شولتس يصل إلى كييف لبحث الأزمة الأوكرانية-الروسية
بحث

شولتس يصل إلى كييف لبحث الأزمة الأوكرانية-الروسية

المستشار الألماني يحذر من أن العقوبات الغربية ستكون "فورية" على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا

المستشار الألماني أولاف شولتس مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس الأوكراني في كييف في 14 فبراير 2022. (SERGEI SUPINSKY / AFP)
المستشار الألماني أولاف شولتس مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس الأوكراني في كييف في 14 فبراير 2022. (SERGEI SUPINSKY / AFP)

أ ف ب – وصل المستشار الألماني أولاف شولتس الإثنين إلى كييف لمقابلة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي قبل أن يتوجه إلى روسيا، في محاولة دبلوماسية جديدة لتبديد التهديد بغزو روسي وشيك لأوكرانيا ونزع فتيل أزمة تزعزع استقرار الأمن الأوروبي.

وبمجرد وصوله إلى كييف، توجه شولتس إلى القصر الرئاسي الأوكراني. ومن المقرّر عقد مؤتمر صحافي مشترك في وقت مبكر بعد الظهر مع زيلينسكي.

وكتب شولتس الإثنين على تويتر “ننتظر من موسكو إشارات فورية لخفض التوتر”، محذّراً من أنّ “عدواناً عسكريا جديدا سيؤدي إلى عواقب وخيمة على روسيا”.

وتأتي زيارته فيما طالبت السلطات الأوكرانية رسميا بأن تبرر روسيا نشر عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا وفقا لالتزاماتها في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ومن المقرر عقد اجتماع الثلاثاء داخل المنظمة في هذا الشأن.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد الولايات المتحدة أن روسيا قد تغزو أوكرانيا “في أي وقت” فيما بدأ الغربيون يخلون سفاراتهم هناك.

وتراجعت أسواق الأسهم العالمية بحدة الإثنين وسط مخاوف من احتمال غزو وشيك لأوكرانيا. وكذلك الامر في روسيا حيث انخفض مؤشر “آر تي إس” بنسبة 4,29 في المئة.

وفي جنوب شرق أوكرانيا، قرب خط المواجهة مع انفصاليين موالين لروسيا، يحشد السكان تحسبا لغزو.

وقال ميخائيلو أنوبا (15 عاما) لوكالة فرانس برس “نحفر خنادق يمكن للجنود الأوكرانيين القفز فيها بسهولة والدفاع عن أنفسهم”.

جنود من القوات العسكرية الأوكرانية يفحصون الشاحنات العسكرية عالية الحركة متعددة الأغراض ذات العجلات (HMMWV) التي تم شحنها من ليتوانيا إلى مطار بوريسبيل في كييف في 13 فبراير، 2022. (Sergei SUPINSKY / AFP)

وفي كييف، لم تظهر أي علامة على الهلع. لكن يوري فيدينسكي، وهو موسيقي يبلغ 46 عاما، اختار مغادرة شرق أوكرانيا إلى الولايات المتحدة مع زوجته الحامل وأطفاله الأربعة.

وقال لوكالة فرانس برس في مطار كييف “سأخذهم لتعلم اللغة الانكليزية في مدرسة اميركية، لنرى بديلا عما يريد بوتين لأوكرانيا”.

 الفرصة الأخيرة 

وشددت ألمانيا التي تُتهم بالتساهل كثيرا حيال روسيا، لهجتها الأحد.

واعتبر السفير الاوكراني في ألمانيا اندريه ميلنيك في حديث مع شبكة بيلد الالمانية مساء الاحد ان زيارة شولتس الى موسكو هي “الفرصة الأخيرة على الأرجح”.

وقال “لدينا شعور بأن الحرب تزداد حتميّة” مضيفا “يجب الاستعداد للأسوأ”.

من جهته حذر شولتس من أن العقوبات الغربية ستكون “فورية” على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا.

أحد المواضيع التي طرحها الأميركيون على الطاولة رغم التردد الألماني هو مستقبل خط الأنابيب نورد ستريم 2 المثير للجدل الذي أقيم لاستجرار الغاز الروسي إلى أوروبا عبر ألمانيا.

وتنفي موسكو التي ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، أن تكون لديها أي نية عدوانية تجاه أوكرانيا، لكنها تشترط لوقف التصعيد مجموعة من المطالب بينها ضمان عدم انضمام كييف إلى حلف الأطلسي، وهو شرط يرفضه الغربيون.

والاثنين، يلتقي فلاديمير بوتين وزيري الدفاع والخارجية سيرغي شويغو وسيرغي لافروف، وفق الكرملين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر لقاء مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو في الكرملين، موسكو، 14 فبراير، 2022.( Alexei NIKOLSKY / Sputnik / AFP)

وكان بوتين استنكر “تحركات على نطاق واسع” للقوات الأوكرانية قرب الأراضي الانفصالية في الشرق ما أدى، على حد تعبيره، إلى “تصعيد”.

وبلغ التوتر ذروته في ظل وجود 130 ألف جندي روسي متمركزين على طول الحدود الأوكرانية وينفذون تدريبات عسكرية في كل الاتجاهات، في بيلاروس شمالا والبحر الأسود جنوبا.

بايدن مدعو لزيارة كييف 

وتوافق الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي خلال مكالمة هاتفية الأحد، على مواصلة نهجَي “الدبلوماسية” و”الردع” حيال روسيا.

في هذه الصورة التي التقطت في 1 سبتمبر 2021، يلتقي الرئيس الأمريكي جو بايدن (يمين  الصورة) بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة.( Brendan Smialowski / AFP)

وطلبت اوكرانيا من جهتها اجتماعا طارئا مع روسيا متهمة إياها بمخالفة قواعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عبر عدم مشاركة معلومات حول تنقلات حاشدة لجنود على الحدود الأوكرانية.

وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا إن موسكو تجاهلت طلبا من كييف بشأن وثيقة فيينا، وهو نص لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يدعو الى اعتماد اجراءات شفافية بين القوات المسلحة للدول ال57 الاعضاء في هذه المنظمة.

وأضاف “ننتقل الى المرحلة التالية. أوكرانيا تدعو الى اجتماع مع روسيا وكل الدولة الأعضاء (في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) في غضون 48 ساعة لبحث تعزيزات القوات الروسية على طول حدودنا وفي القرم المحتلة”.

وطلبت دول غربية عدة من رعاياها مغادرة أوكرانيا أو بدأت في إخلاء سفاراتها.

وأعلنت شركة الطيران الهولندية “كاي إل إم” السبت تعليق كل رحلاتها في المجال الجوي الأوكراني حتى إشعار آخر.

أما فرنسا فقررت مواصلة العمل في البلاد وطلبت فقط من مواطنيها الموجودين فيها “الاستعداد وتخزين بعض المواد الأساسية” من ماء وغذاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال