“صراخ من تحت الأنقاض”: مقتل 42 فلسطينيا في غارة جوية إسرائيلية على غزة
بحث

“صراخ من تحت الأنقاض”: مقتل 42 فلسطينيا في غارة جوية إسرائيلية على غزة

معظم القتلى هم أفراد عائلة موسعة واحدة، من بينهم أطفال؛ لا تعليق حتى الآن من الجيش الإسرائيلي

فلسطينيون يحملون أحد الناجين من تحت أنقاض أحد المباني بعد قصفه بغارات إسرائيلية في مدينة غزة، 16 مايو، 2021.
فلسطينيون يحملون أحد الناجين من تحت أنقاض أحد المباني بعد قصفه بغارات إسرائيلية في مدينة غزة، 16 مايو، 2021.

أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن 42 فلسطينيا على الأقل، بينهم رضيع يبلغ من العمر سنة واحدة وطفل يبلغ من العمر 3 سنوات، قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة في ساعة مبكرة من صباح الأحد.

ولا يزال العشرات محاصرين تحت أنقاض المباني المنهارة في حي الرمال الراقي في مدينة غزة، بحسب منظمة الدفاع المدني الفلسطيني. وواصل المسعفون وطواقم الإنقاذ السعي لإخراج الموتى والناجين.

وقال أحد أعضاء الدفاع المدني لشبكة “الجزيرة” بينما استمرت عمليات البحث والإنقاذ من خلفه “نسمع صراخا من تحت الأنقاض” .

وبحسب ما ورد قُتل الطبيب الفلسطيني أحمد أبو العوف، الذي عمل مديرا للقسم الباطني في مستشفى الشفاء بغزة، في القصف. وأقام عدد من زملائه جنازة مرتجلة بالقرب من المستشفى صباح الأحد، تلوا خلالها آيات قرآنية على جثمانه.

رجال إطفاء فلسطينيون يبحثون عن ناجين وجثث تحت الأنقاض بعد قصف مكثف لسلاح الجو الإسرائيلي لمدينة غزة في 16، مايو، 2021. (MOHAMMED ABED / AFP)

وبحسب ما ورد قُتل طبيب آخر، هو معين العالول، أحد أطباء الأعصاب القلائل في القطاع الساحلي.

معظم الذين لقوا حتفهم في الغارة كانوا من عائلة الكولك الموسعة. بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس، من بين القتلى الطفل آدم عزت الكولك البالغ من العمر 3 سنوات، والطفل قصي سميح الكولك البالغ من العمر سنة واحدة.

ويبدو أن القصف هو الأكثر دموية في العملية الإسرائيلية الجارية ضد الفصائل الفلسطينية في غزة. وشن الجيش الإسرائيلي قصفا مكثفا على القطاع الساحلي فجر الأحد ، مخلفا دمارا هائلا في جميع أنحاء مدينة غزة.

لم يرد الجيش على طلب للتعليق على الهدف العملياتي للغارات الجوية.

وقالت إسرائيل إنها لا تستهدف المدنيين. ووفقا للجيش، فإن معظم القتلى في غزة منذ بدء جولة العنف الحالية كانوا إما أعضاء في حركات مسلحة أو قُتلوا بصواريخ فلسطينية طائشة.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة بعد ظهر الأحد أن 188 فلسطينيا قُتلوا منذ بداية القتال بين حماس وإسرائيل مساء الاثنين الماضي. وبحسب الوزارة، فإن 55 من القتلى هم من الأطفال. وأن 1230 فلسطينيا أصيبوا بدرجات متفاوتة.

أودت سلسلة أخرى من الغارات الجوية القاتلة في مخيم الشاطئ في قطاع غزة ليلة الجمعة بحياة 10 أفراد من عائلة أبو حطب. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطفل عمر أبو حطب، البالغ من العمر 10 أشهر، كان الناجي الوحيد.

وصرح الجيش إن الضربة استهدفت مسؤولين كبار في حركة حماس الذين كانوا مجتمعين في المبنى، لكنه قال إنه يحقق في الحادث.

وجاء في بيان صدر عن الجيش أنه “خلال الليل استهدف جيش الدفاع عددا من كبار مسؤولي حماس في شقة استخدمت كبنية تحتية إرهابية في منطقة مخيم الشاطئ في شمال قطاع غزة”.

وقد أطلق النشطاء الفلسطينيون في غزة أكثر من 2500 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ اندلاع القتال يوم الإثنين، بحسب الجيش. وقتل 10 إسرائيليين، من بينهم طفل (5 سنوات) وفتاة (16 سنة)، في الهجمات الصاروخية، وأصيب مئات آخرين.

بشكل منفصل، دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية عيادة محلية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الدولية. وأكدت المنظمة أنه لم تكن هناك إصابة في صفوف العاملين أثناء الغارة.

وبحسب منظمة “أطباء بلا حدود”، سقطت قذيفة على مبنى مجاور للعيادة، مما أدى إلى تدميرها جزئيا.

وقال إيلي سوك، الذي يدير بعثة منظمة أطباء بلا حدود إلى الأراضي الفلسطينية: “إحدى الغرف دُمرت بالكامل، لكن باقي المبنى لا يزال صالحا للاستخدام كعيادة”.

وأضاف سوك أن أحدا لم يتصل بهم لتحذيرهم من أن العيادة كانت في محيط القصف.

 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال