ضبط أحد أعضاء حزب بن غفير وهو يعترف بأن تخفيف الآراء المتطرفة للحزب هو مجرد خدعة قبل الإنتخابات
بحث

ضبط أحد أعضاء حزب بن غفير وهو يعترف بأن تخفيف الآراء المتطرفة للحزب هو مجرد خدعة قبل الإنتخابات

ألموغ كوهين يقول إن التغيير في نبرة رئيس ’عوتسما يهوديت’ ساعد الحزب في نجاحاته الأخيرة، ويشبه استراتيجية بــ’حصان طروادة’ الذي سيتمكن من خلاله من دخول البرلمان

كاميرا خفية تضبط مرشح حزب ’الصهيونية المتدينة’ ألموغ كوهين وهو يتحدث إلى أنصاره. (Channel 13 screenshot; used in accordance with clause 27a of the copyright law)
كاميرا خفية تضبط مرشح حزب ’الصهيونية المتدينة’ ألموغ كوهين وهو يتحدث إلى أنصاره. (Channel 13 screenshot; used in accordance with clause 27a of the copyright law)

ضبطت كاميرا مخفية مرشحا للكنيست عن حزب “عوتسما يهوديت” وهو يقول إن اعتدال حزبه مؤخرا عن مواقفه المتطرفة هو مجرد “حيلة” بهدف دخول الكنيست، ملمحا إلى أن أعضاء الحزب لديهم في الواقع أيديولوجيات أكثر تطرفا.

يخوض حزب “عوتسما يهوديت” الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر في قائمة واحدة مع حزب “الصهيونية المتدينة” برئاسة بتسلئيل سموتريش، حيث تتوقع لهم بعض استطلاعات الرأي الفوز بـ 12 مقعدا.

في تقرير بثته القناة 13، يظهر ألموغ كوهين، رقم سبعة في قائمة المرشحين المشتركة للحزبين، وهو يؤكد لمؤيدين أن تعديل رئيس “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، لمواقفه المتطرفة بشأن العرب هي “حصان طروادة” يهدف إلى ادخاله إلى البرلمان ومنع محكمة العدل العليا من شطب أعضاء الحزب.

سعى بن غفير في الأشهر الأخيرة إلى تصوير حزبه على أنه ليس لديه خلاف مع العرب بشكل عام، فقط مع أولئك الذين يعتبرهم غير موالين للدولة. في أحد مقاطع الفيديو التي تصدرت عناوين الأخبار خلال الصيف، شوهد بن غفير وهو يوبخ مؤيدا يهتف “الموت للعرب”، ويقول له إنه ينبغي عليه فقط أن يقول “الموت للإرهابيين”.

في الشهر الماضي، اشتكى الناشط القومي المتطرف باروخ مارزل من أن الحزب لم يعد يلبي “حاجته (الحزب) الأيديولوجية”.

بموجب المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست، فإن “التحريض على العنصرية” هو أحد الأنشطة الثلاثة التي يمكن أن تحرم مرشحا من الترشح للكنيست.

اشتكى كوهين من أن تصريحات مارزل تمثل مسؤولية محتملة لبن غفير، بعد أن استبعدت المحكمة العليا مارزل من الترشح في انتخابات الكنيست في سبتمبر 2019.

وشرح كوهين لأحد النشطاء “عندما يقف [مارزل] إلى جوار بن غفير ويقول ’علينا ترحيل جميع العرب’ فإنه يستبعد بن غفير”، مضيفا “من لا يستخدم الحيل يخسر”، ملمحا إلى أن بن غفير لم يتغير فعلا.

وقال كوهين: “إن إيتمار ذكي، لقد تغير بالفعل، انظر إلى الذروة اليوم. قبل اليوم، من كان يعتقد أننا سنجلب 100-150 شخصا إلى هنا؟ “، في إشارة إلى تجمع من المؤيدين.

ردا على تقرير القناة 13، قال كوهين: “أدرك أن اليسار المتطرف والإعلام تحت الضغط، لكن ذلك لن يساعدهم. في الحكومة المقبلة، سنطبق سياسات يمين حقيقية وسنعتني بسكان الجنوب”.

زعيم حزب ’عوتسما يهوديت’ وعضو الكنيست إيتمار بن غفير يتحدث إلى الطلاب في مدرسة بليخ الثانوية في رمات غان، 20 سبتمبر، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

شهد بن غفير ارتفاعا في شعبيته منذ دخوله الكنيست في عام 2021، بعد سنوات من الجلوس على هامش المشهد السياسي. تتوقع استطلاعات الرأي حصول قائمته المشتركة مع حزب “الصهيونية الدينية” على 12 مقعدا، وقد توقعت الاستطلاعات باستمرار نجاحا أكبر لبن غفير من رئيس “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش إذا خاض الاثنان الانتخابات بشكل منفصل.

ويعد بن غفير من أشد المعجبين بالحاخام المتطرف مئير كهانا، الذي دعا إلى ترحيل العرب من البلاد، ولقد حاول مؤخرا التخفيف من أهمية آرائه، وقال في مقابلة أجريت معه مؤخرا على القناة 13: “أنا لست الحاخام كهانا، أقسم بذلك. لن أطرح مشاريع قوانين لشواطئ منفصلة، ولا أؤيد تعميم كل العرب”.

أُعلن عن حركة “كاخ” التي قادها كهانا منظمة إرهابية من قبل الحكومة الإسرائيلية ووزارة الخارجية الأمريكية بعد سنوات قليلة من اغتيال الحاخام في عام 1990، وتم حلها بعد ذلك.

وزعم بن غفير أنه لا يؤيد طرد كل العرب – وإنما “الإرهابيون فقط”، لكن محللين أشاروا إلى أنه يشير عادة إلى العديد من الشخصيات العربية التي لا يوجد لديها تاريخ من الأنشطة المتعلقة بالإرهاب، من ضمنها مشرعون منتخبون وقادة أحزاب، باعتبارها “إرهابية”.

كما قام النائب اليميني المتطرف في السابق بتعليق صورة باروخ غولدشتاين، الذي ارتكب في عام 1994 مجزرة راح ضحيتها 29 فلسطينيا خلال صلاة في الحرم الإبراهيمي، على جدار في منزله. وقام بن غفير بإزالة الصورة عندما أصبح من الواضح له أنها تضر به سياسيا. خلال زياة قام بها هذا الشهر إلى مدرسة ثانوية في مدينة رمات غان بوسط البلاد، قال بن غفير إنه لم يعد يعتبر غولدشتاين “بطلا”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال