إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

شركة “شتراوس” تستبدل علامة “القهوة التركية” التجارية بشعارات وطنية إسرائيلية

أضافت الشركة مؤقتا العلم الإسرائيلي وعبارات وطنية إلى علامتها الرئيسية، في أعقاب الضغط العام لمقاطعة المنتجات المرتبطة بتركيا بسبب دعمها لحركة حماس

أصدرت شركة "شتراوس" تصميمًا جديدًا يستبدل علامة "القهوة التركية"، بعد ضغوط عامة دعت إلى مقاطعة المنتجات التركية، 25 ديسمبر، 2023. (Screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
أصدرت شركة "شتراوس" تصميمًا جديدًا يستبدل علامة "القهوة التركية"، بعد ضغوط عامة دعت إلى مقاطعة المنتجات التركية، 25 ديسمبر، 2023. (Screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أعلنت شركة “شتراوس” عن تصميم جديد لواحد من أشهر منتجاتها، قهوة “عيليت” التركية، بسبب النفور الإسرائيلي العام من تركيا في أعقاب دعم إسطنبول لحركة حماس.

وأعلنت الشركة يوم الإثنين أن التصميم المؤقت الجديد يضيف العلم الإسرائيلي وشعارات وطنية مثل “جيل النصر”، ”نحن أقوى معا”، و”عام يسرائيل حاي” (شعب إسرائيل حي).

وكانت هناك دعوات عامة لمقاطعة البضائع التركية منذ بداية الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، حيث أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلسلة من الانتقادات اللاذعة ضد إسرائيل منذ أن أشتعلت الحرب مع حماس. وقد وصف الحركة “بمناضلين من أجل الحرية”، ولقّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”جزار غزة” ووصف إسرائيل بأنها “دولة إرهابية”.

وتشير العلامة التجارية الشهيرة “القهوة التركية” التابعة لشركة “شتراوس” إلى صنع القهوة على الطريقة التركية، لكن ليس لها علاقات مع البلاد. ومع ذلك، تزايدت في الآونة الأخيرة دعوات المستهلكين للشركة لتغيير علامتها التجارية.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن الرئيس التنفيذي لشركة القهوة الإسرائيلية التابعة لـ”شتراوس” آفي لاوفر قوله إن “الطلب على القهوة كان مرتفعا منذ بداية الحرب”.

ونُقل عن لاوفر قوله: “كانت هناك منشورات تطلب منا تغيير الاسم إلى (القهوة الإسرائيلية) بسبب الدعوات لمقاطعة المنتجات التركية. أردنا أن نوضح أنه لا توجد صلة بين القهوة التركية وتركيا. تأتي حبوب البن من الدول المنتجة للبن مثل البرازيل وفيتنام وإثيوبيا. لا توجد قهوة قادمة من تركيا. إذن لماذا الاسم؟ بسبب الطحن الناعم المميز المستخدم في تركيا واليونان”.

من الأرشيف: صورة نشرها المكتب الصحفي للرئاسة التركية في 26 يوليو 2023، تظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (يسار) يرحب بزعيم حركة حماس الفلسطينية إسماعيل هنية (يمين) خلال اجتماعهما في المجمع الرئاسي في أنقرة. (Mustafa KAMACI / Turkish Presidency Press Office / AFP)

وتابع لاوفر أنه بالإضافة إلى تقييم الاعتبارات التسويقية، أرادت الشركة “رفع الروح المعنوية” في إسرائيل، وخاصة للجنود المتواجدين حاليا في غزة (الذين يشربون غالبا قهوة عيليت التركية، والتي يسهل تحضيرها).

“هذه القهوة موجودة في كل منزل تقريبا [و] لدى جنودنا في غزة، الذين يرسلون لنا صورا لهم وهم يشربون القهوة. قلنا أننا سنستخدم عبارات لاستبدال الاسم وإظهار مدى إسرائيلية المنتج”.

وأضاف مدير “شتراوس” أن التصميم مؤقت، رغم أنه لم يحدد إطارا زمنيا، وأن التصميم الأصلي سيظل متاحة لمن يفضلونه.

وقد حظيت هذه الخطوة التسويقية بردود فعل إيجابية، حيث رحبت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بالغلاف الجديد. كما سخرت بعض المنشورات من هذا التغيير، واقترحت إضافة شعارات إلى منتجات منزلية أخرى مثل ورق التواليت (“امسحوا معا”) أو أسماء منتجات جديدة مثل “القهوة القوية (ضد حماس)”.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يغضب فيها الإسرائيليون من العلامة التجارية لقهوة “عيليت”. مثل الأمريكيين بعد أحداث 11 سبتمبر، الذين أطلقوا اسم “بطاطس الحرية” بدلا من “فرنش فرايز” (المقالي الفرنسية) للتعبير عن عدم رضاهم عن موقف فرنسا بشأن غزو العراق، أراد الإسرائيليون إعادة تسمية “القهوة التركية” إلى “القهوة الإسرائيلية” عندما دعمت تركيا حماس خلال حربها عام 2014 مع إسرائيل، بحسب تقرير لصحيفة “هآرتس” في ذلك الوقت.

وكان الرئيس التركي أردوغان في خضم مبادرة لتحسين العلاقات مع إسرائيل في الأشهر التي سبقت 7 أكتوبر، لكنه تراجع منذ ذلك الحين بشكل حاد وعاد إلى توجيه الانتقادات اللاذعة التي ميزت العديد من السنوات السابقة للزعيم الإسلامي في السلطة.

كما أنه كان على اتصال وثيق مع قيادة حماس منذ بداية الحرب، وحافظت تركيا على علاقات مقربة مع الحركة على مر السنين، وسمحت لها بالعمل من مكتب في إسطنبول لأكثر من عقد من الزمن.

اقرأ المزيد عن