شركة التجسس الإسرائيلية “بلاك كيوب” استهدفت مساعدي أوباما لتعقب الأموال الإيرانية – تقرير
بحث

شركة التجسس الإسرائيلية “بلاك كيوب” استهدفت مساعدي أوباما لتعقب الأموال الإيرانية – تقرير

إستهدفت "بلاك كيوب" مستشاري الرئيس الأمريكي السابق بهدف تعقب الأموال التي تم الاستيلاء عليها لصالح أقارب ضحايا الإرهاب

نائب مستشار الأمن القومي بن رودس، يمين، مع باراك أوباما في المكتب البيضاوي في 10 سبتمبر 2014. (White House/Pete Souza)
نائب مستشار الأمن القومي بن رودس، يمين، مع باراك أوباما في المكتب البيضاوي في 10 سبتمبر 2014. (White House/Pete Souza)

أعلنت صحيفة اسرائيلية يوم الجمعة أن شركة تعقب اسرائيلية خاصة مرتبطة بالجهود المبذولة لتشويه سمعة الاتفاق النووي الايراني واتهام هارفي واينستين المنتج الهوليودي المخلوع، عملت للحصول على معلومات من مسؤولين في ادارة اوباما بشأن الأصول الايرانية التي يمكن الاستيلاء عليها كجزء من دعاوى قضائية ارهابية.

شركة “بلاك كيوب”، الذي تم وصفها بأنها “جناح شبه خاص” من وكالة المخابرات الإسرائيلية الموساد، أفيد في وقت سابق من هذا العام عن استهدافها كبار المسؤولين في البيت الأبيض لجمع معلومات يمكن استخدامها في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخروج من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران عام 2015، والذي تم التفاوض عليه في عهد نظيره السابق باراك أوباما.

وفقا لمصادر ووثائق سربت إلى صحيفة “هآرتس” اليومية، سعت “بلاك كيوب” أيضا للحصول على معلومات استخباراتية من مساعدين لأوباما حول الأصول الإيرانية التي يمكن الاستيلاء عليها بموجب أحكام المحاكم الأمريكية التي تمنح مليارات الدولارات كتعويض لضحايا الهجمات المدعومة من إيران.

وورد أن أحد المسؤولين الذين استهدفتهم الشركة هي كارولين تيس، والمستشارة السابقة للسفراء الأمريكيين لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، وسامانثا باور الذي تم تعيينها لاحقا في مجلس الأمن القومي للعمل مع الكونغرس حول التشريع المتعلق بالاتفاق النووي الإيراني.

كارولين تيس (Penn Biden Center)

بعد العثور على صورة لتيس على صفحة الفيسبوك لمجموعة غوص تسمى “ملكات الغوص”، أنشأت “بلاك كيوب” ناديا مزيفا للغوص في الأرجنتين يسمى “نادي نيو أوشن بورتو” لإنشاء تواصل افتتاحي مع مسؤولة إدارة أوباما السابق، حسب التقرير الذي إستند إلى محادثات مع موظفي “بلاك كيوب” السابقين والحاليين ووثائق الشركة الداخلية.

“إلى حضرة السيدة تيس، اسمي بياتريس رويس وأنا رئيسة نادي السباحة”، ورد أن أحد عناصر “بلاك كيوب” كتب في رسالة إلكترونية إلى كارولين تيس.

“جئت عبر مجموعة ملكات الغوض على فيسبوك وكنت مهتمة بإمكانية التعاون. نحن مجموعة غير ربحية ويتم تمويل جميع رحلاتنا. سيكون رائعا لو استطعنا العمل معا. آمل تنظيم مكالمة هاتفية من أجل تقديم القليل من المعلومات. يسعدنا أن نقدم لك أيضا رحلة إلينا. رجاء إطلع على موقعنا”، ورد.

وقال التقرير أن كارولين تيس لم ترد على البريد الإلكتروني.

الصفحة الرئيسية لموقع بلاك كيوب (لقطة شاشة)

ووفقا للصحيفة، فإن الجهود الرامية إلى تعقب الأصول الإيرانية كانت في الظاهر مبادرة خاصة أطلقتها “بلاك كيوب”، ولكن تم تمويلها من قِبل الثري نوبو سو في تايوان، الذي استأجر الشركة في الماضي وكان سيحصل على نسبة مئوية من الأموال المستردة.

بالإضافة إلى تيس، أفاد التقرير أن “بلاك كيوب” سعت أيضا للحصول على معلومات من كبار المسؤولين في إدارة أوباما مثل بن رودس وكولين كاهل حول الأصول الإيرانية في دول الخليج والشرق الأقصى، فضلا عن رسم الجهود الإيرانية لإخفاء الأصول التي تنتهك القانون الأمريكي والدولي. .

وكان أحد هذه الأهداف هو حساب مصرفي إيراني في سلطنة عمان بحوزته نحو 5.7 مليار دولار بالريال العماني المكتسب من مبيعات النفط.

سعت إيران لتحويل الأموال إلى اليورو ولكنها لم تتمكن من القيام بذلك مباشرة بسبب تردد البنوك في العمل معها، ما دفعها بدلا من ذلك إلى السعي لتحويل الأموال إلى الدولار الأمريكي مع بنك أمريكي ثم تبادلها مقابل اليورو.

على الرغم من الجهود السرية التي تبذلها إدارة أوباما لتسهيل عملية التبادل، والتي تتطلب تجاوز العقوبات الأمريكية، إلا أن مقايضة العملة لم تؤت ثمارها بسبب المخاوف بين البنوك الأمريكية من التعرض القانوني، وفقا لتحقيق مجلس الشيوخ الذي صدر في شهر يونيو.

وأفاد التقرير إن “بلاك كيوب” بعد أن علمت بالحسابات الإيرانية، حاولت جمع معلومات عن الأموال من كبار مسؤولي البنوك الأمريكية وحتى إدارة البنك العماني، لكن هذه الجهود لم تؤت ثمارها.

بعد ذلك، بدأت الشركة باستهداف كاهل وزوجته فيما بعد، وفقا للصحيفة، لكن هذه الجهود لم تنجح أيضا.

وكتب كاهل يوم الجمعة على “تويتر” أن “قصة صحيفة هآرتس لا منطق فيها، وأنها جهد من قبل المصادر لصرف ما كان عليه الأمر بالفعل. لماذا يستهدفون مسؤولين من مستوى منخفض في إدارة أوباما ممن لم يكونوا مسؤولين عن أي من القرارات ذات الصلة وبدون مصالح لتتبع الأموال الإيرانية؟”.

نائب الرئيس جو بايدن آنذاك، محاط بمساعد وزيرة الخارجية لشؤون نصف الكرة الغربي روبرتا جاكوبسون، ومستشار الأمن القومي لنائب الرئيس كولين كاهل، في بيت بلير في واشنطن في 24 فبراير 2016. (Andrew Harnik / AP)

ردا على التقرير، قالت “بلاك كيوب” لصحيفة “هآرتس” انها “لا تناقش أبدا عملائه مع أي طرف ثالث، ولا تؤكد أو تنكر أي تكهنات حول عملها. تعمل بلاك كيوب فقط لجمع الأدلة في أكبر دعاوى القانون في العالم وليس على حساب قضايا أخرى. ينبغي التأكيد على أن الشركة تعمل دائما وفقا للقانون، في كل بلد تعمل فيه، ووفقا للرأي القانوني لشركات المحاماة الرائدة في العالم”.

وفقا لتقارير سابقة، بدأت “بلاك كيوب” في جمع المعلومات عن رودس وكاهل ومسؤولين آخرين بعد أيام من زيارة ترامب لإسرائيل في مايو الماضي. وقال مصدر لقناة NBC إن الحملة السرية بدأت لصالح ترامب، لكن لم يكن هناك أي دليل يربط مباشرة إدارته بالوكالة.

وقالت مصادر مطلعة على عمل “بلاك كيوب” للمكاتب الإخبارية أنه تم التعاقد مع الشركة للكشف عن أدلة على سلوك غير مألوف، مثل مخالفات مالية أو جنسية من جانب مهندسي الصفقة الإيرانية، بما في ذلك مساعدو إدارة أوباما، كاهل ورودس.

وأفادت التقارير أن العملية هي جزء من جهد أوسع لتبرير قرار ترامب في وقت سابق من هذا الشهر بسحب الولايات المتحدة من الصفقة.

هارفي واينستين يدخل المحكمة العليا للدولة، 11 أكتوبر ، 2018، في نيويورك. (AP Photo/Mark Lennihan)

بشكل منفصل، ذكرت التقارير أن “بلاك كيوب” قد تعقبت ضحايا مزعومين للثري السينمائي هارفي واينستين.

في نوفمبر الماضي، ذكرت صحيفة “نيويوركر” أن واينستين استأجر الشركة مقابل 1.3 مليون دولار لقمع المزاعم أنه اعتدى جنسيا على عشرات النساء.

وأفاد التقرير إن امرأة إسرائيلية تدعى ستيلا بن بيخاناك أصبحت صديقة لروز مكجوان، وهي ممثلة أمريكية تتهم واينستين باغتصابها، مدعيا ​​أنها مدافعة عن حقوق المرأة، وسجّلت محادثاتها سرا.

وبعد أيام، اعتذر أحد أعضاء مجلس إدارة “بلاك كيوب” عن العمل مع واينستين، قائلا إن الشركة لم تكن ستساعد المنتج المخلوع إذا كانت قد علمت أنه يساعد على إخفاء مزاعم الاعتداءات الجنسية.

ساهمت وكالات في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال