شركة سايبر تجد أدلة على اختراق هواتف شخصيتين كانتا هدفين للشرطة
بحث

شركة سايبر تجد أدلة على اختراق هواتف شخصيتين كانتا هدفين للشرطة

تقول شركة "زيكوبس" ان هناك احتمال عال بأن الأجهزة التابعة لرؤساء الوزارات السابقين قد تم اختراقها ببرامج ضارة، والتي تمت إزالتها بشكل غريب في الأيام الأخيرة؛ رئيسة وزارة سابقة سلمت هاتفها للتحقيق

من اليسار إلى اليمين: كيرين تيرنر إيال، المدير العام السابق لوزارة النقل؛ المدير العام السابق لوزارة العدل إيمي بالمور؛ وشاي بباد المدير العام السابق لوزارة المالية. (فلاش 90)
من اليسار إلى اليمين: كيرين تيرنر إيال، المدير العام السابق لوزارة النقل؛ المدير العام السابق لوزارة العدل إيمي بالمور؛ وشاي بباد المدير العام السابق لوزارة المالية. (فلاش 90)

قامت شركة أمن سايبر إسرائيلية بفحص هواتف هدفين مزعومين لعمليات برامج التجسس التي قامت بها الشرطة الإسرائيلية. تعتقد الشركة أن أجهزتهم من المحتمل أن تكون مخترقة ببرامج ضارة – على الرغم من عدم معرفة هوية المخترقين.

فحصت شركة “زيكوبس”، المتخصصة في اختراق الهواتف، هواتف شاي باباد، المدير العام السابق لوزارة المالية، وكيرين تيرنر إيال، وهي أيضا مديرة عامة سابقة للوزارة وكذلك وزارة النقل.

تشير النتائج الأولية إلى وجود احتمال بنسبة 90% أن الهواتف قد تعرضت للاختراق. ويبدو أن النشاط الضار قد بدأ في عام 2020. ومن المثير للذكر أنه يبدو أن البرنامج الضار قد تمت إزالته في الأيام الأخيرة: في هاتف باباد في الأول من فبراير، وفي هاتف ترنر إيال في 10 فبراير.

تم نشر الخبر عن تحقيق “زيكوبس” من قبل الصحف هآرتس، واللا، ومعاريف.

وذكرت صحيفة “كلكاليست” أيضا أن كلا المسؤولين السابقين كانا أهدافا لاختراق الشرطة. ونُشر أول تقرير للصحيفة عن استخدام الشرطة غير القانوني المزعوم لأدوات التجسس الشهر الماضي.

لم تستطع شركة “زيكوبس” تحديد مصدر الهجمات، لكنها تواصل فحصها للهواتف.

المديرة العامة لوزارة العدل آنذاك، إيمي بالمور، تتحدث في مؤتمر القدس لمجموعة ‘بشيفا’، 11 فبراير، 2019 (نعوم ريفكين)

سلمت إيمي بلمور، المديرة العامة السابقة لوزارة العدل والتي صنفها موقع “كلكاليست” أيضا كهدف في الاختراق، هاتفها للفحص، على الرغم من أنه جهاز جديد نسبيا وهي تبحث عن هاتفها السابق.

دفعت تقارير “كلكاليست”، التي زعمت الاستخدام غير الخاضع للرقابة لبرامج التجسس ضد المدنيين الإسرائيليين من قبل سلطات إنفاذ القانون، إلى إجراء تحقيق وبيانات مثيرة للقلق من المشرعين، بمن فيهم رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

يساعد فريق خاص النيابة العامة بالتحقيق في الادعاءات، بما في ذلك خبراء الإنترنت وآخرون من وكالات الموساد والشاباك.

من جانبه، نفت الشرطة باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

وأشارت “كلكاليست” بشكل خاص إلى مجموعة NSO وبرامج التجسس “بيغاسوس” التابعة لها، والتي تصدرت عناوين الصحف بسبب استخدامها المزعوم من قبل دول في جميع أنحاء العالم كوسيلة غير ديمقراطية للتجسس على المعارضين وسحق المعارضة.

يوم الخميس، أرسلت NSO رسالة إلى “كلكاليست” تهدد باتخاذ إجراء قانوني. وقالت الشركة إن “كلكاليست” نشرت ادعاءات “مثيرة” دون تقديم أي دليل يدعمها.

قائد الشرطة كوبي شبتاي يحضر مراسم لشرطة إسرائيل في مدينة الناصرة الشمالية، 9 نوفمبر 2021 (Meir Vaknin / Flash90)

يبدو أن الرسالة كانت تهدد باتخاذ إجراء ردا على تقرير صدر يوم الثلاثاء من قبل “كلكاليست” أفاد أن مجموعة NSO تسمح لزبائنها بإخفاء آثارهن عند استخدام منتجها، مما يقوض التحقيقات في استخدامها. وزعمت التقارير السابقة إلى حد كبير ارتكاب الشرطة مخالفات باستخدام تكنولوجيا NSO، وليس عدم شرعية الشركة نفسها.

ونشر موقع “كلكاليست”، الإثنين، مزاعم محددة، ولكن بدون مصدر، عن اختراق 26 هدفا من قبل الشرطة، بما في ذلك المديرين العامين الثلاثة السابقين للوزارات. وذكر التقرير الصارخ إن برنامج “بيغاسوس” تم استخدامه ضد كبار المسؤولين الحكوميين، رؤساء البلديات، القاد، النشطاء، الصحفيين، أفراد عائلة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، ومستشارين، وكل ذلك بدون سلطة قضائية أو رقابة.

ردا على تقرير الخميس، كتبت NSO إلى “كلكاليست” أن الأنظمة ذات الصلة “تتضمن توثيقا كاملا للإجراءات التي تم تنفيذها فيها”، وأن السجلات محفوظة لأغراض قانونية ولمنع التلاعب بالأدلة. نفت كذلك ادعاء تقرير الصحيفة بأنها باعت برامجها لزبائن دون ان تتضمن ميزة التوثيق أو باعتها مع تواجد هذه الميزة بطريقة محدودة فقط.

نشرت “كلكاليست” مقابلة مع مصدر لم يذكر اسمه “بمعرفة وثيقة للغاية” لهيكل برنامج التجسس “بيغاسوس” التابع لشركة NSO، والذي ادعى أنه يمكن تهيئة تكنولوجيا الشركة بحيث لا يتم إنشاء سجلات بيانات لكل شيء تقوم به برامج التجسس. وفقا للصحيفة، بدون سجلات البيانات، لا يمكن إجراء تحقيق كامل حول من تم استهدافه ببرامج التجسس والبيانات التي تم جمعها.

وقال المصدر للصحيفة إن إمكانية الإنكار مدمجة في بنية برنامج التجسس، حيث طلب العملاء الميزة لأسباب مختلفة، بما في ذلك الكشف المحتمل عن مصادر أو أهداف إذا طلبت المحكمة المعلومات، أو تغيير النظام الحاكم في بلدانهم التي ستستخدم السجلات بعد ذلك لأغراض أخرى.

شخص يحمل هاتفا وشعار NSO يظهر في الخلفية، في القدس، 7 فبراير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

أصرت الشرطة على أن أي استخدام لبرامج التجسس للوصول إلى الهواتف تم في ظل التقيد الصارم بأوامر المحكمة، ونفت تقارير وسائل الإعلام عن إساءة استخدام واسعة النطاق لسلطاتها للتجسس على المواطنين الأبرياء دون إشراف من المحكمة.

بعد مزاعم التجسس ضد 26 فردا، قالت الشرطة إن تحقيقا داخليا وجد أن ثلاثة منهم فقط قد استُهدفوا، ونجحت محاولة واحدة فقط منها، وكلها تمت تحت إشراف قضائي. تم تسليم تقرير الشرطة إلى بينيت.

أصر مفوض الشرطة كوبي شبتاي وضباط الشرطة المتورطون في استخدام برامج التجسس على أن أفعالهم كانت قانونية وخاضعة للإشراف.

في معرض حديثه العلني عن الفضيحة لأول مرة يوم الأربعاء، نفى قائد الشرطة السابق روني الشيخ، الذي كان في منصبه بين 2015-2018 عندما وقعت بعض عمليات التجسس المزعومة، ارتكاب الشرطة أي مخالفات تحت قيادته، قائلا إن المزاعم “لا علاقة لها بالواقع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال