شاهد الدولة الرئيسي بعد إنهاء شهادته: كان من الصعب للغاية معارضة نتنياهو
بحث

شاهد الدولة الرئيسي بعد إنهاء شهادته: كان من الصعب للغاية معارضة نتنياهو

نير حيفتس، المساعد السابق لرئيس الوزراء السابق، أنهى 5 أسابيع من جلسات الاستماع في محاكمة فساد رفيعة المستوى، وقال للصحفيين: "لقد ذهبت مع الحقيقة فقط"

نير حيفتس يصل لجلسة استماع لمحاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في محكمة منطقة القدس، 29 ديسمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
نير حيفتس يصل لجلسة استماع لمحاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في محكمة منطقة القدس، 29 ديسمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

بعد أكثر من خمسة أسابيع و17 جلسة استماع، أنهى أحد المقربين السابقين لبنيامين نتنياهو شهادته يوم الأربعاء في محاكمة الفساد ضد رئيس الوزراء السابق، متوجة بشهادة رئيسية أدلى بها شاهد الدولة والتي يمكن أن تقرر مصير القضية.

أنهت جلسة الأربعاء في محكمة منطقة القدس استجواب نير حيفتس، الذي قال بعد ذلك أنه كان من الصعب عليه بشكل استثنائي الشهادة ضد رئيسه السابق.

“أشعر بالراحة بعد خمسة أسابيع على المنصة أمام سلسلة من كبار المحامين في البلاد”، قال حيفتس للصحفيين. “انتهى الموضوع. آمل أن أكون قد تمكنت من كشف زاويتي المتواضعة في السعي وراء الحقيقة”.

“لقد كانت محنة شبه مستحيلة أن أواجه مثل هذه المحاكمة ضد نتنياهو”، قال. “كان الأمر صعبا للغاية عقليا وعاطفيا. ذهبت مع الحقيقة فقط. أتمنى أن أقول وداعا لحراس الأمن لبقية حياتي”.

وأضاف حيفتس أنه بعد كسر أربع سنوات من الصمت حول هذا الموضوع، ما زال يفضل عدم مناقشة مضمون شهادته علانية.

حيفتس هو الشاهد الرئيسي للدولة في محاكمة زعيم المعارضة نتنياهو، الذي يواجه اتهامات في ثلاث قضايا فساد منفصلة: الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 1000 وفي القضية 2000، واتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000 .

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ونير حيفتس (من اليسار)، رئيس المديرية الوطنية للإعلام حينذاك، يصلان إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، الأحد، 27 ديسمبر، 2009. (Yossi Zamir/Flash 90)

في القضية 4000، وهي الأكثر خطورة ضد رئيس الوزراء السابق، يُزعم أنه عمل بشكل غير قانوني ومربح على المصالح التجارية للمساهم المسيطر في شركة الإتصالات “بيزك” للإعلام شاؤول إلوفيتش مقابل تغطية إيجابية على موقع “واللا” الإخباري المملوك لإلوفيتش ايضا.

في القضية 1000، تم اتهامه بقبول هدايا بمئات الآلاف من الدولارات من ملياريدير السينما الإسرائيلي المقيم في هوليوود أرنون ميلشان والملياريدير الأسترالي جيمس باكر.

تعلقت جلسة الأربعاء في الغالب بالقضية 2000، التي اتهم فيها نتنياهو بمحاولة عقد صفقة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لتغطية أكثر ليونة له مقابل تشريع للحد من قدرة صحيفة “إسرائيل هايوم” المنافسة. يواجه موزيس اتهامات بالرشوة في القضية.

بدأت صحيفة “إسرائيل هايوم”، وهي صحيفة يمينية تعتبر على نطاق واسع أنها لسان حال نتنياهو، العمل في عام 2007 تحت قيادة شيلدون أديلسون، الذي توفي في وقت سابق من هذا العام. سرعان ما تفوقت على صحيفة يديعوت أحرونوت – أكبر الصحف الإسرائيلية مبيعا حتى ذلك الحين – وذلك بفضل نشرها المكثف وتوزيعها المجاني.

بعد استجوابه من قبل محامي الادعاء، لنتنياهو وإلوفيتش، تضمنت جلسة الأربعاء القصيرة نسبيا استجوابا من قبل إيريس نيف ساباغ، محامي موزيس، بالإضافة إلى جولة إضافية موجزة من الأسئلة من المدعين.

وردا على سؤال من محامي موزيس، قال حيفتس إن المعركة الكبيرة التي دامت سنوات بين الصحف، والتي تضمنت التشهير العام المتكرر من قبل “إسرائيل هايوم” ضد يديعوت أحرونوت، كانت “في الواقع فقط حول نتنياهو، حول قيادته المستمرة”.

“إن الشخص الذي بدأ هذه المعركة ودفعها، واستخدمها كأداة ضد شخص اعتُبر عدوا لعقد من الزمان، هو نتنياهو. كان يمكن أن ينهيها أو يزيدها حدة حسب رغبته”، قال، في إشارة على ما يبدو إلى أن العدو هو موزيس.

أرنون موزيس خلال جلسة استماع في القدس، 28 ديسمبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يوم الثلاثاء، قال حيفتس للمحكمة إن رئيس الوزراء السابق ضغط بنشاط من أجل إنشاء صحيفة التابلويد المجانية من أجل تخفيف قوة “يديعوت احرونوت”، التي اعتبرها معادية له. قال إن هناك أوقاتا طالب فيها نتنياهو بأن تلاحق “إسرائيل هايوم” موزيس.

“كنت شاهدا على محادثات طالب فيها نتنياهو بأن تذهب إسرائيل هايوم بكامل قوتها ضد أرنون موزيس شخصيا”، قال حيفتس.

وزعم أن نتنياهو هدد موزيس بقوله إن لديه “معلومات شخصية” عنه، لكنه لم يكن مطلعا على المعلومات التي يفترض أن رئيس الوزراء السابق يمتلكها.

خلال شهادة يوم الإثنين، شرح حيفتس العداء بين نتنياهو وموزيس، قائلا إن رئيس الوزراء السابق اعتبر ناشر يديعوت أحرونوت “معارضته الحقيقية”.

ينفي نتنياهو جميع المزاعم الموجهة إليه، ويقول إن الاتهامات ملفقة من قبل قوة شرطة ونيابة عامة متحيزة ضده، يشرف عليها مدع عام ضعيف ومتحالف مع المعارضين السياسيين ووسائل الإعلام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال