إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

صدمة في إسرائيل بعد تقرير حول فرض الولايات المتحدة عقوبات على وحدة عسكرية إسرائيلية صاحبة تاريخ من الانتهاكات

بحسب التقرير فإن بلينكن سيستهدف وحدة "نيتساح يهودا" المتهمة بالعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ بن غفير: سأدمج الكتيبة في الشرطة؛ تم نقل الوحدة إلى شمال البلاد في عام 2020 بعد عدة حوادث

جنود إسرائيليون من دورية كتيبة نيتساح يهودا بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، 20 أكتوبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)
جنود إسرائيليون من دورية كتيبة نيتساح يهودا بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، 20 أكتوبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

من المقرر أن تعلن إدارة بايدن عن عقوبات ضد كتيبة “نيتساح يهودا” التابعة للجيش الإسرائيلي بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، حسبما أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري يوم السبت. وستكون هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة مثل هذه الخطوة.

وكانت الكتيبة في قلب العديد من الحوادث المثيرة للجدل في الماضي المرتبطة بالتطرف اليميني والعنف ضد الفلسطينيين، وأبرزها وفاة عمر أسعد، وهو فلسطيني أمريكي يبلغ من العمر 78 عاما توفي بعد قيام جنود الكتيبة باعتقاله وتقييده وتعصيب عينيه وتركه بعد ذلك في أجواء شديدة البرودة.

قامت إسرائيل بنقل الوحدة من الضفة الغربية في ديسمبر 2022 – رغم أنها نفت أنها فعلت ذلك بسبب سلوك جنودها – ومنذ ذلك الحين عملت الوحدة في الغالب في شمال البلاد.

وأثارت الخطة الأمريكية المزعومة ردود فعل لاذعة من المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكتب نتنياهو على منصة X “لا ينبغي فرض عقوبات على جيش الدفاع. لقد عملت في الأسابيع الأخيرة ضد فرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين، بما في ذلك في محادثات مع الإدارة الأمريكية”.

وأضاف “في الوقت الذي يقاتل فيه جنودنا وحوشا إرهابية، فإن نية فرض عقوبات على وحدة في جيش الدفاع هي قمة السخافة والهبوط الأخلاقي”، وتعهد بمحاربة هذه الخطوة.

وانضم الوزير الوسطي في كابينت الحرب بيني غانتس إلى الانتقادات، قائلا إن وحدة المشاة هي “جزء لا يتجزأ من الجيش الإسرائيلي” وملتزمة بالقانون العسكري والدولي، وأضاف أن لدى إسرائيل محاكم “قوية ومستقلة” قادرة على التعامل مع الانتهاكات المزعومة.

وقال غانتس: “نحن نكّن احتراما كبيرا لأصدقائنا الأميركيين، لكن فرض عقوبات على الوحدة يعد سابقة خطيرة ويرسل رسالة خاطئة إلى أعدائنا المشتركين في وقت الحرب”، في حين تعهد “باتخاذ إجراءات لمنع تمرير هذا القرار”.

وجاءت عبارات المفاجأة والغضب في إسرائيل بعد وقت قصير من إعراب القادة عن امتنانهم العميق للولايات المتحدة بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي حزمة مساعدات عسكرية كبيرة للدولة اليهودية.

ونقلا عن مصادر أمريكية لم يذكر اسمها، قال تقرير أكسيوس إن العقوبات ستمنع نقل الأسلحة الأمريكية إلى وحدة المشاة، التي تضم إلى حد كبير جنودا من التيار اليهودي المتدين المتشدد، وتمنع جنودها من التدريب مع القوات الأمريكية أو المشاركة في أي أنشطة بتمويل أمريكي، بموجب قوانين ليهي.

تحظر القوانين التي صاغها السيناتور باتريك ليهي في أواخر التسعينيات تقديم المساعدة العسكرية للأفراد أو وحدات قوات الأمن الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ولم يتم تقديمهم إلى العدالة.

ونُقل عن أحد المصادر قوله إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قرر عدم فرض عقوبات على وحدات عسكرية وشرطية أخرى تحقق الإدارة فيها، لأنها لاحظت تعديلات في سلوكها.

وقال مسؤول في الإدارة للموقع الإخباري إن قرار معاقبة نيتساح يهودا يستند إلى بحث تم إجراؤه قبل 7 أكتوبر والذي درس الأحداث في الضفة الغربية.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يحضر جلسة خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في جزيرة كابري، إيطاليا، في 19 أبريل، 2024. (Gregorio Borgia/Pool/AFP)

وجاء التقرير بعد أيام من إعلان منظمة ProPublica أن لجنة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية أوصت بأن يفرض بلينكن عقوبات على عدة وحدات إسرائيلية بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، بما في ذلك نيتساح يهودا.

وقال بلينكن نفسه يوم الجمعة إنه اتخذ “قرارات” بشأن الاتهامات بأن القوات الإسرائيلية انتهكت قوانين ليهي.

وردا على سؤال في مؤتمر صحفي في إيطاليا حول التقارير التي تفيد بأن وزارة الخارجية أوصت بقطع المساعدات العسكرية عن وحدات إسرائيلية معينة بسبب انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، لم يؤكد بلينكن التقارير بشكل مباشر، لكنه وعد بالنتائج قريبا جدا.

وأجاب: “أعتقد أنك تشير إلى ما يسمى بقانون ليهي وعملنا بموجبه… هذا قانون مهم للغاية، وهو ما نطبقه في جميع المجالات، وعندما نقوم بهذه التحقيقات، وهذه الاستفسارات، فإن الأمر يستغرق وقتا، ويجب أن يتم ذلك بحرص شديد، سواء في جمع الحقائق أو تحليلها”.

وتابع قائلا: “هذا بالضبط ما نفعله. وأنا أعتقد أنه من المنصف القول أنكم سترون النتائج قريبا جدا. لقد اتخذت قرارات. بإمكانكم أن تتوقعوا رؤيتها في الأيام القادمة”، دون الخوض في التفاصيل.

تم إنشاء وحدة نيتساح يهودا حتى يتمكن المتدينون المتشددون وغيرهم من الجنود من الخدمة دون الشعور بأنهم يعرضون معتقداتهم للخطر. لا يتفاعل الجنود مع القوات النسائية بنفس القدر الذي يتفاعل به الجنود الآخرون ويتم منحهم وقتا إضافيا للصلاة والدراسة الدينية.

ولقد تورط عناصر في الوحدة في العديد من الحوادث المثيرة للجدل والعنيفة كما أدينوا في الماضي بتعذيب وإساءه معاملة معتقلين فلسطينيين.

منذ أن بدأت الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، أصدرت الولايات المتحدة ثلاث مجموعات من العقوبات ضد أفراد من المستوطنين بسبب أعمال عنف ضد الفلسطينيين. وصدرت المجموعة الأخيرة يوم الجمعة، وشملت زعيم جماعة “لهافا” اليمينية المتطرفة، بنتسي غوبشتين، وهو حليف مقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وقال بن غفير السبت إن فرض “العقوبات على جنودنا خط أحمر”.

واصفا التقرير في أكسيوس بأنه “خطير للغاية”، قال بن غفير إنه “يتوقع ألا يخضع وزير الدفاع يوآف غالانت للإملاءات الأمريكية” وأن أعضاء نيتساح يهودا “يجب أن يحظوا بدعم كامل”.

وتابع بن غفير قائلا: “إذا لم يكن هناك أي شخص في وزارة الدفاع الذي سيدعم الكتيبة كما هو مطلوب، سأطلب استيعابهم في الشرطة الإسرائيلية ووزارة الأمن القومي”، مضيفا أنه سيكون على استعداد لدمج الكتيبة في شرطة حرس الحدود.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن فرض العقوبات “بينما تقاتل إسرائيل من أجل وجودها هو جنون مطلق”.

وكتب سموتريتش في منشور على منصة X “هذا جزء من خطوة مخطط لها لإجبار دولة إسرائيل على الموافقة على إقامة دولة فلسطينية والتخلي عن أمن إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن