ضابطان في الجيش من البدو يقدمان التماسا ضد قانون الدولة القومية
بحث

ضابطان في الجيش من البدو يقدمان التماسا ضد قانون الدولة القومية

الالتماس ينضم إلى التماسات أخرى تقدم بها دروز وأبناء أقليات أخرى للمطالبة بإلغاء التشريع المثير للجدل أو تغييره ليتم تطبيقه بالتساوي على جميع مواطني إسرائيل

توضيحية: جنود إسرائيليون بدو في خيمة في ميدان بالقرب من حدود غزة في جنوب إسرائيل، 6 يوليو، 2014. (Hadas Parush/Flash90)
توضيحية: جنود إسرائيليون بدو في خيمة في ميدان بالقرب من حدود غزة في جنوب إسرائيل، 6 يوليو، 2014. (Hadas Parush/Flash90)

قدم ضابطان في الجيش الإسرائيلي من أبناء الوسط البدوي في إسرائيل الأحد التماسا إلى المحكمة العليا ضد قانون “الدولة القومية” المثير للجدل.

في الالتماس، طالب حسن الهيب ويعقوب أبو القيعان بإلغاء القانون ليُطبق بالتساوي على جميع مواطني إسرائيل.

ويأتي تقديم الالتماس وسط غضب واسع في صفوف أبناء الطائفة الدرزية ضد القانون. وكان أعضاء من الطائفة الدرزية – من بينهم ثلاثة أعضاء كنيست – قد قدموا التماسا إلى المحكمة العليا ضد القانون، في حين شارك نحو 50-100 ألف شخص في مظاهرة احتجاجا على القانون يوم السبت في تل أبيب.

ولاقى القانون، الذي ينص على أن “ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي”، انتقادات واسعة حيث اعتُبر تمييزيا ضد الأقليات، وهو ما تنفيه الحكومة.

وكتب المحامي محمد راحل، ممثل مقدميّ الالتماس، أن القانون يتناقض مع التشريع القائم في إسرائيل بشأن الحقوق الأساسية، وفقا لما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية.

وكتب “نحن نؤكد  أن هذا القانون هو قانون غير شرعي ويجب إلغاؤه على الفور لأنه يتناقض تماما مع قانون أساس كرامة الانسان وحريته وإعلان الاستقلال”.

واقتبس راحل آيات من العهد القديم تحث على قبول الأقليات، بما في ذلك مقطع من سفر اللاويين 19:33: “وَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكَ غَرِيبٌ فِي أَرْضِكُمْ فَلاَ تَظْلِمُوهُ”.

وقال راحل “للأسف، يدمر هذا القانون كل الخير ويؤثر على كل القيم الجميلة المستمدة من اليهودية، من تقاليد وتراث الشعب اليهودي الذي كان في المنفى لآلاف السنين حتى إنشاء الدولة”.

عشرات الالاف يشاركون بمظاهرة نظمها الدروز في تل ابيب ضد قانون الدولة اليهودية، 4 اغسطس 2018 (Adam Rasgon/ Times of Israel staff)

يوم الأحد، دافع نتنياهو عن القانون واصفا إياه ب”الحيوي” لضمان أن “تبقى إسرائيل دولة قومية يهودية لأجيال قادمة”.

تصريحات نتنياهو التي أدلى بها في الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في القدس جاءت بعد أيام من الاحتجاجات من قبل الأقلية الدرزية وآخرين في أعقاب تمرير القانون في 19 يوليو. وأعرب أفراد من الطائفة الدرزية الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي عن استيائهم من بنود القانون، قائلين إنه يجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية. ويخدم عدد كبير من البدو في الجيش الإسرائيلي أيضا.

واحتشد أكثر من 50,000 إسرائيلي، ملوحين بالأعلام الإسرائيلية والدرزية ومطالبين بالمساواة، في “ميدان رابين” في تل أبيب ليلة السبت للتظاهر ضد القانون المثير للجدل. وكان قادة الطائفة الدرزية من بين المنظمين الرئيسيين للمظاهرة.

بالإضافة إلى إثارة غضب الطائفة الدرزية، أثار القانون انتقادات واسعة أيضا من الأقليات الأخرى في إسرائيل ومن أحزاب المعارضة والمجتمع الدولي والمنظمات اليهودية في الخارج.

ويقول مؤيديو التشريع إنه يساوي بين القيم اليهودية والديمقراطية. في حين يرى منتقدوه أن القانون يميز فعليا ضد العرب والأقليات الأخرى في إسرائيل. تمرير القانون جعل منه واحدا من قوانين الأساس في الدولة والتي، مثل الدستور، يرتكز عليها نظام القانون الإسرائيلي ويكون إلغاؤها أكثر صعوبة من القوانين العادية.

خلافا للعرب في إسرائيل، فإن أبناء الطائفتين الدزرية والشركسية ملزمون بالخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي ويخدمون بأعداد كبيرة إلى جانب جنود يهود في  أفضل وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال