شالوم دبي! نجوم البوب الإسرائيليون يوجهون أنغامهم إلى الجمهور العربي بعد توقيع اتفاقيات التطبيع
بحث

شالوم دبي! نجوم البوب الإسرائيليون يوجهون أنغامهم إلى الجمهور العربي بعد توقيع اتفاقيات التطبيع

تُعتبر "اتفاقيات إبراهيم" فرصة للوصول إلى معجبين جدد بالنسبة لمغنيين مثل عومر آدم وعيفري ليدر وفنانين آخرين

المطرب الإسرائيلي عومر آدم خلال عرض في مهرجان كليزمير السنوي في مدينة صفد شمال إسرائيل، 14 أغسطس 2019 (David Cohen / Flash90)
المطرب الإسرائيلي عومر آدم خلال عرض في مهرجان كليزمير السنوي في مدينة صفد شمال إسرائيل، 14 أغسطس 2019 (David Cohen / Flash90)

عندما وقّعت إسرائيل على اتفاق السلام المسمى “اتفاقيات إبراهيم” مع الإمارات العربية المتحدة في سبتمبر الماضي، بدأ الفنانون الإسرائيليون بصقل لغتهم العربية.

شالوم عليخم؟ الآن أصبحت السلام عليكم.

توفر الإمارات العربية المتحدة وإمارتها الأكثر ازدحاما، دبي، هي جنة للتسوق الفاخر، مع ناطحات السحاب المذهلة ومشهد الحياة الليلية الصاخب، إمكانيات جديدة للفرص على المسرح، والآن على بعد أربع ساعات فقط بالطائرة من إسرائيل على متن طائرات شركة “فلاي دبي”.

عومر آدم، هو واحد من بين أكثر الفنانين شعبية في إسرائيل (وهو يحمل الجنسية الأمريكية-الإسرائيلية المزدوجة)، كان واحدا من أوائل الذين وصلوا دبي، حيث يقضي وقته هناك منذ منتصف أكتوبر.

في أول منشور “إنستغرام” لآدم من دبي، في 13 أكتوبر، يظهر الفنان وهو يرتدي دشداشة بيضاء وشماغ في خيمة صحراوية فخمة مع صقر إلى جانبه، الذي يُعتبر الشعار الوطني للإمارات.

في الشهر الذي مر منذ وصوله، نشر آدم، الذي يغني موسيقى البوب مع أنغام شرقية وكلمات عامية باللغة العربية في بعض الأحيان، صورا له بالكوفية باللونين الأحمر والأبيض وهو يطل على الكثبان الرملية؛ وهو يحمل عبوة كوكا كولا، من الشركات الراعية له؛ ومع مؤلفي الأغاني الإسرائيليين دولي وبن، الذين انضموا إليه في دبي لتسجيل فيديو كليب لأغنيته الجديدة، “بماذا تفكر الفتيات في الليل”.

غنى آدم في الكنيس اليهودي في عيد “سيمحات توراة” اليهودي وتم الاحتفاء به من قبل أحد شيوخ الدولة البارزين في عيد ميلاده في أكتوبر.

من المحتمل أن يكون آدم قد ذهب إلى دبي للنظر في استثمارات مالية، وليس فقط فرص غناء، كما افترض موقع “زمان يسرائيل”، موقع “تايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية. مهما كان ما يفعله هناك بالفعل، من الواضح أنه أراد أن يكون من الأوائل.

يميل الإسرائيليون إلى كونهم قليلي الصبر، كما يقول كاتب الأغاني دورون ميدلي، كاتب أغنية نيطع برزيلاي Toy التي منحتها الفوز في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” في عام 2018. يبحث الفنانون الإسرائيليون هم أيضا دائما عن فرص خارج سوقهم المحلي الضئيل الذي يقل عن تسعة ملايين، ودبي تعرض لهم جماهير جديدة.

ولكن، كما قال ميدلي في مقابلة مع “زمان يسرائيل”، لا ينبغي عليهم الإسراع إلى دبي؛ ينبغي عليهم أن يهدأوا وأن يأخذوا نفسا عميقا وأنا يحاولوا فهم ما يمكن أن يكون عليه دور إسرائيل في دبي.

وقال ميدلي: “هناك آلاف المغنين في إسرائيل، ولكن ليس في دبي. عليك أن تذهب وتجد ثقافتهم المحلية، وهم ليسوا على YouTube أو Spotify”.

وعلى الرغم من قوله ذلك، فقد كان ميدلي هو أيضا من بين أول من قفزوا على عربة دبي في وقت مبكر من اللعبة، حيث كتب كلمات أغنية “أهلا بك”، للمغني الإسرائيلي الكانا مارتسيانو والمغني الإماراتي وليد الجاسم.

اللازمة الرئيسية؟ “تسمعني يا صديقي، بعيدا، بعيدا. تسمع صلاتي”.

مارتسيانو (28 عاما)، فاز في النسخة الإسرائيلية من برنامج مسابقة الغناء “The Voice” وتعاون مع الجاسم عبر منصة “زوم”، حيث تم تسجيل أجزاء من الأغنية في دبي وأجزاء أخرى في إسرائيل. بصرف النظر عن معاهدات السلام، ما زلنا في فترة وباء، وتطبيق “زوم” هو الملك.

فيديو كليب “أهلا بك” يربط دبي بتل أبيب، مع كلمات تنتقل من العربية إلى العبرية إلى الإنجليزية.

قد يكون من الأسهل بالنسبة للمغنين الذين يأتون من عائلات ناطقة بالعربية، مثل مارتسيانو، والنجمين الكبيرين سريت حداد وإيال غولان، أو نسرين قادري، وهي مغنية بوب عربية اعتنقت اليهودية وتغني بالأساس باللغة العبرية، إسماع أغانيهم في الإمارات ودول عربية أخرى تطبع علاقاتها مع إسرائيل – ولكن سيكون عليهم الغناء باللغة العربية.

أولئك الذين لا يتحدثون العربية، سيجدون فنانين آخرين يتحدثون اللغة.

وهذا ما فعله مغني البوب عيفري ليدر مع أغنيته “الشرق الأوسط”، التي ألفها في المرحلة الأولى من جائحة كورونا.

مجرد أن أقامت إسرائيل والإمارات العلاقات في سبتمبر، اختار ليدر غيداء، مغنية درزية تبلغ من العمر 24 عاما من الجولان والتي فازت بالمركز الثاني في برنامج تلفزيون الواقع “إيال غولان يدعوك”، لغناء أغنيته باللغة العربية.

ويُظهر الفيديو، الذي تغني فيه غيداء الكلمات باللغة العربية الآن، قمم التلال في مرتفعات الجولان وهي تقود سيارة BMW مكشوفة ذهبية من قريتها، ربما على أمل أن تصل إلى دبي.

وغيداء، المنحدرة من قرية على الحدود مع سوريا حيث يمكن للسكان اختيار جواز سفر سوري أو إسرائيلي، وقعت مؤخرًا عقدًا مع NMC United وشركة علاقات عامة محلية إسرائيلية.

وكتبت غيداء على فيسبوك، “واو، بدء المحطات الإذاعية في الدول العربية في عزف أغنيتي أمر مثير للغاية. هذه الأغنية، الآن باللغة العربية، لها معنى جديد في ضوء اتفاقيات السلام بين إسرائيل والدول العربية الأخرى”.

וואוו כמה מרגש , תחנות הרדיו במדינות ערב התחילו להשמיע אותי .Ronit Arbel

Posted by Gaydaa on Saturday, November 7, 2020

ونجوم البوب الإسرائيليون ليس وحدهم في تعليق آمالهم على الفرص الموسعة في دبي؛ الموسيقيون الكلاسيكيون يفعلون ذلك أيضًا.

ويعمل توم كوهين، قائد الأوركسترا المعروف للإسرائيليين لتأليف اغنية شارة البرنامج التلفزيوني “زاغوري امبيريا”، وقائد العديد من فرق الأوركسترا للموسيقى الأندلسية، بما في ذلك فرقة موسيقية في المغرب، على مقطوعة موسيقية سيعزفها موسيقيون في دبي وتغنيها جوقة إماراتية تقليدية مع غناء مطرب أمريكي مقيم في الخليج، وفيديو صنع في صحراء يهودا.

وقال كوهين إن أي فرصة للعمل في الثقافة العربية هي “فرصة ذهبية بالنسبة لي”، ويقدر التوجه المسترخي أكثر الذي يشعر به من الإماراتيين الذين تعامل معهم حتى الآن.

وقال كوهين: “هناك شيء فينا كإسرائيليين، ندفع أكثر منهم. كنت سعيدًا لتلقي الشعور منهم أننا لسنا بحاجة للعجلة، فلا داعي للمسارعة للقيام بكل شيء الآن. هناك سلام. يستغرق بناء الأشياء وقتًا، ولدينا الوقت لفهم الأمور”.

وقال إيفي بنايا، مدير مهرجان العود الشعبي في بيت الكونفدرالية في القدس، إن هناك فرصة لتبادل المعرفة، العروض والعمل معًا.

بينايا مستعد للتواصل مع الموسيقيين وإحضار مهرجانه إلى دبي، لكنه قال إنه سينتظر حتى تعلن الدول عن نواياها الثقافية عبر القنوات الرسمية.

وقال بنايا: “سيكون الأمر أسهل حالما نتوصل إلى اتفاق كامل. أنا لا أعرف موسيقى بلدهم، وأريد أن أصل إلى هناك وأسمع موسيقيين، مع جهات اتصال حقيقية يمكن أن تدلني على كل شيء”.

وخطته الكبرى هي عرض مهرجان العود في دبي، والاستماع إلى موسيقييهم.

آفي ليبرمان يعرض في “كوميديا لكوبي” في إسرائيل (Yissachar Ruas)

وعندما وقعت إسرائيل اتفاقيات السلام مع دبي، حجز الممثل الكوميدي الأمريكي الإسرائيلي آفي ليبرمان، الذي أمضى الأشهر الثلاثة الأخيرة في إسرائيل، رحلة على الفور.

وقال ليبرمان إن هناك مشهدا كوميديا في دبي يخدم في الغالب المغتربين الذين يريدون الضحك بلغتهم الخاصة. وسيقدم عرضًا في Laughter Factory في 3 ديسمبر.

مضيفا: “سأذهب كإسرائيلي، بكل فخر. عادة أقوم بدفن جواز سفري الإسرائيلي في قاع حقيبتي؛ الآن الأمر عكس ذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال