عندما قُتل 64 عربيا إسرائيليا، مقارنة بـ 38 يهوديا إسرائيليا. في عام 2020، شهد الوسط اليهودي 42 جريمة قتل مماثلة، بينما شهد الوسط العربي 96 جريمة قتل، وفقا لمبادرات إبراهيم.

يلقي المسؤولون الحكوميون باللائمة في أعمال العنف على الجريمة المنظمة القوية التي ظهرت بعد عقود من إهمال الدولة وانعدام القانون في المدن والبلدات العربية.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (الثالث من اليمين) ووزراء آخرون يشاركون في اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 أكتوبر، 2021. (Alex Kolomoisky / POOL)

تعهدت حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت باتخاذ وسائل استثنائية لوقف معدل القتل المتزايد. في أوائل أكتوبر، وافق الوزراء على إشراك جهاز الأمن العام (الشاباك) في هذه الجهود، في خطوة استثنائية ومثيرة للجدل. الوكالة، التي تمتلك أدوات قانونية وتكنولوجية قوية تحت تصرفها، معروفة بالعمل ضد الفلسطينيين الذين يُشتبه بتورطهم في أنشطة معادية لإسرائيل.

وقال بينيت خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة “نحن نخسر البلاد”، مشددا على الوضع المتردي بين المواطنين العرب.

يوم الأحد، قدمت الحكومة اقتراحا يوم الأحد من شأنه أن يوسع قدرة الشرطة الإسرائيلية على إجراء عمليات تفتيش دون أوامر قضائية، في خطوة مثيرة للجدل تهدف إلى كبح موجة الجريمة في الوسط العربي.

وقال وزير العدل غدعون ساعر للمجلس الوزاري، بحسب المتحدث باسمه: “نحن في حالة حرب. ينبغي أن نمنح الشرطة ووكالات تطبيق القانون أدوات أفضل للنجاح في مهامها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال