شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تتولى التحقيق في عملية الطعن الدامية غرب لندن
بحث

شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تتولى التحقيق في عملية الطعن الدامية غرب لندن

اعتقلت الشرطة المشتبه به البالغ 25 عاما، وهو لاجئ ليبي، بحسب وسائل الإعلام؛ يرجح المحققون أن يكون المهاجم نفذ العملية بمفرده

ضباط الشرطة ينصبون طوقًا امنيا بالقرب من حديقة في ريدينغ، غرب لندن، بعد حادث طعن في اليوم السابق، 20 يونيو 2020 (Ben STANSALL / AFP)
ضباط الشرطة ينصبون طوقًا امنيا بالقرب من حديقة في ريدينغ، غرب لندن، بعد حادث طعن في اليوم السابق، 20 يونيو 2020 (Ben STANSALL / AFP)

أ ف ب – تتولى الشرطة البريطانية لمكافحة الارهاب يوم الاحد التحقيق في عملية طعن قتل فيها ثلاثة أشخاص في حديقة مكتظة في مدينة ريدينغ غرب لندن.

واعتقلت الشرطة المشتبه به البالغ 25 عاما والذي يعيش في المدينة التي تضم 200 ألف نسمة وتقع على بعد 60 كلم عن لندن بعد “خمس دقائق” من أول اتصال تلقته قوات الامن، وفق المسؤول في الشرطة جون كامبل. ولا يزال موقوفا رهن التحقيق الاحد.

واعلنت الشرطة يوم الاحد ان ما حصل “ذو طبيعة ارهابية”. وقرب الحديقة التي وقعت فيها المأساة وضعت ورود تكريما للضحايا.

واصيب ثلاثة آخرين بجروح بالغة ونقلوا الى المستشفى.

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن “صدمته وإشمئزازه بسقوط ضحايا بهذه الطريقة”. وقال: “إذا كان علينا استخلاص الدروس فسنفعل ذلك”. مؤكدا أن حكومته “لن تتردد في اتخاذ تدابير” حيثما اقتضت الحاجة.

وعقد رئيس الوزراء المحافظ صباح الأحد اجتماعا مع مسؤولين أمنيين ووزراء في داونينغ ستريت واطلع على سير التحقيق بحسب متحدث.

ويرجح المحققون أن يكون المهاجم نفذ العملية بمفرده وفقا لرئيس شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو. وأعلن الاخير: “لا نبحث عن أشخاص آخرين. وحتى لو كانت دوافع هذا العمل المشين غير واضحة، فإن وحدة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيقات”.

ويبقى مستوى التهديد الإرهابي على حاله في الدرجة الثالثة من خمس على السلم الذي وضعته السلطات البريطانية. وأضاف باسو أن على الناس “الحذر” دون ان يصابوا بالهلع.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية ان المشتبه به لاجىء ليبي. وكتبت صحيفة “دايلي تلغراف” نقلا عن مصدر أمني أن “صحته النفسية عامل أساسي” في الهجوم.

وأكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دعمه “لعموم الشعب البريطاني”، وكتب على تويتر “تقف فرنسا في كل الاوقات الى جانب المملكة المتحدة في مواجهة آفة الارهاب”.

كلمات غير مفهومة

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية نقلا عن شهود قولهم أن رجلا هاجم مجموعات صغيرة كانت في الحديقة مساء السبت.

وروى لورنس وورت للوكالة بعدما شهد ما حصل “كانت الحديقة مكتظة وكان العديد من الأفراد جالسين للقاء أصدقاء عندما وصل شاب فجأة وتفوه بكلمات غير مفهومة واتجه إلى مجموعة تضم حوالى 10 أشخاص محاولا طعنهم بسكين”.

وأضاف المدرب الرياضي البالغ 20 عاما: “طعن ثلاثة منهم وأصابهم بجروح بالغة في العنق وتحت الذراع ثم التفت إلي وبدأ يركض باتجاهي”.

وأضاف: “عندما أدرك أنه لن يقدر على اللحاق بنا نجح في الوصول إلى شخص وطعنه في العنق وعندما رأى أن الجميع اخذوا يركضون غادر الحديقة”.

ودعت الشرطة مستخدمي الانترنت إلى عدم نشر صور الهجوم التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تسليمها للمحققين.

ووقع الهجوم قرب مكان نظمت فيه في وقت سابق من السبت تظاهرة لحركة “حياة السود تهم” المناهضة للعنصرية، لكن المنظمين كما الشرطة أكدوا أن لا علاقة بين الأمرين.

وشهدت المملكة المتحدة هجومين إرهابيّين في الأشهر الأخيرة.

ففي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر شنّ الجهادي عثمان خان (28 عاما) هجوما على جسر لندن طعن خلاله خمسة أشخاص فقتل اثنين منهم وأصاب ثلاثة آخرين بجروح.

وكان هذا الجهادي يمضي عقوبة بالسجن لمدة 16 عاماً بعدما دين في 2012 بجرائم إرهابية، لكن السلطات منحته إطلاق سراح مشروطاً بعد أن قضى خلف القضبان نصف فترة محكوميته.

وكان خان يرتدي أثناء تنفيذه هجومه حزاما ناسفا مزيفا وقد قُتل برصاص الشرطة.

وفي 2 شباط/فبراير، طُعن ثلاثة أشخاص في أحد شوارع التسوّق في جنوب لندن في هجوم “يحمل طابعا إسلاميا”، وفقاً للشرطة. ويومها قتلت الشرطة المهاجم الذي تبيّن أنّه كان بدوره مداناً بجرائم إرهابية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال