شركة Nvidia الأمريكية ستوظف 100 مهندس فلسطيني من الضفة الغربية
بحث

شركة Nvidia الأمريكية ستوظف 100 مهندس فلسطيني من الضفة الغربية

شركة Mellanox الإسرائيلية، التي بيعت لـ Nvidia في صفقة بلغت قيمتها 7 مليارات دولار، كانت قد وظفت المهندسين كمقاولين من الباطن؛ المؤسس المشارك لـ Mellanox يشيد بما وصفه ’بإنجاز غير مسبوق’ للموظفين الفلسطينيين

مهندسون فلسطينيون قامت شركة Nvidia بتوظيفهم. (Courtesy)
مهندسون فلسطينيون قامت شركة Nvidia بتوظيفهم. (Courtesy)

ستقوم شركة “إنفيديا” الأمريكية العملاقة لإنتاج معالجات الرسومات وأنظمة ألعاب الفيديو والتي كانت استحوذت على شركة “ميلانوكس” الإسرائيلية مقابل 7 مليارات دولار، بتوظيف 100 مهندس فلسطيني يعملون كمقاولين في “ميلانوكس” كموظفين بأجر.

وقال إيال فالدمان، الشريك المؤسس لشركة ميلانوكس، في منشور على فيسبوك نُشر بالعبرية والإنجليزية والعربية يوم الأربعاء، إن المهندسين الذين يعملون في مدن الخليل وروابي ونابلس الفلسطينية، كانوا يعملون سابقا كمقاولين خارجيين، وأن الموظفين من غزة سيظلون مقاولين من الباطن في الوقت الحالي.

وكتب فالدمان، “أولا، وقبل كل شيء، هذه لحظة تاريخية وإنجاز غير مسبوق للعمال الفلسطينيين. إن التزامهم ومهنيتهم ​​وتفوقهم قد أدى إلى استكمال الخطوة التاريخية، حيث تقوم فيها شركة عالمية رائدة في مجال الهايتك بتوظيف مباشر لموظفين في السلطة الفلسطينية”.

وأضاف، “انطلقنا قبل 10 سنوات مع فريق صغير من 5 أشخاص فقط، تجاوزنا النقد، اجتزنا معارك وحملات عسكرية، وعلى طول الخط كان واضحا لنا أن الأولوية تبقى للإنجاز المهني المشترك. لقد كشف الاحتكاك الإيجابي اليومي بين الفريقين الفلسطيني والإسرائيلي مرارا عن الإمكانيات الهائلة الكامنة في الحوار المحترم بين الناس، وأثبت أنه بالإمكان تنحية الآراء والتصورات جانبا والاتحاد معا من أجل تحقيق هدف واحد مشترك”.

إيال فالدمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Mellanox، وجن-سون هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، في مؤتمر صحفي في مدينة يكنعام الإسرائيلية ، في 25 مارس، 2019. (Shoshanna Solomon / Times of Israel)

وقال إن الفرق الفلسطينية كانت جزءا “لا يتجزأ من قصة نجاح الشركة”، وأضاف: “ما بدأ كتعهيد اقتصادي خارجي وفعال، سرعان ما تحول إلى أخوة مهنية وإشارة إلى إمكانية الحفاظ على حوار صحي فيه احترام متبادل بين الشعبين”.

توفر شركة “ميلانوكس” حوالي 100 وظيفة تطوير برمجيات للفلسطينيين عبر مجموعة “عسل”، وهي شركة هايتك فلسطينية دخلت في شراكة معها منذ سبع سنوات. مقر مجموعة عسل كان في رام الله ولكنه يقع الآن في روابي، وهي مدينة جديدة في الضفة الغربية في منطقة خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. ويأمل مؤسسو مدينة روابي بأن تصبح مركزا لاقتصاد فلسطيني ناشئ يعتمد على التقنية العالية.

وقال فالدمان في مقابلة هاتفية مع “تايمز أوف إسرائيل” إن جميع المهندسين الذين تم التعاقد معهم في الضفة الغربية سيكونون الآن موظفين بأجر في “إنفيديا”. وأضاف إن الشركة تتطلع الآن لمعرفة كيف يمكن للمهندسين العشرين الآخرين الذين تم التعاقد معهم في غزة أن يصبحوا جزءا من موظفي الشركة.

وقال: “لقد أصبحوا جزءا من شركة كبيرة، وهذا يفتح لهم الكثير من الفرص الاقتصادية والمهنية والشخصية”.

بعد الاستحواذ  على الشركة من قبل “إنفيديا”، ذكرت تقارير أن المهندسين الفلسطينيين الذين يعملون كمقاولين من الباطن مع الشركة الإسرائيلية سيحصلون على 3.5 مليون دولار عند إتمام الصفقة، وقد عرضت “ميلانوكس” على المهندسين الفلسطينيين الذين استعانت بهم في الضفة الغربية وقطاع غزة خيارات الأسهم، على الرغم من أنهم لم يكونوا موظفين دائمين لديها.

وتقوم “ميلانوكس” بتعهيد وظائف برمجة للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 2010 كجزء من جهود فالدمان لتحسين العلاقات بين طرفي النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. كما أن إسرائيل تعاني من نقص حاد في المهندسين والمبرمجين، ويقدم الفلسطينيون للشركات التي تتخذ من إسرائيل مقرا لها مجموعة متنانية من المواهب التي يمكنها الاستفادة منها، بدلا من توظيف موظفين في الهند أو أوكرانيا.

وتقوم شركات متعددة الجنسيات في إسرائيل، بما في ذلك Cisco وـ Microsoft وـ HP وـ Intel، بالفعل بتعهيد وظائف لشركات فلسطينية في الضفة الغربية.

في منشوره على فيسبوك، دعا فالدمان الشركات الإسرائيلية والعالمية الأخرى إلى توظيف موظفين فلسطينيين، وكتب أنه “في الأيام التي يحتل فيها الاستقطاب والكراهية والقومية والعنف مساحات متزايدة في دولتنا، وفي منطقتنا وفي عالمنا، دعونا نجد القوة لرؤية الخير والصحيح والإنساني والمبتكر والتصالحي والمتسامح الموجود في كل طرف وفي كل واحدة وواحد منا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال