إسرائيل في حالة حرب - اليوم 230

بحث

شبهات بأن الحادث في منشأة نطنز النووية الإيرانية “تخريب أو اختراق”

قالت الصحافة الاسرائيلية ان انقطاع التيار الكهربائي في المنشأة قد يكون هجوما الكترونيا اسرائيليا؛ يبدو أن التيار الكهربائي ما زال مقطوعا ظهر الأحد

صورة أقمار صناعية من شركة Planet Labs Inc. تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية، 7 أبريل 2021 (Planet Labs Inc. via AP)
صورة أقمار صناعية من شركة Planet Labs Inc. تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية، 7 أبريل 2021 (Planet Labs Inc. via AP)

حدث “انقطاع في التيار الكهربائي” يشتبه نائب إيراني بأنه “تخريب” صباح الأحد في محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران حسب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

ويأتي “الحادث” – الذي أوردته أولا وكالة الأنباء الرسمية فارس نقلا عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية – غداة تشغيل عدد من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في مجمع الشهيد أحمدي روشان في نطنز، أحد المراكز الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني. وأجهزة الطرد المركزي هذه محظورة بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وقال بهروز كمالوندي في مقابلة عبر الهاتف مع التلفزيون الحكومي إن “مجمع الشهيد احمدي روشن تعرض لحادث فجر الاحد في جزء من الدائرة الكهربائية لمحطة التخصيب”. وأضاف “هناك انقطاع في التيار الكهربائي (…) لكننا لا نعرف السبب”، مما يشير إلى أن التيار الكهربائي ما زال مقطوعا ظهر الأحد.

ولم يحدد كمالوندي ما إذا كانت الكهرباء مقطوعة فقط في معمل التخصيب أو في منشآت أخرى في مركز نطنز النووي.

وقال في تصريحات تلفزيونية “لحسن الحظ لم يسفر ذلك عن وفيات أو إصابات أو تلوث. لا توجد مشاكل معينة ويجري التحقيق في الحادث”، موضحا أنه “لا مزيد من المعلومات في الوقت الحالي”.

وقال النائب مالك الشريعتي المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للطاقة في تغريدة على تويتر “هذا الحادث الذي وقع (غداة) اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية وبينما تحاول إيران إجبار الغرب على رفع العقوبات، مشكوك جدا في أنه تخريب أو اختراق”.

“عملية الكترونية إسرائيلية”

من جانبه كتب الصحافي في الإذاعة الإسرائيلية العامة عميشاي شتاين في تغريدة على تويتر “نعتقد أن الخلل في الدائرة الكهربائية لنطنز هو نتيجة عملية إلكترونية إسرائيلية”، بدون أن يقدم اي دليل يدعم هذه التصريحات.

وفي بداية تموز/يوليو، أصيب مصنع تجميع أجهزة الطرد المركزي المتطور في نطنز بأضرار بالغة بسبب انفجار غامض. وخلصت السلطات إلى وقوع “تخريب” “إرهابي” المصدر ، لكنها لم تنشر حتى الآن نتائج تحقيقاتها.

آثار انفجار وحريق في مصنع تجميع أجهزة طرد مركزي متطورة في موقع نطنز النووي الإيراني، 5 يوليو 2020. (Planet Labs Inc. via AP)

وحذرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إسرائيل والولايات المتحدة حينذاك من أي عمل عدائي ضدها.

وافتتح الرئيس الإيراني حسن روحاني في مراسم افتراضية السبت مصنعا لتجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز، واصدر في الوقت نفسه أمر تشغيل أو اختبار ثلاث مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي.

في لقطة الشاشة هذه من مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، IRIB، تظهر ثلاث نسخ من أجهزة طرد مركزي محلية الصنع في بث تلفزيوني مباشر من من نطنز، منشاة تخصيب اليورانيوم في إيران، 6 يونيو، 2018. (IRIB via AP/File)

وتؤمن أجهزة الطرد المركزي الجديدة هذه لإيران إمكانية تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكميات أكبر، بحجم ودرجة تكرير محظورة بموجب الاتفاقية المبرمة في 2015 في فيينا بين الجمهورية الإسلامية والشرة الدولية.

وانسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب من جانب واحد من هذه الاتفاقية في 2018 وأعادت على الفور العقوبات الأميركية التي كانت قد رفعت بموجب هذا الاتفاق.

محادثات في فيينا

رداً على ذلك، تراجعت ايران تدريجيا اعتبارا من 2019 عن معظم الالتزامات الرئيسية التي تعهدت بها في فيينا لتقييد أنشطتها النووية.

وتجري محادثات في فيينا بين الجمهورية الإسلامية والدول الأخرى الأطراف في اتفاقية 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول كيفية إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق وعودة إيران إلى الامتثال الكامل لها.

وتنفي طهران باستمرار رغبتها في امتلاك قنبلة ذرية.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب الرئاسة الإيرانية، يستمع الرئيس حسن روحاني، الثاني من اليمين، إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أثناء زيارته معرض لإنجازات إيران النووية الجديدة في طهران، إيران، 10 أبريل 2021 (Iranian Presidency Office via AP)

وأكد روحاني مجددا السبت أن جميع الأنشطة النووية لبلاده كانت محض “سلمية”.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرى أن الجمهورية الإسلامية تشكل تهديدا وجوديا لبلاده، يتهم طهران بالسعي لامتلاك أسلحة ذرية سرا.

وقال نتنياهو عن محادثات فيينا الأربعاء إن “اتفاقا مع إيران من شأنه أن يمهد الطريق لأسلحة نووية (…) لن يكون ملزما لنا بأي حال من الأحوال”.

ورئيس الوزراء الإسرائيلي يعارض اتفاق فيينا منذ اللحظة الأولى وأكد دائما أنه لا يقدم ضمانات أمنية كافية لإسرائيل التي يزورها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الأحد لمناقشة القضية النووية الإيرانية.

اقرأ المزيد عن