إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

ضابط كبير في الجيش يقول لرؤساء سلطات محلية إن احتمال نشوب صراع مع “حزب الله” يبدو ضئيلا

رؤساء السلطات المحلية يعبّرون عن قلقهم بشأن شائعات الحرب بعد الاشتباكات الحدودية الأخيرة، لكن قائد المنطقة الشمالية يقول إن السكان يمكنهم ممارسة حياتهم اليومية كالمعتاد

من الأرشيف: جنود إسرائيليون يحرسون الحدود الشمالية مع لبنان، خلال مظاهرة على الجانب اللبناني من الحدود بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لحرب لبنان الثانية، 12 يوليو، 2023. (Ayal Margolin / Flash90)
من الأرشيف: جنود إسرائيليون يحرسون الحدود الشمالية مع لبنان، خلال مظاهرة على الجانب اللبناني من الحدود بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لحرب لبنان الثانية، 12 يوليو، 2023. (Ayal Margolin / Flash90)

قال رئيس القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي أوري غوردين لرؤساء سلطات محلية بالقرب من الحدود اللبنانية إن الجيش يعتقد أن احتمالات نشوب صراع فوري “مع حزب الله” ضئيلة، بحسب ما أفاد مجلس محلي يوم الأحد.

وقال المجلس المحلي المطلة في بيان إن غوردين شارك التقييم خلال اجتماع يوم الجمعة مع رؤساء السلطات المحلية وقال إن على السكان أن يواصلوا ممارسة حياتهم اليومية الروتينية. كما أطلعهم على استعدادات الجيش لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وعبّر رؤساء السلطات المحلية عن “موقفهم من رياح الحرب التي تُسمع كثيرا في وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة”، ووصفوا مشاعر السكان المحليين بشأن الاضطرابات الأخيرة على الحدود.

جاء الاجتماع في أعقاب عدة حوادث وقف وراءها حزب الله في الآونة الأخيرة، بما في ذلك يوم السبت عندما عبر نائب لبناني وآخرون الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية قبل أن تطاردهم القوات بإطلاق طلقات تحذيرية ليعودوا إلى الأراضي اللبنانية.

يوم الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت طلقات تحذيرية واستخدمت وسائل لتفريق الشغب بعد أن ألقى عدد من المشتبه بهم اللبنانيين الحجارة باتجاه الحدود. في النهاية تركت المجموعة الصغيرة المنطقة، حسبما أفاد متحدث عسكري.

يوم الأربعاء، فجر الجيش الإسرائيلي عبوة ناسفة غير فتاكة بعد أن حاول نشطاء في حزب الله إتلاف السياج الحدودي الإسرائيلي. وفي منطقة أخرى تسلق نشطاء حزب الله برجا عسكريا إسرائيليا على الحدود وسرقوا معدات المراقبة. وأفاد موقع “واينت” الإخباري الأحد دون ذكر مصادر أن الجيش علم بالحادث بعد خمس ساعات فقط من وقوعه.

نشطاء حزب الله يتسلقون برج مراقبة إسرائيلي على الحدود مع لبنان، 12 يوليو، 2023.(Social media: used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

في حادث ثالث يوم الأربعاء، أطلقت القوات الإسرائيلية طلقات تحذيرية على مجموعة من نشطاء حزب الله الذين أطلقوا الألعاب النارية وأشعلوا النيران بالقرب من المطلة، خلال احتجاج بمناسبة مرور 17 عاما على حرب لبنان الثانية التي خاضها الطرفان في عام 2006.

في الأسبوع الماضي، أُطلق صاروخ مضاد للدبابات من لبنان على قرية الغجر المتنازع عليها، ولم يسفر عن وقوع إصابات. وفي حادثة أخرى الأسبوع الماضي، عبر عشرات الجنود اللبنانيين مع بعض نشطاء حزب الله إلى الأراضي الإسرائيلية دون عبور السياج الحدودي نفسه، قبل أن يعودوا أدراجهم إلى الأراضي اللبنانية في النهاية.

في الأسبوع الماضي، أعلن حزب الله عن قيامه بإسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية حلقت فوق قرية بجنوب لبنان.

في أوائل يونيو، تم اكتشاف خيمتين تديرهما عناصر مسلحة من حزب الله على الأراضي الإسرائيلية شمال الحدود المعترف بها دوليا (ما يسمى بالخط الأزرق) في منطقة جبل دوف المتنازع عليها، والمعروفة أيضا باسم مزارع شبعا. تمت إزالة خيمة واحدة بعد أن ورد أن إسرائيل أرسلت رسالة إلى حزب الله تهدد فيها بمواجهة مسلحة إذا لم تقم المنظمة بإزالة الخيمة قريبا.

الحدود بين إسرائيل ولبنان، والمعروفة باسم الخط الأزرق، محددة ببراميل زرقاء على طول الحدود وهي على بعد عدة أمتار من السياج الإسرائيلي في بعض المناطق، وتم بناؤها بالكامل داخل الأراضي الإسرائيلية.

استولت إسرائيل على منطقة جبل دوف من سوريا خلال حرب “الأيام الستة” عام 1967 وضمتها لاحقا إلى جانب مرتفعات الجولان. وتقول الحكومة اللبنانية ومنظمة حزب الله إن المنطقة تابعة للبنان.

أرسلت إسرائيل طلبات عبر الأمم المتحدة لإزالة الخيمتين، وردا على ذلك ، طالب لبنان وحزب الله بانسحاب إسرائيل من قرية الغجر.

كانت قرية الغجر، البلدة الوحيدة ذات الأغلبية العلوية في إسرائيل، جزءا من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها من سوريا عام 1967 وضمتها إسرائيل فعليا في عام 1981 مع مرتفعات الجولان.

عامل بناء يعمل على سطح منزل قيد الإنشاء في قرية الغجر، 11 يوليو، 2023. (AP Photo / Hassan Ammar)

بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000 وترسيم الخط الأزرق، انقسمت القرية إلى قسمين، وأصبح النصف الشمالي منها تحت السيطرة اللبنانية رسميا. استعادت إسرائيل السيطرة على القرية بأكملها خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، وعارض السكان مرارا تقسيم القرية المحتمل وضم نصفها الشمالي إلى لبنان.

ظلت البلدة منطقة عسكرية مغلقة لأكثر من عقدين من الزمن، حيث تطلب دخول غير المقيمين فيها إليها وخروجهم منها تصريحا خاصا. في سبتمبر، مع بناء حاجز شمال القرية لإغلاق المدخل من لبنان، رُفعت القيود المفروضة على الوصول إليها.

لطالما كان حزب الله أقوى خصم للجيش الإسرائيلي على حدود إسرائيل، حيث يمتلك ترسانة تقدر بنحو 150 ألف صاروخ يمكن أن تصل إلى أي مكان في إسرائيل.

في أبريل، تم إطلاق 34 صاروخا من جنوب لبنان على إسرائيل، في هجوم ألقت إسرائيل باللوم فيه على جناح من حركة “حماس” الفلسطينية في المنطقة، وليس على حزب الله.

بشكل منفصل، في مارس، ألقى الجيش الإسرائيلي باللوم على حزب الله في ارسال مسلح للتسلل إلى إسرائيل من لبنان وزرع قنبلة عند تقاطع طرق في شمال إسرائيل. الانفجار أدى إلى إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة.

اقرأ المزيد عن