شاهدا عيان يؤكدان رواية امرأة فلسطينية ضد مزاعم الجيش بشأن مقتل زوجها لمحاولته تنفيذ هجوم دهس
بحث

شاهدا عيان يؤكدان رواية امرأة فلسطينية ضد مزاعم الجيش بشأن مقتل زوجها لمحاولته تنفيذ هجوم دهس

الفلسطينية سمية منصور تقول إن زوجها أوقف السيارة ولم يحركها إلا عندما أمره الجنود عند الحاجز بذلك؛ شاهدا عيان قالا لمنظمة حقوقية إنه لم يكن هناك جنود في طريق السيارة

لقطة شاشة من مقطع فيديو تظهر فيه سمية منصور وهي تتحدث مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي. (Twitter)
لقطة شاشة من مقطع فيديو تظهر فيه سمية منصور وهي تتحدث مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي. (Twitter)

أصرت زوجة رجل فلسطيني قُتل برصاص جنود إسرائيليين خلال ما قال الجيش أنه كانت محاولة دهس، أنها وزوجها لم يسرعا في مركبتهما باتجاه القوات عند حاجز على الطريق، وأكد اثنان من شهود العيان ادعاءها بأنه لم يكن هناك جنود أمام سيارتهما عند إطلاق النار عليهما، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” الأحد.

قُتل أسامة منصور (42 عاما) الأسبوع الماضي عندما كان هو وزوجته في طريقهما إلى منزلهما في بلدة بدو بالضفة الغربية. مر الزوجان بحاجز مؤقت للجيش الإسرائيلي أقيم في الوقت الذي كانت تجري فيه عملية أمنية كبيرة في المنطقة، لكن الجنود أطلقوا النار على السيارة، مما أدى إلى مقتل منصور، وهو بائع خضار، وإصابة زوجته سمية، التي تعمل خياطة، بجروح طفيفة.

وقالت سمية منصور لصحيفة “هآرتس” إن الزوجين ذهبا إلى عيادة في بلدة بير نبالا لأنها كانت تشعر بتوعك. في طريق عودتهما إلى المنزل، عندما اقتربا من قرية الجيب، وجدا الحاجز أمامهما. وقالت سمية إن الحاجز كان من بعض المركبات العسكرية المتوقفة على جزيرة مرور في منتصف الطريق.

عند اقترابهما، أضاء الجنود أضواء إحدى المركبات، التي يبدو أنها جيب، على سيارة الزوجين، مشيرين إليهما بضرورة التوقف. وقالت سمية إنهما أوقفا السيارة وأطفآ المحرك بناء على طلب الجنود.

وقال شاهد عيان، يعيش في المنطقة وليس له، بحسب التقرير، أي معرفة مسبقة بعائلة منصور، لصحيفة “هآرتس” أن عدة آليات عسكرية تواجدت في المنطقة وأن بعض الجنود كانوا يتجادلون بصوت عال مع سائق الجيب.

وقالت منصور أنه بعد استجوابها وزوجها بشأن وجهتهما طلب الجنود منهما الاستمرار في طريقهما. وقام الزوجان بتشغيل المركبة واستمرا في طريقهما، ومرا من أمام الجيب والجنود على الجانب الأيمن، الجانب الصحيح من الطريق لاتجاه سيرهما.

قال الشاهد إن الزوجين لم يقطعا أكثر من بضعة أمتار قبل أن يفتح الجنود النار على السيارة.

وقال شاهد العيان، الذي لم يذكر اسمه في التقرير، لصحيفة “هآرتس” إنه سمع الجنود يصرخون على السيارة، “قف، قف”. وقال هو وشاهد عيان آخر لمجموعة “بتسيلم” الحقوقية إنهما لم يريا أي جنود أمام سيارة منصور عندما غادر.

وقالت سمية أنه عندما بدأ إطلاق النار، زاد أسامة منصور من سرعة المركبة، وعندها فتح المزيد من الجنود الذين كانوا أمامهم النار، لكنها أكدت أن الجنود لم يكونوا في طريقهم وأن السيارة كانت تسير على الجانب الأيمن من الطريق.

وأضافت أنه عندما ابتعدا عن الجنود أدركت أنها أصيبت في ظهرها بشظية بينما صاح زوجها بأنه أصيب.

واستذكرت قائلة: “بعد لحظة رأيت أنه يقود المركبة بصورة متعرجة وقلت له ’لماذا تقود بهذه الطريقة؟’ عندها رأيته يسقط بين مقعد السائق ومقعدي ولم يقل شيئا”.

وتمكنت من السيطرة على السيارة ومواصلة القيادة حتى رأت سيارة أخرى وتوقفت، وطلبت من ركابها المساعدة في نقل زوجها إلى المستشفى. وأكدت منصور أن الجنود لم يتبعوهم بعد إطلاق النار.

قال شاهد العيان إن السيارة اصطدمت بالحاجز على جانب الطريق عدة مرات قبل أن تتوقف على بعد 200 متر من الجنود. وأضاف إن الجنود لم يقتربوا من السيارة ولم يقوموا بتأمين المنطقة إلا بعد 15 دقيقة.

وتوفي أسامة منصور في المستشفى متأثرا بإصابته في الرأس بينما أصيبت زوجته بجروح طفيفة من الشظايا وتم تسريحها في وقت لاحق من ذلك اليوم.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أنه في العادة، في حالات الهجمات المفترضة، تقوم القوات الإسرائيلية بملاحقة المركبة الهاربة للقبض على ركابها، أحياء أو أموات. وذكر التقرير أنه لم يتم احتجاز جثة أسامة منصور ولم يتم استدعاء زوجته للاستجواب.

وروت سمية منصور رواية مشابهة للأحداث للتلفزيون الفلسطيني بعد حادثة إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وقال الجيش الإسرائيلي، ردا على تقرير صحيفة “هآرتس” أنه “تم فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية في الحادث، وعند الانتهاء، سيتم تسليم نتائجه إلى النيابة العسكرية للنظر فيه”.

وقت إطلاق النار، قال الجيش إن جنودا كانوا يحرسون حاجزا تم وضعه من أجل تمكين القوات الأخرى في المنطقة من العمل دون  مقاطعة حركة المرور.

لاحظ الجنود الذين وقفوا عند الحاجز مركبة توقفت عنده و”فجأة أسرعت نحو مجموعة من الجنود الذين عملوا في المنطقة” وعرضت أرواحهم للخطر، وفقا للجيش.

جاء الحادث وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، مع تزايد عدد الهجمات إلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على الطرق السريعة، فضلا عن عدد من الهجمات ضد الفلسطينيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال