صور أقمار اصطناعية تظهر نشاطا في موقع تم الكشف عنه في الملفات النووية التي قام الموساد بتهريبها
بحث

صور أقمار اصطناعية تظهر نشاطا في موقع تم الكشف عنه في الملفات النووية التي قام الموساد بتهريبها

تم استخدام المنشأة كما يُزعم لإنتاج مكون نووي رئيسي في الأشهر الأخيرة، بعد تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع أخرى مشتبه فيها

مركبات شوهدت في موقع في سانجريان، بالقرب من طهران، الذي تم تحديده في السابق كموقع أبحاث نووي إيراني، في صورة أقمار اصطناعية من 15 أكتوبر ، 2020. (The Intel Lab / Maxar)
مركبات شوهدت في موقع في سانجريان، بالقرب من طهران، الذي تم تحديده في السابق كموقع أبحاث نووي إيراني، في صورة أقمار اصطناعية من 15 أكتوبر ، 2020. (The Intel Lab / Maxar)

أظهرت صور أقمار اصطناعية تم التقاطها في العام الأخير ما يبدو كنشاط إخفاء في موقع اتُهمت فيه طهران بتصنيع مكون رئيسي لبرنامجها النووي.

الصور، التي التقطتها شركة “ماكسار تكنولوجيز” – وحللتها شركة المخابرات الإسرائيلية الخاصة “إنتل لاب” ومعهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن العاصمة – تظهر شاحنات وأعمال حفر تجري في سانجاريان، وهي بلدة صغيرة تقع خارج طهران.

تظهر الصور، التي ظهرت لأول مرة في تقرير لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، 18 مركبة في الموقع في 15 أكتوبر 2020، بالإضافة إلى أعمال حفر ومركبات أخرى في شهر يناير.

تمت تغطية الموقع في شهر مارس، وكل ما هو مرئي فيه في الوقت الحالي هو الخنادق ومعدات الحفر.

مركبات وعمليات حفر شوهدت في موقع في سنجريان، بالقرب من طهران، الذي تم تحديده في السابق كموقع أبحاث نووي إيراني، في صورة قمر اصطناعي من 18 يناير، 2021 (The Intel Lab / Maxar)

وفقا للمعهد، المعروف أيضا بإسم ISIS، فإن الأرشيف النووي الذي تم تهريبه من إيران من قبل وكالة التجسس الإسرائيلية الموساد في عام 2018 يحتوي على معلومات حول دور سانجاريان في خطط إنتاج مولدات تعمل بالموجات الصدمية، والتي تعد مكونات رئيسية في تصغير حجم الأسلحة النووية.

وقال إن الموقع استُخدم كجزء من “خطة عمد” – برنامج الأسلحة النووية الإيراني، الذي تزعم إيران أنه تم إيقافه في عام 2003، لكن إسرائيل تقول إنه استمر سرا – لإجراء عدد كبير من التجارب مع مولدات الصدمات وأسلاك جسر متفجرة، وهي عبارة عن مكون في المولدات.

في مرحلة ما، تم إجراء 136 اختبارا في غضون سبعة أشهر في 2002-2003 في غرفتي الانفجار بالموقع. ويقال إن الأرشيف النووي احتوى على صور للموقع من ذلك الوقت تقريبا.

وقال المعهد في سلسلة من التغريدات نشرها فجر الأربعاء، “موقع الإخفاء على بعد 100 متر عبر مجرى النهر الجاف مهم للغاية ويجب أن يكون العالم على علم به. أنشطة الدفن تمت بين عامي 2004-2005، في نهاية خطة عمد وتقليص حجم البرنامج وإخفائه بشكل أكبر”.

وأنه “لم يحدث أي نشاط مرئي لسنوات قادمة”.

ولكن بعد ذلك قامت إسرائيل بتهريب الأرشيف وقدمت معلومات إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دفعتها إلى تفتيش العديد من المواقع النووية السابقة التي لم تكن معروفة من قبل.

وعلى ما يبدو بعد هذا التطور، تجددت الأنشطة في موقع سنجريان في أكتوبر 2020، حيث استمرت أعمال الحفر حتى يناير 2021 بحسب ISIS.

وقال المعهد يوم الأربعاء أنه “أعيد فتح موقع الدفن، لكنه وُضع تحت غطاء أبيض غطى المنطقة المحفورة، لإخفاء ما تحته عن المراقبين الخارجيين، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية. بعد أقل من شهرين، بدت المنطقة مهجورة، ولم يتبق منها سوى الخنادق الخالية. ثم في الشهر الماضي، تم تجريف المنطقة وتسويتها، وكأن شيئا لم يحدث هنا”.

وتم بناء مرفق جديد في مكان قريب، مع مبنى مكون من ثلاثة طوابق وسور من حوله.

وقال أولي هينونين، من “مركز ستيمسون”: “ينبغي على المرء أن يفكر في التواريخ والتسلسل الزمني. هذه الأحداث لا تحدث في عزلة”.

يبدو أن التلميح هو أن إيران، التي أفزعها تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقع نووية لم تكن معروفة من قبل باستخدام معلومات حصلت عليها الوكالة من الموساد، حاولت التستر على أي دليل إدانة من مجمع سنجاريان.

جاء هذا التطور في الوقت الذي تنخرط فيه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في محادثات غير مباشرة مع إيران بشأن التراجع عن انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي تم إبرامه مع إيران في عام 2015، والذي رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على نشاطها النووي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الثلاثاء إن “مئات” العقوبات ستبقى مفروضة على إيران حتى لو انضمت واشنطن مجددا إلى الاتفاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال