شولتس في أول زيارة له في إسرائيل: يجب التوصل إلى اتفاق مع إيران الآن
بحث

شولتس في أول زيارة له في إسرائيل: يجب التوصل إلى اتفاق مع إيران الآن

رئيس الوزراء والمستشار الألماني الزائر ناقشا أوكرانيا مع استمرار إسرائيل في نهج حذر تجاه الغزو الروسي؛ في ياد فاشيم، قال شولتس ان ألمانيا مسؤولة تجاه الدولة اليهودية

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع المستشار الألماني أولاف شولتس في 2 مارس 2022 في القدس (المصدر: المكتب الصحفي الحكومي)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع المستشار الألماني أولاف شولتس في 2 مارس 2022 في القدس (المصدر: المكتب الصحفي الحكومي)

قال المستشار الألماني أولاف شولتس إن الاتفاق النووي الجديد مع إيران “لا يمكن تأجيله بعد الآن”، في حين قام بزيارة خاطفة لإسرائيل يوم الأربعاء.

“ما نود رؤيته هو التوصل إلى اتفاق في فيينا”، قال شولتس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت في القدس.

“حان الوقت الآن لاتخاذ قرار. إن الأمر لا يجب تأجيله أكثر من ذلك ولا يمكن تأجيله أكثر من ذلك”، أضاف.

التقى شولتس بينيت صباح الأربعاء، في أول زيارة له لإسرائيل منذ أن حل محل المستشارة السابقة أنجيلا ميركل في شهر ديسمبر. تم التخطيط للزيارة قبل وقت بداية الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تسبب في أكبر أزمة أمنية أوروبية منذ عقود، لكنها استمرت بغض النظر عن ذلك.

انتقدت إسرائيل القوى الغربية لتفاوضها على اتفاق مع إيران لتقييد برنامجها النووي، قائلة ان أي اتفاق محتمل من غير المرجح أن يضمن الأمن الإسرائيلي.

وقال بينيت مخاطبا نظيره الألماني: “نحن أيضا نتحمل مسؤولية التأكد من أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية، وأنه لن تكون هناك إمكانية لامتلاك أسلحة نووية – أبدا”.

“نتابع بقلق المحادثات في فيينا، واحتمال توقيع اتفاق يسمح لإيران بتركيب أجهزة طرد مركزي على نطاق واسع في غضون سنوات قليلة أمر غير مقبول بالنسبة لنا”، أضاف بينيت.

وقال شولتس أنه بحث أيضا التطورات الجارية في أوكرانيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته لإسرائيل. دخل الغزو الروسي يومه السابع يوم الأربعاء. وفر مئات آلاف اللاجئين من البلاد وقصف الجيش الروسي المدن الأوكرانية الكبرى.

“نحن قلقون للغاية بشأن المسار المستقبلي للصراع. أود أن أكرر دعوتي إلى وقف جميع الأعمال العسكرية على الفور. يجب أن تتوقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية. وبطبيعة الحال، يتعلق الأمر الآن بإعطاء الدبلوماسية فرصة كبيرة مرة أخرى”، قال شولتس.

يوم السبت، خالفت ألمانيا مبدأ استمر لعقود من الزمن بعدم تزويد مناطق الحرب بالسلاح وقررت تزويد أوكرانيا بألف سلاح مضاد للدبابات و500 صاروخ أرض جو.

وتحدث شولتس عن انعكاس السياسة في بيان إلى البرلمان الألماني يوم الاثنين.

“نحن بحاجة إلى دعم أوكرانيا في ساعة الحاجة الماسة هذه… ليس هناك أي رد آخر ممكن على عدوان بوتين”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع المستشار الألماني أولاف شولتس في 2 مارس 2022 في القدس (المصدر: المكتب الصحفي الحكومي)

على النقيض من ذلك، سعت إسرائيل إلى اتباع رأي عام حذر: الانحياز إلى حلفائها الغربيين وتجنب الخلاف مع موسكو. تسيطر القوات الروسية على المجال الجوي في سوريا المجاورة، حيث تعمل الطائرات الإسرائيلية في كثير من الأحيان ضد الميليشيات التابعة لإيران.

“إن دولة إسرائيل تقف إلى جانب شعب أوكرانيا”، قال بينيت إلى جانب شولتس، دون الإشارة إلى روسيا أو إدانتها.

ورفض شولتز الرد عندما سأل مراسل إسرائيلي عن موقفه من نهج إسرائيل الحذر تجاه الغزو الروسي ، متخطيا السؤال التالي.

على الرغم من أن المستشار الألماني اعتبر الحرب الجارية “وضعا خطيرا”، إلا أنه أكد أن الدعم الغربي لن يتحول إلى معركة.

“لن نتدخل عسكريا. هذا صحيح بالنسبة لحلف الناتو – لن يفعلوا ذلك – وللآخرين. سيكون هذا قرار خاطئ في هذه الحالة. لكننا سنقدم الدعم… هذا هو القرار الذي اتخذناه”، قال شولتس.

مضيفا أنه قرر القيام بالرحلة على الرغم من الأزمة العالمية، قائلا إن ألمانيا تقدر “حوارها الاستراتيجي” المستمر مع إسرائيل.

“ستقف ألمانيا دائما بقوة إلى جانب إسرائيل”، قال شولتس.

في وقت سابق من اليوم، قام شولتس بزيارة “ياد فاشيم”، متحف ذكرى المحرقة في القدس. وكتب شولتس رسالة في سجل الزائرين تؤكد على ما أسماه “مسؤولية ألمانيا المستمرة” تجاه الأمن الإسرائيلي بسبب الإبادة الجماعية.

“الجريمة ضد الإنسانية التي تتمثل بالمحرقة أخذت الإنسانية نحو الهاوية. تم التحريض على القتل الجماعي ضد اليهود من قبل ألمانيا. تم التخطيط له وتنفيذه من قبل الألمان. من هنا تنشأ مسؤولية دائمة على عاتق كل حكومة ألمانية عن سلامة دولة إسرائيل وحماية الحياة اليهودية. لن ننسى أبدا معاناة الملايين من الضحايا!” كتب شولتسس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال