وضع صائب عريقات على جهاز تنفس اصطناعي بعد تدهور حالته الصحية
بحث

وضع صائب عريقات على جهاز تنفس اصطناعي بعد تدهور حالته الصحية

تم تخدير عريقات ووضع أنبوب تنفس له بعد تحويله إلى مستشفى هداسا عين كارم بعد إصابته بكورونا؛ المستشفى أعلن أن علاجه ’معقد’ بسبب عملية زرع الرئة التي خضع لها قبل بضع سنوات

صائب عريقات خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 11 سبتمبر، 2018. (AP Photo / Nasser Shiyoukhi)
صائب عريقات خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 11 سبتمبر، 2018. (AP Photo / Nasser Shiyoukhi)

أعلِن صباح الإثنين عن تدهور حالة المسؤول الفلسطيني الكبير صائب عريقات الذي يرقد في مستشفى إسرائيلي في القدس بعد أن نُقل لتلقي العلاج في اليوم السابق بسبب إصابته بفيروس كورونا “كوفيد-19”.

وتم وضع عريقات، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ومقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على جهاز تنفس اصطناعي وحالته تشكل تحديا فريدا للطاقم الطبي، حسبما أعلن مستشفى “هداسا عين كارم”.

وجاء في بيان صدر عن المستشفى أن “عريقات قضى ليلة هادئة، لكن هذا الصباح تدهورت حالته ويُعتبر الآن في حالة حرجة، وبسبب ضيق في التنفس تم تخديره ووضع أنبوب تنفس”.

وأوضح المستشفى أن “عريقات يشكل تحديا كبيرا في علاجه بسبب عملية زرع الرئة التي كان قد خضع لها وتثبيط هذه العملية لجهازه المناعي ومع عدوى بكتيرية بالإضافة إلى فيروس كورونا”، وأضاف البيان أن “هداسا، مع كبار الأطباء المختصين لديها، على اتصال  بأخصائيين طبيين دوليين فيما يتعلق بسياسة رعاية المرضى المعقدة هذه”.

وكان عريقات (65 عاما) قد أصيب في عام 2012 بنوبة قلبية خفيفة وفي عام 2017 خضع لعملية زرع رئة بعد أن عانى لسنوات من التليف الرئوي، وهي حالة تسبب ندوبا في الرئتين وتضر بقدرتها على توزيع الأكسجين.

بصفته أحد مهندسي اتفاقيات أوسلو للسلام، شغل عريقات منصب كبير المفاوضين لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1995، وقاد عدة جولات من محادثات السلام مع إسرائيل على مدى عقدين من الزمن ويواصل لعب دور مركزي في السياسة الفلسطينية.

لقطة شاشة من فيديو للأمين سر الجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام مع إسرائيل، صائب عريقات، خلال مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني كشف فيها عن انتظاره لعملية زرع رئة. (YouTube/Pal TV)

وكان عريقات قد نُقل إلى المستشفى في القدس الأحد بعد أن طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل توفير رعاية طبية فورية له.

في بيان، قال متحدث بإسم هداسا إن عريقات أدخِل المستشفى وهو في حالة خطيرة وكان بحاجة إلى الأكسجين.

وكان عريقات في عزلة في منزله في أريحا منذ تشخيص إصابته بكورونا في وقت سابق من هذا الشهر، ولقد عانى في البداية من أعراض خفيفة للفيروس، بما في ذلك الحمى.

ولقد وصل طاقم مسعفين من مؤسسة “نجمة داوود الحمراء”، برفقة جنود إسرائيليين، إلى منزل عريقات في الضفة الغربية بعد ظهر الأحد لنقله إلى القدس، وفقا لأخبار القناة 12.

وكتب متحدث بإسم حركة “فتح” في تغريدة على “تويتر” أنه تم نقل عريقات إلى المستشفى بسبب مضاعفات ناجمة عن عملية زراعة الرئة التي خضع لها قبل ثلاث سنوات، وليس بسبب إصابته بكورونا. وأوضح المسؤول أنه تم اختيار هداسا لأنه أقرب مستشفى لديه المعدات والفرق الطبية اللازمة للتعامل مع الحالة.

توضيحية: طاقم مسعفين تابعة لنجم داوود الحمراء بزي واق في المركز الطبي هداسا عين كارم بالقدس، 20 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وندد العديد من المشرعين الإسرائيليين يوم الأحد بقرار إدخاله إلى مستشفى في القدس، قائلين إنه كان على إسرائيل أن تطالب حركة “حماس” في غزة أولا بإعادة الأسرى وجثتي الجنديين الذين تحتجزهم.

ومن غير الواضح ما الذي قاد أعضاء الكنيست إلى الاعتقاد بأن حركة حماس، التي تحكم غزة منذ الإطاحة بالقوات التابعة لعباس في عام 2007، ستقدم مثل هذا التنازل الكبير لإنقاذ حياة عريقات، أحد كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية التي يقودها عباس.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال