إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

ضابط في الجيش الإسرائيلي: القتال في رفح سيستمر حتى تتم هزيمة حماس

مقتل جندي يوم الأحد في المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع؛ اليوم الأول من "الهدن الانسانية" التي أعلنها الجيش في القطاع تأتي في الوقت الذي يحتفل فيه الفلسطينيون بعيد الأضحى ويبدو أن حدة القتال قد خفت

قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يارون فينكلمان، في رفح جنوب قطاع غزة في 12 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)
قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، اللواء يارون فينكلمان، في رفح جنوب قطاع غزة في 12 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

قال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال يارون فينكلمان، خلال اجتماعه مع القادة العسكريين العاملين في رفح يوم الأحد، إن القتال في المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة سيستمر حتى هزيمة حماس.

وأشار فينكلمان خلال اجتماعه في المدينة لمناقشة الإنجازات والتطورات العملياتية، إلى الانفجار المميت الذي وقع في رفح في اليوم السابق والذي قُتل فيه ثمانية جنود داخل ناقلة جنود مدرعة من طراز “نمر”.

وقال فينكلمان: “نحن هنا بعد حادث مؤلم وقع أمس، فقدنا مقاتلين وفقدنا قادة خلال الهجوم. هؤلاء هم  من أفضل أبنائنا”.

وأضاف أنه على الرغم من الخسائر الفادحة، فإن “الأمر الحتمي الذي يجب علينا أن نستمر فيه هو المضي قدما. أنتم تهاجمون لواء رفح [التابع لحماس]، وسنستمر في ذلك حتى نهزمه”.

واختتم فينكلمان حديثه قائلا إن أهم شيء يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يفعله الآن هو مواصلة القتال مع التحقيق بشكل شامل في الحادث والتعلم من أجل المستقبل.

في وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في رفح في ذلك اليوم. الجندي القتيل هو الرقيب تسور أبراهام (22 عاما)، وهو مقاتل في وحدة الاستطلاع التابعة للواء “ناحل”، من مدينة موديعين. وكان من المقرر دفنه في مدينته في وقت متأخر من ليلة الأحد.

الرقيب تسور أبراهام الذي قُتل في غزة في 16 يونيو، 2024. (IDF)

وفي نفس الحادث، أصيب ضابط احتياطي يخدم كمحقق ميداني في وحدة 504 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية بجروح خطيرة، وأصيب جنديان آخران بجروح متوسطة، وفقا للجيش.

بمقتل أبراهام، يرتفع عدد القتلى من القوات الإسرائيلية في الهجوم البري ضد حماس وفي العمليات على حدود غزة إلى 312. ويشمل العدد ضابط شرطة قُتل في مهمة إنقاذ رهائن. كما قُتل متعاقد مدني عمل مع وزارة الدفاع في القطاع.

وعلى الرغم من المعارك الدائرة، شهد قطاع غزة أول يوم من الهدوء النسبي منذ شهور يوم الأحد، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي عن”هدنة” يومية في القتال على طول طريق جنوبي لتسهيل تدفق المساعدات.

وقال بيان عسكري إن الهدنة “لأغراض إنسانية ستبدأ من الساعة 8:00 صباحا (05:00 بتوقيت غرينتش) حتى الساعة 7:00 مساء (16:00 بتوقيت غرينتش) كل يوم حتى إشعار آخر على طول الطريق المؤدي من معبر كيرم شالوم إلى طريق صلاح الدين ومن ثم شمالا”.

وأظهرت خريطة أصدرها الجيش الطريق الإنساني المعلن الممتد حتى المستشفى الأوروبي في رفح، على بعد حوالي 10 كيلومترات من كيرم شالوم. وأكد الجيش في بيان أنه “لا يوجد وقف للأعمال العدائية في جنوب قطاع غزة”.

قوات من لواء الكوماندوز تعمل في رفح جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 15 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

وأفاد مراسلون من وكالة “فرانس برس” في شمال ووسط غزة بعدم حدوث قتال الأحد، لكن سُجل سقوط بعض القذائف وضربة استهدفت رفح وغارة جوية على وسط غزة مع حلول المساء.

وقال هيثم الغرة (30 عاما) من مدينة غزة: “أصبح الوضع هادئا فجأة منذ هذا الصباح، لا إطلاق نار، لا قصف. إنه أمر غريب” معربا عن أمله في أن يكون ذلك مؤشرا الى وقف دائم لإطلاق النار.

جاء هذا الإعلان في الوقت الذي يحتفل فيه المسلمون في العالم بعيد الأضحى.

وقالت أم محمد القطري وهي من سكان مخيم جباليا لوكالة “فرانس برس”: “هذا العيد مختلف تماما”.

وأضافت: “لقد فقدنا الكثير من الناس، وهناك الكثير من الدمار. جئت إلى صلاة العيد حزينة، فقد فقدت ابني البكر”.

قوات من لواء غفعاتي تعمل في رفح جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 2 يونيو 2024. (Israel Defense Forces)

وقال الجيش إن الهدنة دخلت حيز التنفيذ بالفعل كجزء من الجهود الرامية إلى “زيادة حجم المساعدات الإنسانية” بعد مناقشات مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى.

وقال مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابع لوزارة الدفاع والذي ينسق النشاط في الضفة الغربية وغزة في تقرير يوم الأحد إن أكثر من 1000 شاحنة مساعدات تنتظر جمعها من الجانب الغزي من معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم)، وأن وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة جمعت 92 شاحنة فقط طوال اليوم.

اندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر بهجوم غير مسبوق شنته حماس على إسرائيل، حيث قتل مسلحون نحو 1200 شخص، واختطفوا 251 آخرين. وردا على ذلك، شنت إسرائيل هجوما عسكريا بهدف معلن هو تفكيك حماس وإعادة الرهائن إلى الديار.

وتقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 37 ألف فلسطيني في القطاع قُتلوا حتى الآن. وتشمل هذه الحصيلة، التي لا يمكن التحقق منها ولا تفرق بين المقاتلين والمدنيين، نحو 15 ألف مسلح تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعركة.

اقرأ المزيد عن