شراكة استراتيجية بين واشنطن والرياض شابتها أزمات
بحث
نبذه تاريخية

شراكة استراتيجية بين واشنطن والرياض شابتها أزمات

الرئيس الأميركي جو بايدن يريد "إعادة ضبط" العلاقات مع السعودية وأنه سيجري محادثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز وليس مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان

الرئيس لأمريكي دونالد ترامب والأمير ووزير العهد السعودي محمد بن سلمان (من اليسار)، الذي أصبح لاحقا وليا للعهد، يتصافحان قبل تناول الغداء في البيت الأبيض، في العاصمة الأمريكية واشنطن، 14 مارس، 2017.  (NICHOLAS KAMM/AFP)
الرئيس لأمريكي دونالد ترامب والأمير ووزير العهد السعودي محمد بن سلمان (من اليسار)، الذي أصبح لاحقا وليا للعهد، يتصافحان قبل تناول الغداء في البيت الأبيض، في العاصمة الأمريكية واشنطن، 14 مارس، 2017. (NICHOLAS KAMM/AFP)

ترتبط المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بشراكة قديمة خاصة على الصعيد الأمني، وذلك رغم عدد من الأزمات التي شابت العلاقات بينهما.

والجمعة، اتهم تقرير استخباري أميركي حول اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في 2018، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنّه “أجاز” العملية. ولم يكشف النقاب عن التقرير في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ورفعت السرية عنه الجمعة.

ولم تفرض واشنطن عقوبات على بن سلمان تجنباً لإحداث “قطيعة” مع المملكة السعودية، الحليف الرئيسي الذي رفض “رفضا قاطعا” التقرير.

شراكة منذ 1945 
أدى اكتشاف احتياطات النفط الضخمة نهاية الثلاثينيات في الصحراء السعودية إلى منح المملكة مرتبة الشريك الحيوي للولايات المتحدة المتعطشة للذهب الأسود.

في 14 شباط/فبراير 1945، جرى التوصل إلى الشراكة بين الجانبين خلال لقاء تاريخي بين الملك عبد العزيز بن سعود والرئيس فرانكلين روزفلت على متن البارجة “يو إس إس كوينسي” في قناة السويس. يوفر الاتفاق للمملكة حماية عسكرية في مقابل الإقرار بامتياز الوصول إلى النفط.

سلاح النفط 
في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1973، بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب بين دول عربية وإسرائيل، حوّلت الدول العربية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة الرياض النفط إلى سلاح ورفعت سعره بنسبة 70% وفرضت حظرا نفطياً (تشرين الأول/أكتوبر 1973 – آذار/مارس 1974) على داعمي إسرائيل، ولا سيما الولايات المتحدة.

 تعاون، اعتداءات 
بعد غزو العراق برئاسة صدام حسين للكويت في آب/اغسطس 1990، سمحت السعودية بنشر مئات الآلاف من القوات الأميركية في أراضيها. وشكّلت الأراضي السعودية قاعدة للتحالف الدولي الذي قادته واشنطن لطرد القوات العراقية.

في السنوات اللاحقة، أقلعت طائرات التحالف من قواعد عسكرية في البلاد لتطبيق “منطقة حظر جوي” فوق جنوب العراق ما اثار غضب الاصوليين السعوديين الذين شنوا هجومين على المصالح الاميركية في الاراضي السعودية منتصف التسعينات.

 11 أيلول/سبتمبر 
بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي تبناها تنظيم القاعدة، عانت العلاقات الثنائية من أخطر نكسة لها: 15 سعوديا من اصل 19 مهاجما قاموا بتحويل مسار طائرات في الهجمات التي تسببت بمقتل قرابة ثلاثة آلاف شخص.

نددت السعودية بالهجمات ولكن المملكة اتُهمت بتمويل التطرف الإسلامي.

سحبت واشنطن معظم قواتها الجوية المتبقية في المملكة ونقلت مقرها العسكري الاقليمي الى قطر.

 أزمة في عهد أوباما 
في تشرين الاول/اكتوبر 2013، أعلنت الرياض رفضها شغل مقعد في مجلس الامن الدولي في خطوة غير مسبوقة ولكنها جاءت للاحتجاج على ما اعتبرته تقاعساً من مجلس الامن وواشنطن في النزاع السوري.

لم تخف الرياض التي تدعم المتمردين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، غضبها إزاء تراجع اوباما في أيلول/سبتمبر عن توجيه ضربات ضد النظام السوري.

وجاء الاتفاق النووي الموقع مع ايران في 2015 ليعمّق الخلافات مع الرياض.

دعم في عهد ترامب 
رحبت الرياض بوصول دونالد ترامب إلى الرئاسة. وفي أيار/مايو 2017، اختار ترامب السعودية ليقوم بأول رحلة رئاسية له، حيث لقي استقبالا حارا ودعا خلال الزيارة الى “عزل” إيران.

أعلن البلدان عن عقود عسكرية ضخمة تتجاوز قيمتها 380 مليار دولار بينها 110 مليارات لبيع أسلحة اميركية إلى الرياض.

في 20 من آذار/مارس، استقبل ترامب ولي العهد محمد بن سلمان في البيت الابيض واشاد ب “صداقة رائعة”.

في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، قال ترامب إنّ بن سلمان قد يكون على علم بجريمة قتل خاشقجي، لكنّه أكد أنّ واشنطن “تنوي البقاء شريكا ثابتا للمملكة العربية السعودية”.

 “إعادة ضبط” 
في 4 شباط/فبراير 2021، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى “إنهاء” الحرب في اليمن ووضع حد ل”مبيعات الأسلحة” للتحالف بقيادة السعودية.

في 12 شباط/فبراير، سحبت واشنطن المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران من قائمتها ل”المنظمات الإرهابية”.

في 16 منه، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن يريد “إعادة ضبط” العلاقات مع السعودية وأنه سيجري محادثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز وليس مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

في 26 منه، كشِف النقاب عن التقرير الاستخباري الأميركي حول مقتل خاشقجي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال