صاروخان مع رأسين حربيين بوزن نصف طن من سوريا تسببا بتشغيل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية
بحث

صاروخان مع رأسين حربيين بوزن نصف طن من سوريا تسببا بتشغيل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية

تم تشغيل منظومة التدمير الذاتي فوق الجولان، وفقا للجيش، بعد إنذار كاذب كان سببه المعارك الداخلية في الجولان السوري

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

آثار الدخان لصاروخ اعتراضي أطلقته منظومة الدفاع الصارخي ’مقلاع داوود’ في شمال إسرائيل باتجاه صاروخين سوريين من طراز  SS-21/ في 23 يوليو، 2018. (David Cohen/Flash90)
آثار الدخان لصاروخ اعتراضي أطلقته منظومة الدفاع الصارخي ’مقلاع داوود’ في شمال إسرائيل باتجاه صاروخين سوريين من طراز SS-21/ في 23 يوليو، 2018. (David Cohen/Flash90)

خلص تحقيق داخلي للجيش الإسرائيلي إلى أن هدف أول إستخدام عملياتي معروف لمنظومة الدفاع الصاروخي “مقلاع داوود” كان صاروخي أرض-أرض سوريين يحملان ما يقرب من نصف طن من المتفجرات.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها خشيت بداية من أن يكون الصاروخين متوجهين إلى إسرائيل. لكن الصاروخين البالستيين السوريين، وهما من طراز SS-21 قصير المدى – وتم إطلاقهما في إطار المعارك الداخلية ولم يكن القصد من إطلاقهما استهداف إسرائيل – لم يجتازا الحدود وسقطا على مسافة كيلومتر واحد داخل سوريا.

وتم إطلاق الصاروخين الاعتراضيين من “مقلاع داوود” كإجراء احترازي عندما أظهرت حسابات المنظومة إن الصاروخين السوريين قد يكونان في طريقها إلى شمال إسرائيل.

لكن بعد فترة من الوقت، حددت أجهزة الحاسوب الخاصة ببطارية الدفاع الجوي إن الصاروخين الإسرائيليين لن يجتازا الحدود ولا يشكلان خطرا على إسرائيل. في هذه اللحظة، تم تشغيل نظام التدمير الذاتي في أحد الصاروخين الاعتراضيين فوق شمال إسرائيل، جنوب هضبة الجولان.

ولم يحدد التحقيق الأولى في الجيش بعد مصير الصاروخ الاعتراضي الثاني – ما إذا كان قد نجح في اعتراض أحد الصاروخين السوريين، أو إذا سقط داخل سوريا، أو ما إذا كان نجح في تدمير نفسه ذاتيا فوق سوريا.

اختبار لمنظومة الدفاع الصاورخي “مقلاع دادوود”. (وزارة الدفاع)

وكانت هناك مخاوف لدى الجيش بأنه إذا سقط الصاروخ الاعتراضي من “مقلاع داوود” في سوريا، قد يقوم الجيش السوري بأخذه واستخدامه لجمع معلومات استخباراتية حول قدرات منظومة الدفاع الجوي. إلا أن هذا السيناريو يبدو مستبعدا.

منظومة الدفاع الجوية التي تحدد وتتعقب الصواريخ تكون أقل دقة بعد إطلاق الصاروخ، حيث تكون لديها أقل معلومات عن مساره. في الوقت الذي يكون فيه الصاروخ محلقا في الجو، يمكن للأنظمة التنبؤ بشكل أفضل بالمكان المحتمل لسقوطه.

في ما يُسمى بإجراء “السلامة أفضل من الندم”، يقوم الجيش في بعض الأحيان بإطلاق صواريخ اعتراضية حتى عندما يكون الهدف غير واضح، ويبدو أن هذه هي الحالة التي كانت صباح الإثنين.

ويصل المدى العملياتي لصاروخ SS-21 البالستي من الفترة السوفييتية، والذي يُعرف أيضا باسم “توشكا”، والذي تم إطلاقه يوم الإثينن في سوريا، إلى نحو 100 كيلومتر وهو قادر على حمل حوالي 500 كيلوغراما من المتفجرات. وهو في ترسانة القوات المسلحة السورية منذ فترة طويلة وشهد استخداما واسع النطاق خلال الحرب الأهلية في البلاد.

صاروخ بالستي قصير المدى من طراز SS-21 سوفييتي الصنع خلال مسيرة عسكرية في العاصمة الكازخستانية أستانا، في عام 2015. (Kalabaha1969/WikiMedia/CC0 1.0 Universal)

حادثة يوم الإثنين، التي تبين في النهاية بأنها إنذار كاذب، كانت أول استخدام عملياتي معروف لمنظومة “مقلاع داوود”، التي أعلن عن جهوزيتها للاستخدام في العام الماضي.

وأدى إطلاق الصاروخين السوريين إلى إطلاق دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل ما دفع آلاف الإسرائيليين إلى الهرع إلى الملاجئ.

وسُمع دوي صفارات الإنذار بداية في مدينة صفد الشمالية الواقعة في منطقة الجليل في الساعة 10:05 صباحا، وفقا للجيش الإسرائيلي. بعد ثلاث دقائق من ذلك، انطلقت صفارات الإنذار في بلدات في هضبة الجولان، من ضمنها كتسرين. وسُمع دوي صفارات الإنذار مرة أخرى في الجليل وهضبة الجولان في حوالي الساعة 10:20 صباحا، بحسب الجيش.

وتشكل منظومة “مقلاع داوود” الطبقة الوسطى من شبكة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصواريخ.

الطبقة الدنيا هي منظومة “القبة الحديدية”، القادرة على اعتراض صواريخ قصيرة المدى وطائرات مسيرة صغيرة وقذائف هاون مثل تلك التي تم إطلاقها باتجاه إسرائيل من قطاع غزة أو من جنوب لبنان. على رأس هذه الشبكة منظومتي “السهم 2” و”السهم 3″، التي تهدف إلى اعتراض صواريخ بالستية بعيدة المدى.

وتهدف “مقلاع داوود” إلى سد الفجوات بين هذه المنظومات، ضد صواريخ مثل صاروخ “فتح 110″ الإيراني” أو نظيره السوري M600، واللذين تم استخدامهما على نطاق واسع في الحرب الأهلية السورية ومن المعروف أنهما في ترسانة منظمة حزب الله اللبنانية.

في الأسابيع الأخيرة، انطلق دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد أن قام الجيش بإسقاط طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي من سوريا.

في 13 يوليو، استخدم الجيش الإسرائيلي صاروخ “باتريوت” مضاد للطائرات لإسقاط طائرة مسيرة سورية حلقت فوق المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين إسرائيل وسوريا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال