شاكيد تنتقد شركائها في الإئتلاف بعد إحياء ذكرى اغتيال رابين: “أوقفوا التحريض الجامح”
بحث

شاكيد تنتقد شركائها في الإئتلاف بعد إحياء ذكرى اغتيال رابين: “أوقفوا التحريض الجامح”

وزيرة الداخلية تقول إنها شعرت "بالإحراج الشديد" عند سماعها للخطب خلال مراسم إحياء ذكرى عملية الاغتيال، في انتقاد واضح للابيد وهوروفيتس؛ وترحب بقرار بينتو من "يمينا" حذف تغريدة مناهضة لنتنياهو

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عامًا على اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، في الكنيست في 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزيرة الداخلية أييليت شاكيد خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عامًا على اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، في الكنيست في 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

بعد يوم من جلسة برلمانية  محتدمة في ذكرى اغتيال رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين، وجهت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد انتقادا واضحا يوم الثلاثاء لشريكيها في الائتلاف وزير الخارجية يائير لابيد ووزير الصحة نيتسان هوروفيتس بسبب خطابيهما.

وقالت شاكيد، وهي عضوة في حزب “يمينا” اليميني، في منشور على فيسبوك إن “التحريض الجامح” يجب أن يتوقف وأن الخطاب تجاوز الحدود.

وقالت شاكيد إنها لم تعلق في البداية يوم الاثنين لأنها لا تريد أن تضيف بلا داع إلى الاحتكاك في يوم يجب أن يعلم الناس أهمية إدارة الخلافات في الرأي.

وكتبت “عند سماع الخطب أمس، شعرت بالإحراج الشديد. إن تصنيف جزء كبير من الناخبين على أنهم معارضون وقتلة للديمقراطية يعد ظلما فظيعا يلحق بأشخاص ذوي أيديولوجية قيمة، والذين يُجبرون كل عام في هذا اليوم على تحمل الشتائم والإهانات، بما في ذلك [ضد] ممثليهم”.

وتابعت “مثل هذا التصنيف يستثني نصف الناس من اللعبة الديمقراطية. هذا ليس حفاظا على الديمقراطية بل هو إظهار الازدراء”.

“لا يوجد جيد مقابل سيء هنا. هؤلاء أناس، والناس بحاجة إلى احترام بعضهم البعض”.

رئيس الوزراء المناوب يئير لبيد ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد يتصافحان بعد فوز الائتلاف الجديد بموافقة الكنيست، 13 يونيو، 2021 (Haim Zach / GPO)

كما قالت شاكيد إنها سعيدة لأن عضو الكنيست شيرلي بينتو، العضو في “يمينا”، حذفت تغريدة وجهت فيها اتهامات لزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو.

نتنياهو كان زعيما للمعارضة وقت الاغتيال واتُهم بتأجيج نيران التحريض التي أدت إلى الاغتيال قبل 26 عاما.

في كل عام، عندما يحيي الكنيست ذكرى الاغتيال، يتهم المشرعون اليمينيون خصومهم اليساريين بتحميل معسكر سياسي كامل مسؤولية أفعال متطرف واحد، بينما يرد أعضاء الكنيست اليساريون بأن اليمين لم يتعلم الدرس بعد اغتيال رابين ويواصل التحريض ضد أولئك الذين يفكرون بشكل مختلف.

وجاء تصريح شاكيد بعد أن قال لابيد يوم الإثنين أن أعضاء اليمين المتطرف في الكنيست هم “الورثة الأيديولوجيون” لقاتل رابين، يغئال عامير.

وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عاما على اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، في الكنيست، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال لابيد “الورثة الأيديولوجيون ليغئال عمير يخدمون اليوم في الكنيست الإسرائيلي. لو لم نقم بمعجزة تغيير الحكومة لكانوا وزراء في الحكومة”، بينما اصطحب حراس الأمن بتسلئيل سموتريتش، الذي يرأس حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف إلى خارج القاعة وهو يصيح “أنت معاد للصهيونية”.

جاء عمير من المعسكر القومي المتدين، الذي قاد قادته احتجاجات عنيفة في جميع أنحاء البلاد ضد رابين أثناء تفاوضه على اتفاقيات أوسلو في التسعينات. تضمنت العديد من تلك الاحتجاجات هتافات مثل “رابين الخائن” وصور رئيس الوزراء السابق وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية بالإضافة إلى نعش  كُتب عليه اسمه.

نتنياهو، رئيس حزب الليكود، ساعد بالفعل اليمين المتطرف على دخول الكنيست في انتخابات هذا العام، حيث توسط في اتفاق بين سموتريش وإيتمار بن غفير الذي يرأس حزب أتباع الحاخام المتطرف مئير كهانا، “عوتسما يهوديت”. عرض نتنياهو مقعدا في قائمة الليكود على عضو كنيست من “الصهيونية المتدينة” مقابل موافقة رئيس الحزب على الاندماج مع عوتسما يهوديت. ضمن هذا دخول بن غفير إلى الكنيست. ومع ذلك، تمكن خصوم نتنياهو من تشكيل حكومة وحدة بدونه، والتي أدت اليمين الدستورية في يونيو الماضي.

بن غفير، الذي تم تصويره  وهو يتفاخر بنزع شعار سيارة رابين قبل الاغتيال ويحذر من أنه سيصل إلى رئيس الوزراء بعد ذلك، لم يكن حاضرا خلال جلسة الكنيست يوم الاثنين.

رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو يتحدث خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عاما على اغتيال رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في الكنيست، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال لابيد في خطابه “هناك خط واضح يمتد بين اغتيال رابين وبين العام الماضي. “كلاهما جزء م النضال الإسرائيلي العظيم. ليس بين اليمين واليسار، ولكن بين أولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية وأولئك الذين يحاولون تدميرها”.

“أريد أن أقول لتلك القوى المعادية للديمقراطية: نحن هنا منذ فترة طويلة، ولن نذهب إلى أي مكان”.

في اجتماع لحزب ميرتس يوم الإثنين، قال وزير الصحة، هوروفيتس، إن رفض نتنياهو حضور مراسم ذكرى دولة في جبل هرتسل كان “استمرارا لحملة التحريض وتشويه التاريخ، ومحاولة فك الارتباط عن المسؤولية”.

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يترأس اجتماعا لحزب ميرتس في القدس، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

واستغل نتنياهو جلسة الكنيست للرد مرة أخرى على الاتهامات بأنه لعب دورًا في التحريض الذي أدى إلى مقتل رابين.

وقال زعيم المعارضة”من منصة الكنيست، قبل شهر من الاغتيال، قلت بشكل لا لبس فيه – إن ظاهرة وصف القادة الإسرائيليين بأنهم ’قتلة’ و ’خونة’… هي خاطئة، كانت خاطئة دائما، ونحن ندينها في كل مرة”.

بعد خطاب نتنياهو، توجهت عضو الكنيست شيرلي بينتو من “يمينا” إلى تويتر للتأكيد على الاتهامات ضد نتنياهو، مشيرة إلى اللقطات الشهيرة في عام 1995 لنتنياهو وهو ينظر من شرفة فوق ميدان صهيون في القدس خلال احتجاج حاشد ضد رابين. خلال تلك التظاهرة، طالب المتظاهرون برأس رئيس الوزراء.

وكتبت بينتو “في بعض الأحيان، يبدو أنه لم يغادر تلك الشرفة أبدًا. كان محرضا ولا يزال محرضا. هذا العام أيضا، استخدم نتنياهو اغتيال رابين ليشرح أنه في الحقيقة هو الشخص الذي تعرض للهجوم”.

زعيم المعارضة آنذاك بنيامين نتنياهو يشرف على تجمع لليمينيين في ميدان صهيون بالقدس في عام 1995. الشعار الموجود على اللافتة أسفله يقول: “الشعب لم يقرر”، وكانت لحاغي بن أرتسي. (لقطة شاشة: يوتيوب)

حذفت بينتو لاحقًا التغريدة، لكنها قالت إن الناس قاموا بتضخيم ما كتبته.

وقالت “القتل ليس مسألة يمين أو يسار. نتنياهو يحرض على رئيس الوزراء ووزير الداخلية وضد هذه الحكومة منذ عدة اشهر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال