إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

شركة بناء تحذر من أن تجنب الأعمال يوم السبت على بناء جسر سكة حديد سيسبب مخاطر على الطريق السريع

وسط ضغوط المتدينين، شركة "سوليل بونيه" تقول إن القيام بالعمل على مدار عدة أيام من الأسبوع بدلا من نهاية أسبوع واحدة يعني أن السائقين على الطريق الرئيسي بين القدس وتل أبيب سيكونون مضطرين للمرور تحت إنشاءات خطرة

بناء غير مكتمل لجسر سكة حديد على الطريق رقم 1، بين تل أبيب والقدس، في 1 يونيو، 2024. (Jonathan Shaul/Flash9)
بناء غير مكتمل لجسر سكة حديد على الطريق رقم 1، بين تل أبيب والقدس، في 1 يونيو، 2024. (Jonathan Shaul/Flash9)

اتهمت شركة بناء شركة “قطار إسرائيل” بتعريض الجمهور للخطر من خلال إعادة جدولة مشروع بناء جسر فوق طريق سريع رئيسي ليتم تنفيذه خلال الأسبوع بدلا من نهاية الأسبوع لإرضاء مطالب الأحزاب السياسية الحريدية.

وجاء الاتهام وسط خلاف حاد بين شركة البناء “سوليل بونية” وقطار إسرائيل بشأن العمل على تركيب جسر يمتد على الطريق رقم 1، الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين القدس وتل أبيب ومنطقة غوش دان في وسط البلاد.

وتقول “سوليل بونيه” إن تنفيذ العمل بشكل تدريجي خلال أيام الأسبوع يتطلب ترك البناء الخطير في مكانه خلال النهار أثناء مرور السائقين تحته، في حين أن إكماله في دفعة واحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع من شأنه أن يتجنب مثل هذا الخطر.

خلال اليومين الماضيين، قالت الشركة أنها لا تستطيع المضي قدما في المشروع لأنه تم استدعاء مهندس حيوي للخدمة الاحتياطية في الجيش، وهددت شركة قطار إسرائيل بالحصول على ضمانات بقيمة حوالي 40 مليون شيكل إذا لم يتم تنفيذ العمل في أقرب وقت ممكن.

بعد أن نُشر الخلاف في وسائل الإعلام العبرية، دعت منظمة حقوقية إلى إجراء تحقيق فيما إذا كانت شركة قطار إسرائيل متأثرة بشكل غير لائق بعناصر سياسية.

تم تأجيل خطة تركيب جسر سكة حديد فوق تقاطع “عنافا” لعدة أشهر بعد إلغاء الخطط الأولية للقيام بالعمل على مدار عطلة نهاية أسبوع واحدة في أغسطس الماضي بسبب ضغوط من الأحزاب الحريدية المتشددة التي تعارض تنفيذ الأشغال العامة يوم السبت، يوم الراحة اليهودي.

وبدلا من ذلك، تم تقسيم العمل على سبع ليال في أيام الأسبوع، وخمس ليال هذا الأسبوع، وليلتين مقررتين في وقت لاحق. ولكن الآن، وفقا لصحيفة “كلكاليست”، يبدو أن شركة “سوليل بونيه” تريد أن تحصل على أجر أكبر مقابل العمل لأن الأعمال ستستغرق وقتا أطول بسبب استدعاء مهندسها لخدمة الاحتياط.

أعمال بناء على جسر سكة حديد على الطريق رقم 1، بين تل أبيب والقدس، في 2 يونيو، 2024. (Jonathan Shaul/Flash90)

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن نائب رئيس شركة قطار إسرائيل، إيليا فولكوف، أعرب في رسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة “سوليل بونيه”، عساف عنبار، عن غضبه من أن شركة البناء لديها “عشرات إن لم يكن مئات المهندسين، وبالتالي فإن رسالتك غير مقبولة وتشكل انتهاكا أساسيا للاتفاق”.

وفي خضم النزاع، أشار عنبار إلى أنه من خلال تغيير المشروع من جلسة عمل واحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أعمال أصغر تمتد على سبع ليال، “يبقى جزء من البناء دون أن يتم تفكيكه وتستمر حركة المرور على الطريق أدناه. هذا التغيير جعل عملية التفكيك أكثر تعقيدا وخطورة، وخلق حتما خطرا على الجمهور المسافر على الطريق رقم 1”.

أعمال بناء على جسر سكة حديد على الطريق رقم 1، بين تل أبيب والقدس، في 2 يونيو، 2024. (Jonathan Shaul/Flash90)

ومع تصاعد الخلاف، استدعى المدير العام لوزارة المواصلات موشيه بن زاكين ممثلين عن شركتي قطار إسرائيل وسوليل بونيه للحصول على توضيحات، حسبما ذكرت “كلكاليست”.

في غضون ذلك، ناشدت حركة “حوفشي بيآرتسينو” [أحرار في بلدنا] النائبة العامة والمفوض العام للشرطة ومراقب الدولة بفتح تحقيق في سلوك شركة قطار إسرائيل والعناصر السياسية في قضية “عنافا”.

وقال الحركة لكلكاليست: “هناك قلق حقيقي من تعرض القرارات المهنية الحاسمة لشركة قطار إسرائيل لضغوط غير لائقة، وهذا يشكل ضررا جسيما لسلامة المواطنين وسيادة القانون”

وجاءت هذه التطورات بعد إغلاق الطريق الأكثر ازدحاما في البلاد، طريق “أيالون” السريع، في الأسبوع الماضي على طول جزء بالقرب من تل أبيب ليلة الخميس والجمعة لتمكين العمل على جسر آخر خلال أيام الأسبوع بدلا من السبت.

ومن المفهوم على نطاق واسع أن وزارة المواصلات قررت جدولة المشروع بحيت تتم الأعمال خلال أيام الأسبوع بسبب ضغوط من الأحزاب الحريدية، حيث ذكرت صحيفة “هآرتس” أن عضو الكنيست من حزب “يهدوت هتوراة”، موشيه غافني، رئيس لجنة المالية في الكنيست، قاد هذا الجهد.

وفقا للتقرير، تم إيقاف خطة سابقة للقيام بالعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع في شهر مارس، على ما يبدو بسبب ضغوط الحريديم.

وكانت هناك حالات سابقة مارست فيها الأحزاب الحريدية ضغوطا لمنع تنفيذ أعمال بنية تحتية يوم السبت، بما في ذلك في عام 2018 عندما توقف العمل على جسر آخر فوق طريق أيالون السريع.

اقرأ المزيد عن