شاكيد تتعهد بطرح قانون عدم لم شمل العائلات الفلسطينية على الكنيست للتصويت عليه مرة أخرى
بحث

شاكيد تتعهد بطرح قانون عدم لم شمل العائلات الفلسطينية على الكنيست للتصويت عليه مرة أخرى

وزيرة الداخلية تقول إن الحكومة ستطرح الاقتراح مجددا على الكنيست في غضون أسابيع؛ النائب شيكلي من ’يمينا’، الذي أحبط تمرير القانون، يصرح أنه يدرس خوض الانتخابات مع حزب الليكود في الانتخابات القادمة

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تخاطب الكنيست، 6 يوليو، 2021. {Yonatan Sindel / Flash90)
وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تخاطب الكنيست، 6 يوليو، 2021. {Yonatan Sindel / Flash90)

تعهدت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد يوم الثلاثاء بأن القانون الذي يمنع الفلسطينيين من الحصول على الجنسية الإسرائيلية عن طريق الزواج، والذي تم إسقاطه في وقت سابق من فجر اليوم نفسه، “سيتم طرحه للتصويت عليه مرة أخرى” في الأسابيع المقبلة.

وقالت شاكيد للقناة 13 بعد فشل الحكومة في تمرير مشروع القانون: “أنا متأكدة من أننا سننجح في نهاية المطاف في تمريره. لن أستسلم ، سأجد الوقت المناسب في الأسابيع المقبلة، وسأطرح قانون المواطنة للتصويت عليه بنفس الصيغة”.

وتم نسف التصويت على تمديد الإجراء المثير للجدل فجر الثلاثاء من قبل عضو الكنيست من حزب “يمينا” عميحاي شيكلي، الذي صوت مع المعارضة ضد الإجراء، مثيرا دعوات لإبعاده من كتلة الحزب. مع امتناع عضوين من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي الشريك في الإئتلاف عن التصويت، لم يحظ القانون بالأصوات الكافية لتمريره بعد تصويت 59 نائبا لصالحة مقابل معارضة 59. انتهى سريان القانون في منتصف ليل الثلاثاء.

القانون حظي تاريخيا بدعم أحزاب اليمين باعتباره إجراء ضروريا لأمن إسرائيل ولضمان حفاظ الدولة على غالبيتها اليهودي. إلا أن عددا من أحزب المعارضة في اليمين، من ضمنها حزبي الليكود و”الصهيونية المتدينة”، صوتت ضد تمديد القانون كوسيلة لإحراج وإضعاف الإئتلاف الحاكم، الذي يضم مجموعة واسعة من الأحزاب من مختلف الأطياف السياسية.

وقالت شاكيد إنها تشعر “بالخجل” من سلوك أحزاب المعارضة اليمينية والذي وصفته بأنه “عمل لا يمكن تصوره” يعرّض أمن إسرائيل للخطر.

وأضافت: “ما حدث بالأمس في الكنيست كان بمثابة عرض رعب. بمجرد سقوط هذا القانون المهم، كانت هناك صيحات فرح من عضو الكنيست في الليكود ميري ريغيف ورئيس القائمة المشتركة أيمن عودة وعصابتهما”.

أعضاء الكنيست من “القائمة المشتركة” يحتفلون بعد تصويت الكنيست على رفض تمديد قانون لم شمل العائلات الفلسطينية، في القدس، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قانون لم شمل العائلات، الذي يمنع منح الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة للفلسطينيين على أساس الزواج من مواطن إسرائيلي، سُن لأول مرة في عام 2003، ومنذ ذلك الحين يتم تمديده سنويا.

تم تمرير القانون في البداية بعد دخول حوالي 130,000 فلسطيني إلى إسرائيل عن طريق لم شمل العائلات بين عامي 1993-2003، بما في ذلك خلال الانتفاضة الثانية. مصدر القلق الرئيسي المعلن في ذلك الوقت كان من انخراط بعض الفلسطينيين الذين حصلوا على مكانة إسرائيلية في أنشطة معادية لإسرائيل.

ولكن كان هناك أيضا هدف ديموغرافي: وفقا لتقييمات المؤسسة الأمنية كان حوالي 200,000 فلسطيني سيحصلون على الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة كل عقد لولا هذا التشريع، كما ذكرت القناة 12.

من أجل تمرير القانون، تم طرح اتفاق تسوية في الإئتلاف مع أحزاب “القائمة العربية الموحدة” و”العمل” و”ميرتس” ليل الإثنين الثلاثاء، والذي نص بحسب تقارير على تقليص مدة التمديد المقترحة للقانون لستة أشهر بدلا من عام، وإصدار تأشيرات إقامة من فئة A-5 لحوالي 1600 عائلة فلسطينية، و تشكيل لجنة لإيجاد حلول إنسانية لـ 9700 فلسطيني آخرين يقيمون في إسرائيل بموجب تصاريح إقامة صادرة عن الجيش.

لكن شاكيد أنكرت تغيير أي شيء في القانون نفسه.

وقالت: “إنه القانون هو ذاته. القانون كان القانون ذاته تماما، ولم يتم تغيير كلمة واحدة فيه”، مشيرة إلى الاستثناء بأنه كان سيتم تمديده لمدة ستة أشهر بدلا من عام واحد.

وأضافت أنه “في الوقت نفسه” وافقت الحكومة على “التوسع في النظر في طلبات 1600 شخص” يقيمون بالفعل في إسرائيل، ومنحهم وضع الإقامة المؤقتة.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال زعيم “الصهيونية المندينة” بتسلئيل سموتريتش إن شاكيد تخلت عن مبادئها اليمينية.

وقال: “كيف لم ترتعش يدك عندما وقّعت على الاتفاق الذي قلت قبل أسبوع إنه يشكل خطورة على الأمن؟” في إشارة إلى الاتفاق المذكور مع الأحزاب اليسارية في الإئتلاف، مضيفا: “من مرشحة لرئاسة الوزراء قبل بضع سنوات، أصبحت مجرد خرقة”.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش يزور البؤرة الاستيطانية غير القانونية إفياتار، في الضفة الغربية، 27 يونيو، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

ردت شاكيد بالقول إن الإئتلاف كان “يتوسل لسموتريش لأسابيع لدعم مشروع القانون كما هو”.

وكتب نتنياهو في تغريدة على “تويتر” بعد ظهر الثلاثاء إن قراره التصويت ضد القانون “أوقف محاولة رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد لبيع البلد لرئيس القائمة الموحدة منصور عباس ومنح الجنسية لآلاف الفلسطينيين”.

وأعلن الليكود أنه سيقدم قانونا جديدا يحظر بشكل دائم تجنيس الفلسطينيين من خلال الزواج.

بعد التصويت، وجه بينيت حنقه إلى زميله في الحزب شيكلي بسبب ما وصفه رئيس الوزراء بأنه تقلب في المواقف.

وقال بينيت في مؤتمر صحفي “أعتقد أنه مرتبك. قبل ساعة من التصويت قال، ’لن أصوت تحت أي ظرف من الظروف لفتح البوابات وتمكين دخول جماعي للفلسطينيين’”.

يوم الثلاثاء، حمّل عباس شيكلي مسؤولية الفشل في تمرير مشروع القانون، وقال أنه قام بدوره من خلال تقديم صوتين للاقتراح وأن الآخرين في الائتلاف بحاجة إلى إجراء “فحص شامل” لمواقف النواب للمضي قدما.

عضو الكنيست من “يمينا” عميحاي شيكلي في الكنيست، 22 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويقول مسؤولو يمينا إنهم يدرسون ما إذا كان سيتم تصنيف شيكلي رسميا على أنه منشق عن الحزب، الأمر الذي قد يأتي مع عقوبات. ومع ذلك، قد يكون آخرون في الحزب أكثر ترددا بشأن هذه الخطوة، حيث يسعى هؤلاء للحفاظ على شيكلي كمؤيد محتمل في تصويت رئيسي على ميزانية الدولة، والذي يتعين على الحكومة تمريره للبقاء على قيد الحياة.

متحدثا لإذاعة “كان” العامة صباح الأربعاء، قال شيكلي أنه في حال تم إجراء انتخابات اليوم، فإنه سيصوّت لليكود، وربما قد يفكر حتى في خوض الانتخابات مع الحزب.

وزعم قائلا: “لم أغير موقفي بأي شكل من الأشكال. لقد قام يمينا بتشكيل حكومة دون رؤية ودون ركيزة، في خطوة تقضي على ثقة الجمهور. أنا لست هناك”.

في الشهر الماضي، صوّت شيكلي ضد تشكيل الائتلاف الجديد، الذي يضم أحزابا يمينية ووسطية ويسارية وإسلامية ويتمتع بأغلبية ضئيلة للغاية في الكنيست، على الرغم من أن ذلك جعل زعيم حزبه بينيت رئيسا للوزراء. لكنه صرح لاحقا إنه سيصوّت مع الإئتلاف في معظم الأمور.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال