إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

صالح العاروري يهدد بـ”حرب إقليمية” إذا استأنفت إسرائيل الاغتيالات

المسؤول الكبير في حركة حماس يقول إن الفصائل الفلسطينية على استعداد لصراع "شامل"؛ ردا على تصريحاته، نتنياهو يتعهد بأن كل من يحاول المس بالإسرائيليين سيدفع "ثمنا باهظا"

نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، بعد توقيع اتفاق المصالحة مع المسؤول الكبير في حركة "فتح" عزام الأحمد، خلال حفل قصير في مجمع المخابرات المصرية في القاهرة، مصر، 12 أكتوبر، 2017. (AP/Nariman El-Mofty)
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، بعد توقيع اتفاق المصالحة مع المسؤول الكبير في حركة "فتح" عزام الأحمد، خلال حفل قصير في مجمع المخابرات المصرية في القاهرة، مصر، 12 أكتوبر، 2017. (AP/Nariman El-Mofty)

حذر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة، إسرائيل من استئناف عمليات الاغتيال لقادة الحركة، قائلا إن هذه الخطوة قد تثير “حربا إقليمية”.

جاء التهديد الذي أطلقه صالح العاروري بعد اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)​الإسرائيلي الأسبوع الماضي في أعقاب عدة هجمات فلسطينية وقعت مؤخرا في الضفة الغربية، حيث قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت لاحق إن الوزراء اتفقوا على “سلسلة من القرارات لاستهداف الإرهابيين وفوضوا رئيس الوزراء ووزير الدفاع للتحرك في هذا الشأن”.

ولم ترد تفاصيل حول ماهية تلك القرارات، لكن تسريبات من الاجتماع قالت إن استئناف سياسة الاغتيالات كان من بين الخطوات التي تمت الدعوة إليها.

في مقابلة أجرتها معه قناة “الميادين” الإخبارية المقربة من حزب الله، زعم العاروري أن إسرائيل قررت استهداف عدد من الشخصيات، من ضمنها القائد العسكري لحركة حماس، محمد ضيف، المطلوب منذ سنوات لدوره في هجمات كبرى ولقد نجا من عدة محاولات اغتيال في الماضي.

كما قال العاروري، وهو نفسه مطلوب من قبل إسرائيل بتهمة التخطيط لاختطاف وقتل ثلاثة إسرائيليين في عام 2014، إن أعضاء الحكومة من اليمين المتطرف يسعون إلى طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية والسيطرة على الحرم القدسي.

وقال: “قادة حكومة الاحتلال، عبر مجموعة خطوات، سينتهون إلى حرب شاملة في المنطقة”، مضيفا أن هناك من “يفكر في الكابينت في خطوات كالسيطرة على المسجد الأقصى، وتقسيمه، والاغتيالات” وهم يدركون أن التفكير في مثل هذه الخطوات “يؤدي إلى حرب إقليمية”.

“إذا وصلنا إلى حد المواجهة الشاملة، فسوف تُهزم إسرائيل هزيمة غير مسبوقة في تاريخها، ونحن واثقون بذلك”.

مقاتلو حماس يشاركون في عرض عسكري بمناسبة ذكرى حرب 2014 مع إسرائيل، في وسط قطاع غزة، 19 يوليو، 2023. (Atia Khaled/Flash90)

وقال إن حركة حماس تتجهز “للحرب الشاملة، ونناقش ذلك في الغرف المغلقة مع كل الأطراف والمكوّنات، التي لها علاقة بهذه الحرب”، مشيرا إلى التهديدات التي أطلقها الأمين العام لمنظمة “حزب الله”، حسن نصر الله، مؤخرا ضد إسرائيل.

وزعم العاروري أن الحرب الشاملة ستكون “هزيمة لإسرائيل”.

ورد نتنياهو على العاروري المقيم في لبنان في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء قائلا إن القيادي في حماس “يعرف جيدا سبب تواجده وأصحابه في مخابئ”.

وأضاف: “تدرك حماس وبقية أتباع إيران جيدا أننا سنحارب بكافة الوسائل محاولاتهم لصناعة الإرهاب بحقنا في يهودا والسامرة وفي غزة وفي كل مكان آخر”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية، وحذر قائلا “إن الذين سيحاولون الاعتداء علينا… سيدفعون ثمنا باهظا”.

وجاءت تصريحات العاروري بعد أيام من تقارير إعلامية عربية ذكرت أن قادة الفصائل المسلحة في قطاع غزة يتخذون احتياطات مشددة بسبب مخاوف من احتمال استهدافهم من قبل إسرائيل.

وإلى جانب التسريبات من اجتماع مجلس الوزراء، اتهم نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت مؤخرا “إيران ووكلائها السرطانيين” بالوقوف وراء تصاعد الهجمات، مما يزيد من احتمال قيام إسرائيل بتوسيع ضرباتها إلى ما وراء الضفة الغربية.

تصاعدت أعمال العنف في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال العام ونصف العام الماضيين، مع ارتفاع هجمات إطلاق النار الفلسطينية، ومداهمات اعتقال ليلية شبه يومية التي ينفذها الجيش، وزيادة في الهجمات الانتقامية التي يشنها المستوطنون اليهود المتطرفون ضد الفلسطينيين.

اقرأ المزيد عن