شركة “شتراوس” تجري عملية سحب ضخمة للشوكولاتة في جميع أنحاء البلاد بسبب مخاوف من بكتيريا السالمونيلا
بحث

شركة “شتراوس” تجري عملية سحب ضخمة للشوكولاتة في جميع أنحاء البلاد بسبب مخاوف من بكتيريا السالمونيلا

وصفت بعض التقارير عملية السحب بأنها الأكبر على الإطلاق في تاريخ إسرائيل؛ قيل إن الشركة المصنعة للأغذية انتظرت أيامًا قبل الإعلان عن الخطر؛ الرئيس التنفيذي يعتذر لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفات

توضيحية. منتجات شوكولاتة من شركة "عيليت" (Avshalom Sassoni/Flash90)
توضيحية. منتجات شوكولاتة من شركة "عيليت" (Avshalom Sassoni/Flash90)

أعلنت مجموعة “شتراوس”، إحدى أكبر مصنعي المنتجات الغذائية في إسرائيل يوم الإثنين، أنه سيتم سحب العديد من منتجات الشوكولاتة التي تنتجها شركة “عيليت” التابعة لها بسبب مخاوف من تلوث السالمونيلا.

وكانت عملية سحب المنتجات هائلة، ووصفتها القناة 12 بأنها أكبر عملية سحب للأغذية في إسرائيل على الإطلاق.

وقالت مجموعة “شتراوس” صباح الاثنين أنه “تم اكتشاف عينات قليلة تحتوي على بكتيريا السالمونيلا في خط إنتاج المصنع وفي الشوكولاتة المستخدمة كمواد خام لإنتاج المنتجات”، مما تسبب في انخفاض أسهم الشركة بنحو 2.85%.

قد تواجه الشركة غضبا عاما بعد أن اتهمت عدة تقارير في وسائل الإعلام العبرية بأن شركة تصنيع المواد الغذائية العملاقة أدركت المخاطر الصحية الأسبوع الماضي، وانتظرت أياما لإخطار الجمهور بالخطر.

ووفقا لتقارير في صحيفة “ذا ماركر” وموقع “والا”، لم تأمر الشركة بحسب المنتجات قبل الحصول على نتائج الاختبار النهائية، والتي تأخرت بسبب عطلة عيد الفصح، وبالتالي لم يتم استلامها إلا يوم الأحد.

في حين قام العديد من الإسرائيليين بشراء سلع أنتجها المصنع المغلق خلال الأيام الماضية. وقالت مجموعة “شتراوس” إن الذين اشتروا منتجات الشركة سيحصلون على تعويض.

وتشمل المنتجات المتأثرة بعض المسليات الأكثر شعبية في إسرائيل: “بيسيك زمان” (التي تاريخ انتهاء صلاحيتها قبل 1 ديسمبر 2022 إلى 1 أبريل 2023)، “ريفاع لشيفاع” (1 مايو 2022 إلى 15 ديسمبر 2023)، “كيف كيف”، “طعمي”، “إيغوزي” و”إينيرجي” (1 يوليو 2022 إلى 1 يناير 2023)، ألواح شوكولاتة “بارا” (1 أكتوبر 2022 إلى 24 أبريل 2023) – وكلها من إنتاج “عيليت”.

توضيحية. منتج “إينيرجي” (Avshalom Sassoni/Flash90)

العملاء الذين لديهم منتجات يشتبه في احتوائها على البكتيريا مدعوون للاتصال بـ”شتراوس” عبر موقع الشركة على الإنترنت أو عبر خدمة العملاء في الرقم *6860.

وفي مقابلة مع القناة 12 مساء الإثنين، اعتذر الرئيس التنفيذي لمجموعة “شتراوس” في إسرائيل إيال درور للجمهور الإسرائيلي لكنه أصر على أن الشركة لم تقم بأي خطأ.

وقال: “في الأسبوع الماضي، تلقينا مؤشرا أوليا عن السالمونيلا في خزانات الشوكولاتة السائلة، وهي المادة الخام التي نستخدمها لصنع منتجاتنا… في تلك اللحظة أوقفنا العملية وأبلغنا وزارة الصحة قبل الشروع في سلسلة من الفحوصات”، مشيرا إلى أن قرار إغلاق المصنع الواقع في منطقة الجليل شمال إسرائيل اتخذ من قبل الشركة، وليس من قبل وزارة الصحة.

وقال: “لم نتلق معلومات تشير إلى احتمال وجود البكتيريا في المنتجات النهائية، والتي لم تغادر المصنع، إلا صباح أمس، مما يعني أننا في تلك المرحلة كنا ما زلنا لا نعرف عن أي منتج في السوق يشتبه في احتوائه على السالمونيلا”.

وعند سؤاله عن سبب فشل الشركة في اتخاذ إجراء فوري لإخطار الجمهور بمجرد وجود مؤشر على الخطر الصحي، قال درور: “يمكنني أن أفهم أن بعض الناس يشعرون بخيبة أمل فينا، وغاضبون منا، وأود أن أقدم اعتذاري… عليكم أن تفهموا أنه بالإضافة إلى العمل مع وزارة الصحة بشفافية كاملة، هناك عملية تستغرق وقتًا. في كثير من الأحيان يكون لديك شكوك يتم دحضها لاحقًا. يمكنني أن أفهم أن الناس مستاؤون من هذه العملية، لكن يمكنني القول بصراحة أن كل ما فعلناه قد تم من منطلق الاهتمام الحقيقي بصحة الجمهور”.

مكاتب مجموعة “شتراوس” في كرميئيل، شمال إسرائيل، 10 نوفمبر 2021 (Michael Giladi / Flash90)

بعد الإعلان، قالت شركة “يونيليفر”، الشركة المصنعة لمثلجات “شتراوس”، إنها ستسحب بعض المنتجات التي تحتوي على مكونات من المصنع الملوث كإجراء احترازي، على الرغم من أنها لم تكتشف أي علامات على السالمونيلا.

وقالت شركة “يونيليفر” إنها اتخذت القرار بدافع من الحذر الشديد “على الرغم من أن “شتراوس-عيليت” أكدت لنا أنه قد تم اختباره الشوكولاتة التي زودتها ووجدت أنها جيدة، وعلى الرغم من أن اختباراتنا الخاصة وجدت أن المنتجات طبيعية”.

وقالت وزارة الصحة أنها لم تعلم بإصابة إسرائيليين ببكتيريا السالمونيلا نتيجة استهلاك أحد المنتجات، حتى يوم الاثنين.

ومع ذلك، قد تواجه الشركة أضرارا طويلة الأجل تتجاوز نفقات استرجاع المنتجات.

وقالت الدكتور عيناف فريدمان، الخبيرة في إدارة الشركات في جامعة بن غوريون، للقناة 12 إن الجمهور قد يتذكر هذه الحادثة لسنوات قادمة.

وقالت: “يحتاج الجمهور وقتا طويلا للتسامح عندما يرى أن الشركة لا تفعل كل ما في وسعها من أجل الشفافية”.

وقالت حاجيت، المقيمة في الخضيرة، لموقع “والا” الاخباري إنها خططت لشراء حلوى الشوكولاتة لأحفادها، لكنها لن تشتري أي منتجات بعد سماع التحذير.

“اتصلت بي ابنتي وقالت أنني لا يجب أن أشتري أي شيء لأنهم قالوا إن هناك سالمونيلا في بعض المنتجات. لن أخاطر، على الرغم من انطباق التحذير على منتجات ذات تواريخ محددة”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المستورد والموزع الإسرائيلي الرسمي لمنتجات “فيريرو”، Premium Confectionery and Trading، إنه ينضم إلى المملكة المتحدة في استدعاء بعض منتجات “كيندر” التي تنتجها الشركة الإيطالية في مصنعها في بلجيكا، بسبب مخاوف من تلوث المنتجات ببكتيريا السالمونيلا.

وتضمنت المنتجات التي تم استرجاعها “كيندر شوكو بونز” (46 جراما و125 جراما) و”كيندر سربرايز ماكسي” (100 جرام)، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصحة.

توضيحية: اسرائيليون يتسوقون في سوبر ماركت في القدس، 18 مارس 2020 (Yossi Zamir / Flash90)

وفي أنباء متصلة، قال المستورد الإسرائيلي K.A. Chocolate & Gourmet Ltd يوم الإثنين إنها ستسحب أحد منتجاتها المستوردة من “نوتيلا”، بسبب خطأ في ملصق الحساسيات الغذائية.

وبحسب بيان صادر عن الشركة، فإن منتج “بسكويت نوتيلا”، الذي تنتجه شركة “فيريرو” الإيطالية، سيتم إزالته من الأسواق بعد أن وجد فحص روتيني أجرته وزارة الصحة أنه قد تم حذف البندق من ملصق الحساسية للمنتج، على الرغم من ظهوره كأحد مكونات المنتج.

ويشير التحذير تحديدًا إلى منتجات “بسكويت نوتيلا” التي تنتهي صلاحيتها في 11 يونيو 2022.

وقال المستورد الإسرائيلي: “يُطلب من العملاء الذين لديهم حساسية من البندق أو أي مكونات أخرى تظهر على ملصق المنتج، عدم استهلاكه”، مضيفا أنه ينسق المزيد من الخطوات مع وزارة الصحة لضمان جمع المنتج من جميع نقاط التوزيع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال