شاهد يقول أنه طُلب من نتنياهو دعم صفقة الغواصات – تقرير
بحث

شاهد يقول أنه طُلب من نتنياهو دعم صفقة الغواصات – تقرير

ورد ان المحامي دافيد شيمرون، المقرب من رئيس الوزراء الذي مثل مصالح شركة السفن الالمانية، طلب مساعدته

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على متن غواصة ’رحاف’ الجديدة في قاعدة سلاح البحرية في حيفا، 12 يناير 2016 (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على متن غواصة ’رحاف’ الجديدة في قاعدة سلاح البحرية في حيفا، 12 يناير 2016 (Kobi Gideon/GPO)

طلب محامي بنيامين نتنياهو الخاص وابن عمه دافيد سيمرون من رئيس الوزراء دعم صفقة لشراء غواصات من شركة المانية، ادعى شاهد دولة خلال التحقيق، بحسب صحيفة يديعوت احرونوت. ورفض نتنياهو التقرير ونفى مشاركته.

وتأتي المعلومات الجديدة من شاهد الدولة ميكي غانور، بحسب تقرير يوم الثلاثاء، ويمكن ان يؤدي الى استدعاء نتنياهو لأول مرة للتحقيق في القضية، المعروفة باسم القضية 3000. وتم تسريب المعلومات بالرغم من قول السلطات في الماضي ان نتنياهو غير مستبه به في القضية.

وفي يوم الجمعة، قالت قناة حداشوت انه سيطلب من نتنياهو الادلاء بشهادة في الاسابيع القادمة، واضاف انه سيتم استجوابه بشكل عام، ويمكن ان يصبح مشتبها به لاحقا.

ويركز التحقيق على شبهات بتلقي مسؤولين حكوميين رشوات من اجل التأثير على قرار شراء اربعة قوارب دوريات وثلاثة غواصات من طراز دلفين، بتكلفة 2 مليار دولار، من شركة ThyssenKrupp، بالرغم من معارضة وزارة الدفاع للصفقة.

ميكي غانور، الذي ألقي القبض عليه في قضية الغواصات المعروفة أيضا باسم القضية 3000، يتم إحضارهه الى محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 10 يوليو 2017. (Moti Kimchi/Pool)

وتشتبه الشرطة ان يتسحاك مولكو، مفاوض نتنياهو الرئيسي ومبعوثه الخاص منذ اكثر من عقد، حاول دفع صفقة الغواصات خلال زياراته الدبلوماسية الى الخارج، بينما سعى شيمرون، شريك مولكو في مكتب محاماة، لدفع مصالح الشركة الالمانية في اسرائيل.

وقد استجوبت الشرطة شيمرون عدة مرات ضمن تحقيق وحدة لاهاف 433 لمكافحة الفساد. واضافة الى عمله مع نتنياهو، كان شيمرون محامي غانور، الذي كان ممثل ThyssenKrupp المحلي واصبح شاهد دولة في شهر يوليو. وهو يعتبر المشتبه به المركزي في القضية.

ووفقا لتقرير يوم الثلاثاء، قال غانور لمحققين انه وظف شيمرون بسبب علاقاته مع مسؤولين حكوميين رفيعين، وخاصة نتنياهو. وقال ان شيمرون قال له انه شارك نتنياهو في الصفقة.

ومن اجل الحفاظ على السرية، تحدث غانور وشيمرون عن المسألة باستخدام شيفرة، ورد في التقرير. على سبيل المثال، تم تلقيب نتنياهو ب”الصديق”، بينما تم التطرق الى مولكو، زوج شقيقة شيمرون، ب”الصهر”.

ووفقا لشهادة غانور، سأل شيمرون حول تقدم محاولته دفع صفقة Thyssenkrupp مع وزارة الدفاع، وطلب منه مشاركة نتنياهو. ورد شيمرون، “سوف اطلب من الصهر، وهو سيتحدث مع الصديق”، بحسب قول غانور.

محامي ومستشاري نتنياهو دافيد شيمرون (يسار) ويتسحاك مولكو (Tomer Neuberg/FLASH90 and Michal Fattal/Flash90)

وورد ان ادلة اخرى لدى الشرطة تشير الى لقاء عقد بين شيمرون ونتنياهو في مدينة قيسريا الساحلية، حيث يقع منزل رئيس الوزراء الخاص. وتباحثا شراء الغواصات، وابلغ شيمرون غانور لاحقا باللقاء.

ونفى شيمرون تماما مشاركة نتنياهو في القضية، ولم يتم سماع نسخة نتنياهو للاحداث حتى الان. ولا يتمكن المحققون الإشارة الى خطوة محددة قام بها نتنياهو لدفع الصفقة، ولكنهم يعتقدون ان الادلة المتوفرة تبرر استدعائه للتقرير، بالرغم من رفض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت ذلك في الماضي، بحسب التقرير.

“هذه المسألة متواجدة منذ بداية التحقيق”، قال مسؤول في الشرطة، “ويبدو انها فقط مسألة وقت حتى موافقة المستشار القضائي على هذا الاجراء”.

ورفض مكتب نتنياهو تقرير يديعوت، ووصفه ب”تسريب منحاز اخر بهدف اذية رئيس الوزراء”.

“رئيس الوزراء لا يعرف غانور ولم يعلم بأمر اي علاقات بين غانور ودافيد شيمرون او Thyssenkrupp. شيمرون ومولكو لم يتحدثا ابدا عن المسألة مع رئيس الوزراء. جميع القرارات بخصوص الغواصات والقوارب اتخذت بحسب اجراءات طبيعية ومسجلة، واعتبارات رئيس الوزراء الوحيدة في هذه المسألة وغيرها كانت امن ومصلحة اسرائيل”، ورد في البيان للصحيفة.

ولم يعلق شيمرون على التقرير.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع موشيه يعالون (من اليسار) في قاعة الكنيست، 24 نوفمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد اعلن موشيه يعالون، الذي كان وزير الدفاع حينها وارض الصفقة، انه ينوي تحدي نتنياهو، وقال في شهر يونيو ان صفقة الغواصات كانت اول مرة اعتبر فيها رئيس الوزراء فاسدا.

“هذه كانت القشة التي كسرت ظهر الجمل مع نتنياهو”، قال يعالون خلال حدث في مدينة بئر السبع الجنوبية. “لم اشتبه ابدا انه فاسدا. ولكنه ذهب خلف ظهر رئيس هيئة الاركان وقائد سلاح البحرية لتوقيع صفقة مع (المستشارة الالمانية انغيلا) ميركل، عندما كان الاجماع المهني – من سلاح البحرية وحتى وزارة الدفاع – اننا بحاجة بخمس غواصات وليس ست”.

وقال آفي غاباي، رئيس حزب المعسكر الصهيوني المعارض، يوم الاثنين انه على نتنياهو اجازة غياب في حال يصبح مشتبها به في القضية.

ومتحدثا خلال جلسة الحزب الاسبوعية، قال غاباي ان التحقيق “بدون شك اخطر قضية فساد نشهدها، لأنه تخص اقرب اشخاص على رئيس الوزراء يعملون بتضارب بين مصلحة الدولة ومصالح موكليهم”.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي يقود جلسة حزبه في الكنيست، 29 يناير 2018 (Miriam Alster/Flash90)

“على رئيس وزراء يتم التحقيق معه كمشتبه به جنائي في قضية رشوة تخص امور امنية يجب ان يعلن عن اجازة غياب ولا يمكن ان يستمر باتخاذ قرارات بخصوص امن دولة اسرائيل”، أكد.

وقد تم التحقيق مع نتنياهو عدة مرات في قضيتين منفصلتين، حيث يشتبه به، المعروفتين بالقضية 1090 والقضية 2000.

في “القضية 1000″، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في “القضية 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها كان سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب اي مخالفة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال