صور أقمار اصطناعية تظهر بناء إيران كما يبدو مخزنا جديدا للأسلحة في سوريا
بحث

صور أقمار اصطناعية تظهر بناء إيران كما يبدو مخزنا جديدا للأسلحة في سوريا

في تناقض لما قاله مسؤول دفاعي إسرائيلي بشأن انسحاب إيراني من سوريا، الصور الجديدة تشير كما يبدو إلى قيام إيران بإنشاء منشأة تحت الأرض لتخزين ذخيرة متطورة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

في هذه الصورة التي نشرتها ’ImageSat إنترناشيونال’ في 13 مايو، 2020، تظهر ما تبدو كأعمال بناء على منشأت لتخزين الأسلحة تحت الأرض في قاعدة عسكرية يُشتبه بأن إيران تسيطر عليها في منطقة البوكمال شرق سوريا. (ImageSat International)
في هذه الصورة التي نشرتها ’ImageSat إنترناشيونال’ في 13 مايو، 2020، تظهر ما تبدو كأعمال بناء على منشأت لتخزين الأسلحة تحت الأرض في قاعدة عسكرية يُشتبه بأن إيران تسيطر عليها في منطقة البوكمال شرق سوريا. (ImageSat International)

قالت شركة تحليل صور أقمار اصطناعية إسرائيلية خاصة يوم الأربعاء إن إيران تبني منشأة جديدة لتخزين الأسلحة تحت الأرض في شرق سوريا في قاعدة عسكرية تحت سيطرتها بالقرب من الحدود العراقية.

وفقا لصور الأقمار الاصطناعية التي نشرتها “ImageSat إنترناشيونال” ، شوهدت حفارة وجرافات تعمل داخل قاعدة “الإمام علي” في منطقة البوكمال في سوريا، والتي يُعتقد أن القوات الإيرانية تسيطر عليها.

وقالت شركة المخابرات، مشيرة إلى صور للقاعدة من 1 أبريل ويوم الثلاثاء، إن العمل في منشأة تخزين الأسلحة تحت الأرض بدأ كما يبدو في شهر مارس.

وقالت ImageSat في تقييمها إن “النفق يصلح للاستخدام كمأوى وتخزين للشاحنات والمركبات، بما في ذلك المركبات التي تحمل أنظمة أسلحة صاروخية متقدمة”.

في هذه الصورة التي نشرتها ’ImageSat إنترناشيونال’ في 13 مايو، 2020، تظهر ما تبدو كأعمال بناء على منشأت لتخزين الأسلحة تحت الأرض في قاعدة عسكرية يُشتبه بأن إيران تسيطر عليها في منطقة البوكمال شرق سوريا. (ImageSat International)

هذا النفق الثاني تحت الأرض الذي يتم بناؤه في القاعدة، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من الحدود العراقية.

ولقد توقف بناء النفق الأول عندما تعرضت القاعدة لهجوم بعد فترة قصيرة من قيام ImageSat بالكشف عن منشأة تحت الأرض في ديسمبر الماضي. ولم تكن هذه الحالة الوحيدة التي تم فيها تحديد مناطق يُشتبه بوجود ترسخ عسكري إيراني فيها من قبل ImageSat قبل وقت قصير من استهداف المواقع في غارات جوية منسوبة إلى إسرائيل.

ويبدو أن ما كُشف عنه يوم الأربعاء بشأن ترسخ إيران المزعوم في سوريا يتعارض مع ادعاء مسؤول دفاع إسرائيلي بارز في وقت سابق من هذا الشهر بأن طهران تقوم بسحب قواتها من البلاد ردا على الضربات الجوية المنسوبة إلى إسرائيل ضدها.

وقالت ImageSat في تقييمها “إن بناء النفق الجديد يشير إلى التزام إيران بمواصلة تطوير وجودها العسكري في هذه المنطقة، على الرغم من الهجمات المتكررة”.

في هذه الصورة التي نشرتها ’ImageSat إنترناشيونال’ في 13 مايو، 2020، تظهر ما تبدو كأعمال بناء على منشأت لتخزين الأسلحة تحت الأرض في قاعدة عسكرية يُشتبه بأن إيران تسيطر عليها في منطقة البوكمال شرق سوريا. (ImageSat International)

يوم الأربعاء أيضا، سخر الأمين العام لمنظمة “حزب الله”، حسن نصر الله، من مزاعم المسؤول الدفاعي بشأن فرار إيران من سوريا، حتى أنه رفض فكرة وجود قوات إيرانية في البلاد.

وقال نصر الله: “في سوريا هناك معركة خيالية تخوضها إسرائيل ، تسمى ’عدم السماح بوجود قوات عسكرية إيرانية في سوريا’”، وأصر على أن من يتواجد هناك هم “مستشارون وخبراء عسكريون إيرانيون”، وليس مقاتلين.

في شهر ديسمبر، ذكرت ImageSat إنه يجري العمل على بناء نفق آخر – الذي يُشتبه بأنه استُخدم هو أيضا لتخزين أسلحة متطورة – في قاعدة “الإمام علي” العسكرية.

وكانت هذه القاعدة هدفا لعدة غارات جوية إسرائيلية في العام المنصرم.

مناصرو الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، يرددون شعارات خلال استماعهم لكلمة متلفزة ألقاها نصر الله في تجمع بالضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 5 يناير، 2020 في أعقاب غارة جوية أمريكية أسفرت عن مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي تظهر صورته على ملصق في يسار الصورة، وقائد قوات الحشد الشعبي العراقية، أبو مهدي المهندس. (AP Photo/Maya Alleruzzo)

ووفقا لشركة تحليل الصور، فإن هذه الأنفاق تهدف على الأرجح إلى تخزين الصواريخ الإيرانية التي في طريقها إلى وكلاء طهران في المنطقة.

ويُنظر إلى منطقة البوكمال في سوريا على أنها مهمة لجهود طهران لإنشاء ممر بري من إيران، عبر العراق وسوريا، وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط من أجل نقل الأسلحة والمقاتلين بسهولة أكبر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ولقد تعهدت إسرائيل بمنع إيران من إنشاء وجود عسكري في سوريا.

على الرغم من أنها لا تعلق بشكل عام على هجمات محددة، فقد أقرت إسرائيل بشكل عام بتنفيذ مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف إيرانية على مدى السنوات العديدة الماضية، لمنع طهران من تحويل سوريا إلى قاعدة للعمليات الأمامية في حربها ضد إسرائيل و منع الجمهورية الإسلامية من نقل الأسلحة المتطورة إلى منظمة “حزب الله” ووكلاء آخرين في المنطقة.

يوم الأربعاء، قال نصر الله إن إسرائيل تستهدف مواقع مرتبطة بجهود منظمته لتطوير صواريخ دقيقة التوجيه.

وقال إن إسرائيل تهاجم “كل ما يتعلق بصنع الصواريخ في سوريا”، مؤكدا على أن إسرائيل تعتبر هذه الأسلحة خطرا لأنها “تعزز من قوة سوريا ومحور المقاومة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال